جائزة البوكر العربية.. انطلاقة الروائيين العرب نحو العالمية

No comments

عبد الناصر القادري

البوكر العربية وهو اسم يطلق على “الجائزة العالمية للرواية العربية”، وقد أثرت الجائزة على الساحة الثقافية العربية خصوصاً في السنوات الأخيرة، ربما لأنها الأولى من نوعها، كما باتت محط أنظار الأدباء والروائيين العرب.

النشأة

أسست الجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” عام 2007 في أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات، بناء على مقترح مقدم من قبل الناشرين، المصري إبراهيم المعلم والبريطاني جورج وايدنفلد لإنشاء جائزة مشابهة لجائزة “مان بوكر” وقُدم هذا المقترح في إطار لقاء علمي بألمانيا جمع ناشرين من أصقاع العالم.

مان بوكر Man Booker

واحدة من أهم الجوائز الأدبية المخصصة للأعمال الروائية باللغة الإنكليزية، وذلك منذ تأسيسها عام 1968. تُمنح لأفضل رواية كتبها مواطن من المملكة المتحدة أو من دول الكومنولث أو من جمهورية إيرلندا.

يتفرع من البوكر الأساسية، جائزة بوكر الروسية التي تأسست عام 1992، وجائزة “كاين” للأدب الأفريقي عام 2000، وجائزة البوكر العربية التي تأسست عام 2007، رغم تأكيد القائمين عليها أنها مستقلة تماماً عن البريطانية، وذلك بحسب الموقع الإلكتروني للنسخة العربية
http://www.arabicfiction.org/ar/home

لماذا وجدت؟

الهدف المعلن هو محاولة مكافأة الأدباء العرب وخاصة الروائيين، ورفع مستوى الإقبال على قراءة الرواية العربية وترجمتها، وكان من أبرز أهداف الجائزة أن تكون فريدة من نوعها في العالم العربي من حيث التزامها بقيم الاستقلالية ومراعاة الشفافية والنزاهة خلال عملية اختيار المرشحين.

بالإضافة إلى الجائزة السنوية، تدعم مؤسسة “الجائزة العالمية للرواية العربية” مبادرات ثقافية أخرى، وقد أطلقت عام 2009 ورشة لمجموعة من الكتّاب العرب الشباب المتميّزين.

لجنة التحكيم

يقوم مجلس الأمناء سنوياً بتعيين لجنة تحكيم تتألف من خمسة أشخاص وهم نقّاد وروائيون وأكاديميون من العالم العربي وخارجه. يرشح الناشرون الأعمال التي تمّ نشرها من قبلهم خلال العام السابق. يقرأ أعضاء لجنة التحكيم كل الروايات المرشّحة (وقد يزيد عددها عن مئة رواية)، ويقررون بالتوافق قائمة مرشحين طويلة وقائمة قصيرة وعملا فائزا. من أجل ضمان نزاهة الجائزة التامة لا تُكشف هويات أعضاء لجنة التحكيم حتى موعد الإعلان عن القائمة النهائية.

وللتأكيد على البعد الدولي للجائزة يكون أحد أعضاء التحكيم شخصا غير عربي لكنه يتقن اللغة العربية لدرجة تسمح له بالتحدث بطلاقة والقراءة العميقة.


كيفية الترشح؟

يُفتح باب الترشيح في 1 نيسان/أبريل من كل عام وينبغي أن يتم استلام الترشيحات قبل 30 حزيران/يونيو. يحق لكل ناشر أن يتقدم بثلاث روايات قام بنشرها خلال العام السابق الذي ينتهي في 30 حزيران/يونيو.

شروط الترشح للجائزة

  • هذه الجائزة خاصّة بجنس الرواية الأدبي: تاليا لا تتأهل لها المجموعات القصصية ولا الشعرية.
  • لا تتأهل للجائزة الكتب المنشورة إلكترونيا.
  • لا يمكن للكاتب أن يرشّح روايته بنفسه بل ينبغي لدار النشر المؤهلة للتقدم أن تتولى عملية الترشيح، على أن يتمّ ذلك بالتشاور معه وبموافقته.
  • الناشر المؤهل للتقدم إلى الجائزة لا بد وأن يكون ناشرا ناشطا في المجال وأن تكون شركته قد مر عليها ما لا يقل عن عامين في ممارسة النشر، وأن يكون لديها قائمة منشورات روائية متاحة علنيا تثبت نشاطها.
  • تتوقف حصة الروايات التي يقدمها الناشرون المؤهلون للتقدم على عدد المرات التي وصلت فيها كتب الناشر المعني إلى القائمة الطويلة في السنوات الخمس السابقة (2014 إلى 2018)، وذلك على النحو التالي:

رواية واحدة للناشرين الذين لم يسبق لهم الوصول إلى القائمة الطويلة.

روايتان للناشرين الذين سبق وصولهم إلى القائمة الطويلة مرة واحدة أو مرتين.

ثلاث روايات للناشرين الذين سبق وصولهم إلى القائمة الطويلة ثلاث أو أربع مرات.

أربع روايات للناشرين الذين سبق وصولهم إلى القائمة الطويلة خمس مرات أو أكثر.

 

ما قيمة المكافأة؟

الجائزة خاصة بالرواية حصراً، وهي تكافئ كلاً من الروايات الستّ التي تصل إلى القائمة النهائية بـعشرة آلاف دولار أميركي، بالإضافة إلى خمسين ألف دولار أمريكي للفائز. و”البوكر” جائزةٌ لها تأثير على الكاتب الذي يفوز بها، إن كان معنوياً (ترجمات وشهرة عالمية)، أو مادياً (قيمة الجائزة وانعكاسها على مبيعات الكتب).


الرواية العربية نحو العالمية

يتمتع الكتّاب الذين وصلت كتبهم إلى القائمتين الطويلة والقصيرة بارتفاع مبيعات كتبهم في العالم العربي وعالمياً من خلال ترجمة رواياتهم إلى لغات أخرى.

تُرجمت الروايات الفائزة بالجائزة في السنوات التسع الأخيرة إلى الإنجليزية بالإضافة إلى عدّة لغات أخرى منها البوسنية والفرنسية والألمانية والنروجية والإندونيسية.

صدرت رواية “واحة الغروب” لبهاء طاهر في بريطانيا لدى دار سبتر، وهي إحدى فروع هودر وستوتن، في العام 2009، وترجمت إلى ثماني لغات عالمية، كما نشر كل من رواية “ترمي بشرر” (2010) لعبده خال ورواية “القوس والفراشة” (2011) لمحمد الأشعري باللغة الإنجليزية عن مؤسسة بلومزبري قطر للنشر في العام 2012.

وصدرت رواية “ساق البامبو” لسعود السنعوسي عن مؤسسة بلومزبري قطر للنشر في أبريل/نيسان 2015، كما صدرت رواية “طوق الحمام” لرجاء عالم في أمريكا عن دار أوفرلوك وفي بريطانيا عن دار داكوورث في حزيران/يونيو 2016.

وسيتم نشر رواية “فرانكشتاين في بغداد” لأحمد سعداوي عن دار بنجوين في الولايات المتحدة ودار ون وورلد في المملكة المتحدة في العام 2018.

بالإضافة إلى الروايات الفائزة هناك روايات عديدة وصلت إلى القائمة القصيرة ونالت عقود ترجمة في أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا.

 

بوكر عام 2018

فازت رواية “حرب الكلب الثانية” للروائي الأردني من أصل فلسطيني إبراهيم نصر الله بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) في دورتها الحادية عشرة.

وتنافست في هذه الدورة بالقائمة القصيرة ست روايات؛ هي “زهور تأكلها النار” للكاتب السوداني أمير تاج السر، و”الحالة الحرجة للمدعو (ك)” للكاتب السعودي عزيز محمد، و”ساعة بغداد” للكاتبة العراقية شهد الراوي، و”حرب الكلب الثانية” للكاتب إبراهيم نصر الله، و”الخائفون” للكاتبة السورية ديمة ونّوس، و “وارث الشواهد” للكاتب الفلسطيني وليد الشرفا.

 

جوائز مشابهة

جوائز الملك فيصل العالمية وعبد العزيز البابطين للإبداع الشعري، وعبد الحميد شومان للباحثين العرب الشبان والعويس والشيخ زايد للكتاب ودبي الثقافية للإبداع وجائزة الإبداع العربي وجائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع وجائزة البحث العلمي، وجائزة “كتارا” القطرية.

DET Platformجائزة البوكر العربية.. انطلاقة الروائيين العرب نحو العالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *