المشوق إلى القرآن

No comments

للكاتب عمرو الشرقاوي

رفاه أحمد غصن

“وإنه لكتاب عزيز”

ما أحوج الإنسان إلى مساحة ضوء في عتمة ليله، ما أحوجنا إلى طريق مستقيم ويد الحق بعد الاعوجاج والباطل.

وجد القرآن الكريم كهذه المساحة في زمن اضمحل فيه كل شيء، وُجِدَ لينير قلوبنا قبل عقولنا.

تحدث الكاتب عمرو الشرقاوي في هذه الصفحات عن هدي القرآن الكريم والطريقة المثلى للاستفادة منه وتدبير آياته والخشوع فيها. أراد أن يبث الشوق في قلوبنا لنقبل على كتابه جل جلاله بروح أنقى ونفس اتقى.

كما تحدث عن الوحي وارتباطه بنزول آياته جل جلاله والحكمة من ذلك. وأكمل الكاتب الخوض في أسرار القرآن الكريم وعظيم معناه وبلاغته وسر التعلق به والتمثُّل بخُلقِه.

يذكر الكاتب ” تاريخ القرآن العزيز” منذ نزوله عبر الوحي جبريل عليه السلام مروراً في العهدين (المكي والمدني) وصولاً إلى زماننا هذا. كما حدثنا عن أسرار السراج المنير في النفس والروح التي تتلقاه بقلب واعٍ وعقل يقظ وما يحدثه في النفس من أثر بالغ من خشية الله تعالى والاقتداء بسنة نبيه محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

ما أجمل من يتعهد القرآن ويجعله رفيق درب في كل وقتٍ وحين وسندا متين يوصلنا إلى جنات النعيم ودار الخُلد التي لا تزول. ما أجمل من يهتدي لطريق الحق والصراط المستقيم ويدعو من حوله إليه ويوصي نفسه بالثبات عليه. ما أجمل أن نستمع إلى القرآن بعقولنا ونراه بقلوبنا، نتحسس كلماته بروحنا لنجد أثره في حياتنا وأخلاقنا.

دعونا كلما قرأنا القرآن الكريم نحسب أنفسنا كمن يقرأه للمرة الأولى، دعونا نقرأه بشغف وتعطش للمزيد منه، للخوض في أعماقه لفهم معانيه والعمل بما فيه. لنجاهد أنفسنا على ذلك ونتمهل عليها ونعلم أن طريق استقامة النفس طويلة وشاقة ولكنها ممكنة بمزيد من العزم والإرادة والصدق مع الذات ومخالفة الهوى.

وقد رسم الكاتب تحت عنوان “من أراد العلم.. فليثور القرآن” الطرق اللازمة التي يجب على القارئ اتباعها لتحصيل الفائدة من كتابه العظيم. كما حدد ضوابط عامة “لمجالس القرآن” مجالس النور التي تبث الخشية والسكينة في قلوب جالسيها. تلك المجالس التي تزيدهم قُرباً وتودداً وعفواً ومغفرة واستجابة للطلب وهدوءا للنفس وسكينة للروح.

كما أكد على أهمية تعلم القرآن وتعليمه والعمل بما فيه وتمثل أخلاقه حتى لا يكون (علماً بلا عمل) فيغدو حجةً علينا. تلك أخلاق القرآن التي ترفعنا في دار الخُلد في الآخرة وتجعلنا متعطشين لكلامه جل وعلا ولتدبر آياته وفهم معانيها.

نفعنا الله وإياكم في السراج المنير وجعلنا على الطريق المستقيم حتى نلقاه.

DET Platformالمشوق إلى القرآن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *