فلتغفري

No comments

رفاه أحمد غصن

عرضت الكاتبة خلال هذه الرواية قصةَ حب بين عبد العزيز وجمانة. كانت قصةَ حب ممتعة بغض النظر عن بعض التفاصيل. أظن أنّ الكاتبة أرادت من هذه الرواية أن تؤدي رسالةً تصف فيها الحب في هذا الزمن.

تدور القصة بين شاب عربي خليجي، مثقف ومزاجي، أناني بالفطرة، اعتاد على تلبية رغباته بعيداً عن أي مراعاة لمشاعر الآخرين، ولكنه يحب بصدق وكذلك بأنانية.

أما جمانة فهي الفتاة الطيبة المثقفة، المتسامحة، التي تنسى الأذى بمقابل بسيط كنظرة عطوفة أو لمسة حنونة، إلا أنها قوية، صابرة، تعرف تماماً ما الذي تريده.

دارت أحداث هذه الرواية بين عدد من الأصدقاء المشتَرَكين (زياد، محمد، هيفاء) وصديقات عبد العزيز (ياسمين وجاكلين نادلة المقهى) وبعض أفراد عائلة عبد العزيز وجمانة.

أما الأماكن فكانت ما بين كَندا (مكان الدراسة) والخليج العربي (حيث الجذور والعائلة). ضمت في طياتها العديد من التفاصيل التي تطرّق الكاتب من خلالها إلى عرض العديد من المشاكل التي كثيراً ما تقع بين المتحابين (الغيرة، اللوم، العتاب، سوء التفاهم) كما يعرض من خلالها وجهات نظر الطرفين.

رُويت أحداثها على لسان عبد العزيز الذي راح يسرد لنا علاقته مع جمانة. “فلتغفري” كان العنوان الأنسب لهذه الرواية؛ لأنه يصف حالة جمانة بكلمة واحدة.

تبدأ علاقتهم عندما يلتقي عبد العزيز بجمانة في أحد المقاهي، فيعجب بها وبشخصيتها وتفاصيلها بمجرد أن تجلس مقابلة له بدلال عفوي وكبرياء لطيف، وهكذا تبدأ قصة الحب إلا أنّ ماضي عبد العزيز يفسد الأمر على كليهما.

فأينما ذهب هنالك شيء من الماضي يتبعه وللأسف فلم يكن الماضي وحده يلاحقه بل وحاضرُه أيضاً.

فلم يكن عبد العزيز من الرجال الأوفياء لعلاقة حب واحدة مع فتاة واحدة بل كان لديه العديد من العلاقات في وقت واحد، لكل علاقة خصوصيتها ووقتها ومزاجيتها (بدايةً من جمانة، مروراً بهيفاء، وانتهاء بياسمين) كل ذلك كان يعكر صفو علاقتهم بالإضافة إلى مزاجية عبد العزيز المفرطة في تعامله مع جمانة.

وهكذا تمر هذه العلاقة بالعديد من المشاكل التي غالباً ما كانت تُحل على حساب جمانة من خلال تنازلات منها ووعود جديدة من عبد العزيز.

في نهاية المطاف يقررا الارتباط والزواج فيغادرا لبلادهم العربية (التي لم يحبها عبد العزيز يوماً) لإتمام ذلك وفقاً للعادات والتقاليد. وما إن تتم الأمور كما أرادا لها لينقلب عبد العزيز من جديد على نفسه وعلى حبيبته، ليفر هاربا للغربة رافضا للزواج في الوقت الحالي.

ليمُر وقت طويل على فسخ علاقته، ومن ثم يشاء القدر ويجمعهم الحب من جديد، ليكون الضمان حب عبد العزيز الشديد لجمانة، وطيبتها وغفرانها.

كُتبت هذه الرواية في نيسان/أبريل عام 2011.

DET Platformفلتغفري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *