علاقة اللحوم الحمراء والمصنعة مع السرطان

No comments

يعد سرطان القولون والمستقيم (colorectal cancer CRC) ثالث أكثر السرطانات المشخصة في جميع أنحاء العالم، ويمثل أكثر من مليون حالة مرضية و 600 ألف حالة وفاة كل عام.

في تقرير الصندوق العالمي لأبحاث السرطان World Cancer Research Fund والمعهد الأمريكي لأبحاث السرطان American Institute of Cancer Research  (WCRF / AICR)  وجدوا أدلة مقنعة على أن تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والمصنعة  يزيد من خطر الاصابة بسرطان القولون والمستقيم.

حيث تشمل اللحوم الحمراء: اللحم البقري ولحم العجل ولحم الخنزير ولحم الضأن (طازجة ، مفرومة ومجمدة).

واللحوم المصنعة أيضاً: اللحوم التي تم حفظها بطريقة غير التجميد، مثلا التمليح أو التدخين أو التنقيع أو التجفيف بالهواء أو التدفئة، مثل: لحم الخنزير المقدد، النقانق، الهامبرغر، السلامي، واللحم المحفوظ والمعلب.

فما هي عوامل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم؟

هناك عوامل الخطر الغير قابلة للتعديل (Nonmodifiable):
أولها العمر (حيث يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بعد عمر الأربعين حيث أكثر من  90% من الحالات المشخصة بالمرض تكون في عمر الخمسين (50) فما فوق.).

وهناك عوامل جينية، التاريخ الشخصي لمرض الأمعاء الالتهابي، التاريخ الشخصي من الاورام الحميدة، تاريخ الأسرة من سرطان القولون والمستقيم أو الاورام الحميدة.

أما عوامل الخطر  القابلة للتعديل  (Environmental):

في مقدمتها الممارسات التغذوية: يؤثر النظام الغذائي بشدة على خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وقد تؤدي التغيرات في العادات الغذائية إلى تقليل 70٪ من عبء السرطان، وأثبتت الدراسات أن طهو اللحم بدرجات عالية من الحرارة  واحتواء اللحوم الحمراء والمصنعة على الدهون المشبعة لا تعد عامل من عوامل الخطر، ويجدر الحديث هنا عن بعض الدراسات التي تشير إلى أن الأشخاص الذين يتناولون طعامًا قليل في الفواكه والخضروات قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

إضافة إلى النشاط البدني، فهناك أدلة وفيرة على أن المستويات العامة الأعلى للنشاط البدني ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

والتدخين: تشير الأدلة إلى أن 12 ٪ من وفيات سرطان القولون والمستقيم تعزى إلى التدخين، حيث تزيد المواد المسرطنة الموجودة في التبغ من نمو السرطان في القولون والمستقيم.

وأيضاً إدمان الكحول، فقد يكون لدى مستهلكي الكحول بكميات عالية  أنظمة غذائية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، مما يجعل الأنسجة عرضة للتسرطن.

ماهي آلية عمل حديد الهيم (Heme iron) في عملية التسرطن؟

أثبتت الدراسات التجريبية أن حديد الهيم (Heme iron) الموجود في اللحوم الحمراء يعزز سرطان القولون والمستقيم من خلال:
– وجود تأثير محفز على  التكوين الداخلي لمركبات N-nitroso التي تعمل على تكسير الحمض النووي (DNA)  فتسبب تشكيل الورم السرطاني.

– له تأثير محفز لتشكل الألدهيدات السامة cytotoxic and genotoxic aldehydes الناتجة عن تأكسد الدهون الغير مشبعة المتعددة.

أما عن التدخل التغذوي العلاجي
تقلل أملاح الكالسيوم والاطعمة ذات اللون الأخضر (لاحتوائها على مادة الكلوروفيل) وفيتامين ج وه عند دمجها مع اللحوم الحمراء من هذه الآثار الضارة لحديد الهيم Heme iron.

ومع ذلك ، تعتبر اللحوم الحمراء مصدر مهم للفيتامينات والمعادن مع خصائص مضادة للسرطان، بما في ذلك السيلينيوم والزنك وفيتامين B6 B و 12 ، وفيتامين D.

كما أنها مصدرًا مهمًا للبروتينات، ويوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية للجسم، وهو مصدر ممتاز للحديد فنقص الحديد هو الاضطراب التغذوي الأكثر انتشارًا في العالم، خاصة بين الأطفال والنساء قبل انقطاع الطمث، والذي ينتج عنه فقر الدم.

الأدلة الحالية من الدراسات تدعم الحد من استهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والمصنعة للوقاية من سرطان القولون والمستقيم، وتكون الوقاية الأولية هي تعديل النظام الغذائي وعوامل نمط الحياة المتعددة.

 ويمكن للتغييرات الغذائية المناسبة، والنشاط البدني المنتظم، والحفاظ على الوزن الصحي، جنبا إلى جنب مع برامج الفحص والتدخل العلاجي المبكر، مع مرور الوقت، أن تقلل إلى حد كبير من انتشار المرض والوفيات المرتبطة بسرطان القولون والمستقيم.

DET Platformعلاقة اللحوم الحمراء والمصنعة مع السرطان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *