عش عظيما

No comments

للكاتب كريم الشاذلي

رفاه أحمد غصن

شكّل هذا الكتاب منبراً استطاع الكاتب من خلاله كشف الغطاء عن أفكاره وفلسفته للحياة، وطريقة العيش فيها، والتعامل معها ومع تطورها وتقدمها.

وقد برزت إرادة الكاتب في الدعوة للعيش بعظمة وتميُّز بحيث يكون لكلٍ منّا قالباً خاصاً لهُ يميّزهُ ويحدّد كيانه؛ أن يكون كلٍ منّا عالماً بذاته.

عالماً يجسّد فيه طموحاته وإرادته ورغباته بما يساهم في رقي المجتمع وتقدمه.

أرفق الكاتب أفكاره بالعديد من القصص لعظماء في التاريخ عاشوا في زمانٍ ومكانٍ ما. كما ضمَّنّه بالعديد من الاقتباسات لهؤلاء العظماء وغيرهم كُثُر.

وطرحَ فيه بعض التساؤلات التي تثير مشاعر القارئ وتحفز عقله وتجعله يتفاعل مع مضمون الكتاب.

من الاقتباسات التي وردت في الكتاب:

* إن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئاً كثيراً؛ ولكن بشرط واحد؛ أن يموتوا همّ لتعيش أفكارهم. “سيّد قطب” (الصفحة 25).

* لا ينمو العقل إلا بثلاث: إدامة التفكير، ومطالعة كتب المفكرين، واليقظة لتجارب الحياة “مصطفى السباعي” (ص 59).

* العقائد تنتصر بالمتجردين الأوفياء الذين إن حضروا لم يُعرَفوا؛ وإن غابوا لم يُفتَقدوا؛ ربما تنساهم الحياة، لكن الله ذاكرهم بالغدو والآصال “محمد الغزالي” (ص83).

* الذكاء أن تعرف كيف تصنع أهدافك وتحدّدها وتسعى إليها، ولكن دون صُنع أعداء ومحاربين ضدك!! ” نيوتن” (ص131).

ويؤكد الكاتب في حديثه عن العظماء أنّ الإنسان لا يولد عظيماً بالطفرة بل يكتسب العظمة اكتسابا ويتعلمها من الحياة بحكمته وقدرته على مواجهة التحديات مهما عظُمَتْ أمامه فيقول: معظم ما في عالمنا من حقائق عظيمة واكتشافات مذهلة وأعمال جليلة؛ قام بها أفراد مثلي ومثلك وفي الغالب صدمت آذانهم عبارات من نوع “من تحسب نفسك!!”.

ومع التكرار الذي أصاب بعض أفكار الكتاب إلا أنه جدير بالقراءة والانتفاع بما حمله من معاني مختلفة تحث على النهوض والسعي الدائم للتغيير.

ومن خلال ما ذُكِر يكون الكاتب قد مدَّ جسراً وطيداً للعبور نحو حياة عظيمة مليئة بالتفاؤل والنجاح. ويبقى علينا الاقتناع بها وتبنيّها والسعي إليها والحثُ عليها.

DET Platformعش عظيما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *