ما هو سر التركيبة؟

No comments

محمد الراوي

تركيبتك لا تعتمد على إرضاء أحد في هذا الكون سوى خالقك فلا تزيف من قناعاتك ولا تتنازل عن مبادئك في سبيل إرضاء غيرك فلا أحد يستحق أن يُعكر صفو حياتنا، قد نجد سعادتها في أبسط الأشياء في قراءة كتاب، سقي الأزهار، المشي على الشاطئ في مكان هادئ والتأمل.

من حقك الطبيعي أن تجني المزيد من السعادة والنجاح فنحن نعيش لمرة واحدة فقط، إن فهمت سر التركيبة، فحياة واحدة تكفيك.

ها أنت ذا تخطو قدماً أمام فهمكَ للمعادلة الأصعب، لا داعي للقلق فأنا قد كتبت هذه التدوينة لأختصر عليك شوطا جيدا من محاولاتك وتجاربك لفهم سر التركيبة. فبمجرد تأملك للأشياء حولك بما يعادل ثانية من الوقت الزمني فأنت في معركة التراكيب المعقدة، فمن المفترض عندما نرى الشيء منطقياً بمكوناته أن نحصل على نتائج منطقية واضحة.

وأغلبنا يرى الحقيقة القاتلة أن لا شيء يحدث منطقيا ونعيش ونموت ونحن نُردد شعاراتنا اللامنطقية. المعركة قائمة بك أو بدونك فالحياة للتركيب الأكثر تعقيداً! وتركيبتك المنطقية بمحاولاتها الجريئة للاصطدام بذلك النوع قد يهدد حياتها للخطر، غالباً هذا النوع من التركيبات يُؤمن بكثرة التحليلات وعمق الخوارزميات ولا يدع لك مجالا للتقدم بدون ولوجِكَ لعالم التعقيد.

حاول أن تقوم بحملة لمساعدة الآخرين وخاصة الضعفاء بدافع إنساني لا أكثر! ستجد كل التراكيب المعقدة يتبادر إلى ذهنها للوهلة الأولى عن ماهية المقابل لما تقدمه؟! بغض النظر عن نوع المقابل بحسن نية أو سوء ظن، بينما التركيبة المنطقية ستفكر للوهلة الأولى أنه عمل تطوعي عظيم والمشاركة به واجب إنساني بدون مقابل.

قد تعتقد أنّ حياتك الجميلة الوردية ذات الشمس الساطعة والعصافير المزقزقة أقصر من أن تمضيها في تحليل التراكيب وحل العقد اللامنطقية، مع ذلك سأطلب منك التفكير بمنطِقكَ الذي تعتقده.

إنّ كل شيء في الحياة يحدث لسبب

إذن لماذا تراكيب الأشياء التافهة والسخيفة أصبحت تتصدرُ الحَدث والتراكيب المعقدة هي السبب؟
سرعان ما تتحول رؤيتك المثالية إلى تركيب ساذج إذا لم يمر وجهها الداخلي بمرحلة معقدة صعبة الحل! وسهولة بلوغك للمرحلة لا تعتمد على ذكائك الخارق فهذا احتفظ به في جيبك، فما يهم هنا هو قوة إصرارك رغم صعوبة بلوغك للمرحلة.
يجب أن تتعلم أن تحاول فعلاً، لا تجعل من مشقة الطريق ووعورة مسالكه نهاية وخيمة لحياتك التي لم تتذوق حلوها بعد. قم بكل ما يجعلك وفياً لحياتك مخلصاً لمجتمعك بالطريقة النموذجية التي لا تسيئ لك أو لغيرك.
ومهما صعدت في سلم درجات التعقيد حاول ألا تجرح أي شخص فمعركة واحدة لاتهامك الآخرين بصفات سيئة وتجميل ذاتك قد تطيحُ بك أرضاً وتخسر جمهورك ومكانتك المرموقة.
تقول مايا أنجلو: “لقد تعلمت أنّ الآخرين يمكن أن ينسوا ما قلته، ما فعلته، ولكن أبداً لا يمكن أن ينسوا كيف جعلتهم يشعرون”.

التركيبة لها عمق لا نهائي وتطبيقات متعددة ولكنها بسيطة جدا، ومركبة بالكامل. وفك الشيفرة بالحب لأنفسنا وللآخرين بكل إيجابياتنا وعيوبنا يكونُ أسهل من فكها بالكره والحقد. وهنا تكمن حقيقة أنها بسيطة جداً بفتح صمامات المشاعر لنشرِ الحب في كل مكان ومعقدة بقدرِ احتياجاتنا وتطوير قدراتنا.
فإذا نجحت بمعرفة كلمة السر لتركيبتك فانطلق واجعل منها ذلك الشيء العظيم الذي تتمنى أن تراهُ في حياتك. ولا تخشى من كثرة أخطائك خلال سعيك في تطوير تركيبتك فارتكابها أشرفُ من رمادية المنطق وخمولِ ضمير صاحبه.

قضاياك، همومك وتجليات فكرك ليست هوامش تضاف في حياة شركائك وإن كانت كذلك فأنت في صحراء سراب ووهم . شركاؤك هم من جعلوها تتسابق في مجرى دمهم مع مجرى دمك فإذا وجدتهم فاستمسك بهم وحارب لأجلهم واحترف سعادتهم لتدخل وميض عيونهم ودقات قلوبهم بفكرك وقلبك.

DET Platformما هو سر التركيبة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *