النبي المحظور

No comments

النبي المحظور,,, فيلم يسلط الضوء على تقديس رجال الدين والتطرف

النبي المحظور، من أفلام الدراما التسجيلية التليفزيونية التي أثارت اهتماما غبر مسبوق في الولايات المتحدة ثم عند عرضه على الشاشات الأوروبية، اسم الفيلم الذي يعني حرفيا النبي الخارج على القانونOutlaw Prophet  2014.

ويستمد هذا الفيلم أهميته وتأثيره من دقة وبراعة مخرجه البريطاني جابرييل رانج، في استخدام أسلوب درامي جذاب لمتابعة وتشريح الظاهرة المتطرفة ورصد مختلف جوانبها، بتركيز خاص على شخصية “وورين جيفز” الذي ذاعت شهرته عام 2006 بعد أن أصبح موضوعا على لائحة وكالة المباحث الفيدرالية الأمريكية لأخطر عشرة رجال مطلوبين من قبل السلطات جنبا إلى جنب مع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري.

ولكن حالة “جيفز” اتخذت أهمية خاصة لدى الأمريكيين بعد أن نجح هذا الشخص في إقناع عشرات الآلاف من الأشخاص باتباع مذهبه الديني المتطرف من خلال الكنيسة التي أسسها سابقوه وورث هو الدعوة منهم، وأطلقوا عليها “كنيسة يسوع المسيح للقديسين الأواخر”.

يستند الفيلم إلى كتاب صدر عن هذه الشخصية الغريبة الأطوار، بعنوان “عندما يصبح الرجال آلهة” لمؤلفه ستيفن سنجولار، ويتابع الفيلم صعود وورين جيفز من كونه الابن الضعيف لزعيم تلك الطائفة، لم يكن أبوه يرى فيه ما يجعله يصلح لأن يخلفه من بعده في قيادة تلك الجماعة المسيحية المتطرفة التي تدعي التبشير بديانة جديدة، وتطلق على من يتزعمها لقب “نبي”، ويتم اختياره عادة من مجلس حكماء لتلك القبيلة التي اتخذت لها موطنا داخل مجمع سكني كبير في مدينة كولورادو، وامتدت ملكية الجماعة الى مدن وولايات أخرى في الغرب الأمريكي.

من أهم اسباب نجاح الفيلم ذلك الأداء التمثيلي المدهش من جانب الممثل توني جولدوين في دور “جيفز”، فهو ينجح في تقمص الشخصية، والتحكم في نبرات صوته هبوطا وصعودا، وفي عضلات وجهه ونظرات عينيه خاصة في اللقطات القريبة، وهو يبالغ في الأداء حينما تكون المبالغة مطلوبة من أجل التأثير على أتباع جيفز، ويخفي قلقا فطريا بسبب تشككه في قدراته، لكنه يكشف عن جنون مطلق يصل به إلى حد الإيمان، ليس فقط بنبوته، بل بألوهيته، فأوامره للفتيات بالانصياع هي “أوامر الرب” التي يتعين عليهن الامتثال لها!

DET Platformالنبي المحظور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *