إدارة الموارد البشرية

No comments

آلاء خضر (إدارة أعمال)

إن إدارة الموارد البشرية علم عظيم وممتع يحتاج الجميع إلى معرفته. يحتاجه المدير لأنه أساس نجاح الموظفين وبالتالي نجاح الشركة، ويحتاجه من لا يعمل به لأنه يستطيع تقييم الشركة التي تَقدَّم للعمل فيها من خلال مقابلته الأولى مع مدير الموارد البشرية، فإما أن تذهله فيقترب وإما أن تحبطه فيبتعد.

إذاً، ما معنى أن تكون مديرا للموارد البشرية؟

إنّ كلمة مدير من مصطلح الإدارة التي تعتمد وظائفها على التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة. ولكن يأتي هنا أيضا دورُ القيادة، فعلى القائد النصيب الأكبر من التحفيز لامتلاكه رؤية واضحة عن المستقبل، أما المدير فيهتم أكثر باتباع القواعد والإجراءات الاعتيادية للشركة. فالقيادة هي جزء من الإدارة غير أنها تحتاج لمهارة عالية.

ظهر علم الموارد البشرية رسميا مع نهاية القرن الثامن عشر كنتيجة للثورة الصناعية ومن ثم تطور على يد مجموعة من العلماء وعلى رأسهم رائد الإدارة العلمية فريدريك تايلور (Fredrick Taylor) ومن ثم عالم الاجتماع الألماني ماكس ويبر (Max Weber) وكذلك هنري فايول (Henry Fayol)، إذ كان الإنسان في ذلك العصر مجرد روبوت يعمل أوتوماتيكيا حتى أدخل العلماء مصطلح الموارد البشرية بإعطاء الموظف حقه الإنساني من خلال تقسيم العمل ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب وتحفيزه على الإبداع.

ما هي أساسيات الموارد البشرية؟

1- التحليل الوظيفي: أي توظيف الأشخاص المناسبين بالاعتماد على احتياجات الشركة، وبالتالي يتوجب في هذه المرحلة وضع:

التوصيف الوظيفي: أي ما هي واجبات كل عمل ومهامه ومسؤولياته.

التخصيص الوظيفي: أي ما هي المعرفة المتطلبة لهذا العمل وما هي المهارات والقدرات اللازمة.

وأدوات التحليل الوظيفي كثيرة، ومنها المقابلات والأسئلة الاستبيانات والمراقبة.

2- الاختيار والتجنيد: حينها تكون قد وضعت الشخص المناسب في المكان المناسب.

3- فترة التجريب: عند اختيارك للموظف لا يمكن اعتماده حتى يجتاز فترة التجريب، وهي تختلف من مؤسسة إلى أخرى، فقد تكون شهرين أو ستة أشهر مثلا.

4- إدارة الأداء: وفيها يتم مراقبة الأداء لمعرفة الاحتياجات المبنية عليه.

وهنا في الصورة يظهر لدينا أداة من أدوات مقياس تقييم الموظف:

5- التدريب والتطوير: التدريب، وهو تدريب الموظفين لتحسين مهاراتهم ومعرفتهم وكفاءاتهم حتى تنتقل المؤسسة من الأداء الحالي إلى الأداء المطلوب، والتطوير هو جعل الموظف مستعدا للترقية في العمل.

وبالتالي سيحدث في هذه المرحلة انخفاض للتكاليف وإدارة عالية للجودة وتمكين للموظف وإنشاء علاقات موثوقة بين الموظفين، وأيضا الاندماج في العمل مع الشعور بالرضا.

6- التعويضات والمكافآت: حتى تجذب الموهبة وتحافظ على الكفاءات التي بداخل الشركة تحتاج لتفعيل هذا البند من خلال التعويضات المادية كالهدايا والمال، أو غير المادية كالترقية في العمل أو التطوير الشخصي والرضا الوظيفي.

7- تحسين العلاقات بين الموظفين وإنشاء بيئة عمل آمنة مع الثقة المتبادلة.

وفي النهاية سنصل إلى التطوير المؤسساتي.

يظهر لدينا هنا في الصورة المراحل التقليدية لمهنة الإنسان:

تسعى الموارد البشرية العصرية الآن إلى عولمة المؤسسات من خلال توظيف أفراد من مختلف البلدان والجنسيات والأعمار والثقافات والأديان، وتقديم برامج تحسين مستمرة، تسعى إلى اللامركزية في العمل من خلال العمل عن بعد وإشراك الموظفين في عملية اتخاذ القرار، كما وتعمل على خلق توازن بين العمل والعائلة وتوفير مرونة عالية، وهذا ما تسعى إليه الشركات العالمية مثل جوجل، من خلال توفير كل شيء يحتاج إليه الموظف كالطعام والشراب والترفيه وحضانة الأطفال، لتكوين بيئة عمل ممتعة.

وهذا فيديو يوضح ثقافة شركة جوجل وكيف تتعامل مع موظفيها:

وبالتالي اعرف نفسك، من أنت وأي وظيفة تلائم شخصيتك وماهي المرتكزات الأساسية لوظيفتك المستقبلية، فهنالك مثلا من يحب العمل في وظيفة تتيح له الحرية والاستقلالية، ومنهم من يود العمل في بيئة تكنولوجية بحتة، ومنهم من يعشق الإبداع والتجديد كل يوم في العمل، ومنهم من يود مواجهة تحديات كبيرة في وظيفته، وهناك من يهمه الأمان الوظيفي في العمل.

وأخيرا، إن أحسنا التعامل مع الموارد البشرية فلن تكون النتيجة متعلقة بنجاح المؤسسة فقط بل ستتعلق بنجاح مجتمع كامل.

المصدر: محاضرات Dr. Mehmet Cetin

جامعة صباح الدين زعيم

DET Platformإدارة الموارد البشرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *