حل النزاعات وأهميتها في العلاقات الدولية

No comments

تعريف مصطلح حل النزاعات conflict resolution كان مختلفاً عليه في عدة مراجع وضعها علماء العلاقات الدولية، فقد اختلف علماء النفس والاجتماع في وضع تعريف واضح ومحدد للنزاع ولكن اعتبروا أن معظم التنافسات بين الجماعات المختلفة في المجتمع تشملها التعريفات التي سنذكرها في هذا الموضوع، وفي هذا الموضوع وضعنا تعريف جامع وشامل لهذا المصطلح.

من هذه التعاريف:

 فقد عرف النزاع بأنه “تلك العلاقة من التفاعل الاجتماعي بين الأفراد التي تتميز بنزاعهم على أساس الحوافز المتعارضة (الحاجات، المصالح، الأهداف، المثل العليا، القناعات)، أو الأحكام (الآراء، النظرات، التقويمات، وما شابه ذلك)” .

 وعرف بأنه “سعي الجماعات المختلفة إلى بلوغ أهداف مختلفة، سواء استخدمت في هذا النزاع الوسائل السلمية أو استخدمت فيه القوة”.

 وقد عرف النزاع كذلااك بأنه “ظاهرة عامة تظهر عندما يدرك فردان أو مجموعتان أو أكثر بان لديهم أهداف متعارضة”. ويعرف كذلك بأنه “النضال حول قيم أو مطالب أو أوضاع معينة أو قوة أو حول موارد محدودة أو نادرة، ويكون الهدف هنا متمثلا ليس فقط في كسب القيم المرغوبة بل أيضا إلحاق الضرر أو إزالة المتنافسين أو التخلص منهم”. كما وعرف أيضا بأنه “اعتقاد أطراف النزاع بأنهم سوف يتعرضون إلى نتائج غير إنسانية وبشعة وبطرق مدمرة إذا لم يتجنبوا النزاع ويرفضوه، وهو ما قد يؤدي بهم إلى إلحاق الأذى بالآخرين والعزلة”. ويعرف أخيرا  بأنه “السلوك العنيف بين مجموعتين أو أكثر لتحقيق مصالح خاصة أو لتغيير أوضاع قائمة لأغراض سياسية واقتصادية واجتماعية”.

– وقسموا النزاع وفقا لذلك على مستويين من حيث القوة، النزاع غير العنيف والنزاع العنيف:

  1_ النزاع غير العنيف (السلمي): ويتحقق هذا النزاع من خلال تحقيق المصالح والمطالب المتعارضة باستخدام آليات متقنة ومنضبطة، ومن هذه الآليات: الدساتير والقوانين والتكوين الأسري والعشائري ونظم الحكم القائمة والأحكام الدينية والأعراف والتقاليد والحوار والمؤتمرات وممارسة الطرق الديمقراطية وتطبيقها على ارض الواقع، ومن أمثلتها: الانتخابات الدورية، وما يعطيه الدستور من حقوق للأفراد والجماعات التعددية المختلفة للتعبير والمطالبة بحقوقهما العامة والخاصة بحيث لا يلجؤون الى المطالبة بها عن طريق القوة فالدستور قد كفل لهم هذه الحقوق، وكذلك الحال بالنسبة للقوانين وانظمة الحكم، وتسمى هذه الضوابط مجتمعة ب (نطاقات السلام)، والتي من شانها أن تحول دون قيام نزاعات عنيفة ومدمرة.

   2_ النزاع العنيف: وهذا النزاع يتحقق عندما تتخلى الأطراف عن الوسائل السلمية وتتجاوز نطاقات السلام، وتحاول السيطرة أو تدمر قدرات المخالف أو المعارض لها من اجل تحقيق أهدافها وغاياتها ومصالحها الخاصة. والنزاع العنيف أو أحيانا يسمى النزاع المميت يشبه النزاع المسلح ولكن يتضمن أيضا عنف من جانب واحد كما في الإبادة الجماعية ضد السكان المدنيين، أي ما يعني العنف الجسدي المباشر.

     ومما تقدم يمكن تعريف النزاع بأنه “اصطدام المصالح أو اعتقاد بان الطموحات الحالية للطرفين لا يمكن تحقيقها معا في آن واحد، سواء أكانت هذه المصالح والطموحات سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية، أي أنه يمكن أن يكون نزاعا حول القيم والسلطة والموارد المحدودة”.

في هذا الرابط ،يوجد فيديو يوضح كيفية التعامل مع النزاعات وحلها بطرق واقعية .

https://youtu.be/KY5TWVz5ZDU

المصدر :

مقتطفات من رسالة بحث حول ضمانات حقوق الانسان في مجتمعات ما بعد النزاع.

DET Platformحل النزاعات وأهميتها في العلاقات الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *