مميز بالأصفر

No comments

Jackson Brown Jr., Rochelle Pennington

رفاه أحمد غصن

قدم الكاتب في هذا الكتاب مقررا للعيش بحكمة والاختيار بذكاء.

ضمّ المقرر العديد من الصفات الحسنة التي تعّد في مقدمة القيم الأخلاقية التي أدرك الكاتب أهميتها في حياة الإنسان.

فقد عُرضت هذه الأفكار بطريقة سلسة، سهلة، واضحة، فكانت ذا وقْع بليغ على القارئين.

التعريف بالكتاب: اختار الكاتب عبارة “مميز بالأصفر” عنوانا لهذا الكتاب لأنه شبّه هذه القيم الخُلقية المهمة بالأمور الجلية، الواضحة التي تظهر للعلن؛ الأشياء التي نميزها من غيرها لأهميتها في نفوسنا، فأراد تحفيزنا لتمييزها (بالمعنى الحرفي للكلمة) مما يسهل علينا تذكرها وتجسيدها عمليّا في حياتنا.

المقدمة: عبارة عن حكمة في قالب قصصي، علمنا من خلالها الكاتب كيفية استخلاص الأمور الأكثر أهمية من غيرها كما وضح سبب تسمية الكتاب ب “مميز بالأصفر”.

فصول الكتاب: احتوى على مجموعة من القصص والاقتباسات حول “أغلى موضوعات الحياة” كما ذكر الكاتب.

كما ركز على طريقة الحياة البسيطة والاستمتاع بها وإدراك أهمية الأشياء مهما قلت قيمتها.

ضم الكتاب موضوعات متعددة: الإحسان، الكرم، المُتع البسيطة، الأبوة.

الخاتمة: لم تكن للكتاب خاتمة كالمعتاد عليه في كل كتاب؛ بل كانت حكم الكتاب أغنى من أي خاتمة تذكر.

DET Platformمميز بالأصفر
قراءة المزيد

عش عظيما

No comments

للكاتب كريم الشاذلي

رفاه أحمد غصن

شكّل هذا الكتاب منبراً استطاع الكاتب من خلاله كشف الغطاء عن أفكاره وفلسفته للحياة، وطريقة العيش فيها، والتعامل معها ومع تطورها وتقدمها.

وقد برزت إرادة الكاتب في الدعوة للعيش بعظمة وتميُّز بحيث يكون لكلٍ منّا قالباً خاصاً لهُ يميّزهُ ويحدّد كيانه؛ أن يكون كلٍ منّا عالماً بذاته.

عالماً يجسّد فيه طموحاته وإرادته ورغباته بما يساهم في رقي المجتمع وتقدمه.

أرفق الكاتب أفكاره بالعديد من القصص لعظماء في التاريخ عاشوا في زمانٍ ومكانٍ ما. كما ضمَّنّه بالعديد من الاقتباسات لهؤلاء العظماء وغيرهم كُثُر.

وطرحَ فيه بعض التساؤلات التي تثير مشاعر القارئ وتحفز عقله وتجعله يتفاعل مع مضمون الكتاب.

من الاقتباسات التي وردت في الكتاب:

* إن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئاً كثيراً؛ ولكن بشرط واحد؛ أن يموتوا همّ لتعيش أفكارهم. “سيّد قطب” (الصفحة 25).

* لا ينمو العقل إلا بثلاث: إدامة التفكير، ومطالعة كتب المفكرين، واليقظة لتجارب الحياة “مصطفى السباعي” (ص 59).

* العقائد تنتصر بالمتجردين الأوفياء الذين إن حضروا لم يُعرَفوا؛ وإن غابوا لم يُفتَقدوا؛ ربما تنساهم الحياة، لكن الله ذاكرهم بالغدو والآصال “محمد الغزالي” (ص83).

* الذكاء أن تعرف كيف تصنع أهدافك وتحدّدها وتسعى إليها، ولكن دون صُنع أعداء ومحاربين ضدك!! ” نيوتن” (ص131).

ويؤكد الكاتب في حديثه عن العظماء أنّ الإنسان لا يولد عظيماً بالطفرة بل يكتسب العظمة اكتسابا ويتعلمها من الحياة بحكمته وقدرته على مواجهة التحديات مهما عظُمَتْ أمامه فيقول: معظم ما في عالمنا من حقائق عظيمة واكتشافات مذهلة وأعمال جليلة؛ قام بها أفراد مثلي ومثلك وفي الغالب صدمت آذانهم عبارات من نوع “من تحسب نفسك!!”.

ومع التكرار الذي أصاب بعض أفكار الكتاب إلا أنه جدير بالقراءة والانتفاع بما حمله من معاني مختلفة تحث على النهوض والسعي الدائم للتغيير.

ومن خلال ما ذُكِر يكون الكاتب قد مدَّ جسراً وطيداً للعبور نحو حياة عظيمة مليئة بالتفاؤل والنجاح. ويبقى علينا الاقتناع بها وتبنيّها والسعي إليها والحثُ عليها.

DET Platformعش عظيما
قراءة المزيد

المشوق إلى القرآن

No comments

للكاتب عمرو الشرقاوي

رفاه أحمد غصن

“وإنه لكتاب عزيز”

ما أحوج الإنسان إلى مساحة ضوء في عتمة ليله، ما أحوجنا إلى طريق مستقيم ويد الحق بعد الاعوجاج والباطل.

وجد القرآن الكريم كهذه المساحة في زمن اضمحل فيه كل شيء، وُجِدَ لينير قلوبنا قبل عقولنا.

تحدث الكاتب عمرو الشرقاوي في هذه الصفحات عن هدي القرآن الكريم والطريقة المثلى للاستفادة منه وتدبير آياته والخشوع فيها. أراد أن يبث الشوق في قلوبنا لنقبل على كتابه جل جلاله بروح أنقى ونفس اتقى.

كما تحدث عن الوحي وارتباطه بنزول آياته جل جلاله والحكمة من ذلك. وأكمل الكاتب الخوض في أسرار القرآن الكريم وعظيم معناه وبلاغته وسر التعلق به والتمثُّل بخُلقِه.

يذكر الكاتب ” تاريخ القرآن العزيز” منذ نزوله عبر الوحي جبريل عليه السلام مروراً في العهدين (المكي والمدني) وصولاً إلى زماننا هذا. كما حدثنا عن أسرار السراج المنير في النفس والروح التي تتلقاه بقلب واعٍ وعقل يقظ وما يحدثه في النفس من أثر بالغ من خشية الله تعالى والاقتداء بسنة نبيه محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

ما أجمل من يتعهد القرآن ويجعله رفيق درب في كل وقتٍ وحين وسندا متين يوصلنا إلى جنات النعيم ودار الخُلد التي لا تزول. ما أجمل من يهتدي لطريق الحق والصراط المستقيم ويدعو من حوله إليه ويوصي نفسه بالثبات عليه. ما أجمل أن نستمع إلى القرآن بعقولنا ونراه بقلوبنا، نتحسس كلماته بروحنا لنجد أثره في حياتنا وأخلاقنا.

دعونا كلما قرأنا القرآن الكريم نحسب أنفسنا كمن يقرأه للمرة الأولى، دعونا نقرأه بشغف وتعطش للمزيد منه، للخوض في أعماقه لفهم معانيه والعمل بما فيه. لنجاهد أنفسنا على ذلك ونتمهل عليها ونعلم أن طريق استقامة النفس طويلة وشاقة ولكنها ممكنة بمزيد من العزم والإرادة والصدق مع الذات ومخالفة الهوى.

وقد رسم الكاتب تحت عنوان “من أراد العلم.. فليثور القرآن” الطرق اللازمة التي يجب على القارئ اتباعها لتحصيل الفائدة من كتابه العظيم. كما حدد ضوابط عامة “لمجالس القرآن” مجالس النور التي تبث الخشية والسكينة في قلوب جالسيها. تلك المجالس التي تزيدهم قُرباً وتودداً وعفواً ومغفرة واستجابة للطلب وهدوءا للنفس وسكينة للروح.

كما أكد على أهمية تعلم القرآن وتعليمه والعمل بما فيه وتمثل أخلاقه حتى لا يكون (علماً بلا عمل) فيغدو حجةً علينا. تلك أخلاق القرآن التي ترفعنا في دار الخُلد في الآخرة وتجعلنا متعطشين لكلامه جل وعلا ولتدبر آياته وفهم معانيها.

نفعنا الله وإياكم في السراج المنير وجعلنا على الطريق المستقيم حتى نلقاه.

DET Platformالمشوق إلى القرآن
قراءة المزيد

الخيميائي

No comments

يمان زباد

لِكلٍّ منا خيباته، آلامه وذكرياته ونبضات قلبه التي لم يُخبِر بها أحداً مع أنه يتمنى لو كان صداها يملأ الدنيا. ولكن (سانتياغو) كان كذلك حتى بأحلامه وأهدافه.
ذلك الفتى الراعي الأندلسي الريفي الناشئ بين المراعي الإسبانية، المتقن لحوار تراثها مع التاريخ المعتق في نسماتها.
سانتياغو قادَه حُلم يتكرر في نومه إلى الانطلاق باحثاً عن (أسطورته الشخصية) التي ظهرت في حلمه ككنز موجود في الأهرامات في مصر. مُتحسراً على الفتاة ابنة التاجر التي سحرت قلبه وانتظرها لأيام على رصيف مدينتها ورأى مستقبله وقلبه من همساتها.
بدأ رحلته وهو مُوقِنٌ بأنَّ الأيام لا تتشابه فإذا تشابهت الأيام فذلك يعني أنّ الناس توقفوا عن إدراك الأشياء الجميلة وتغيير السيء منها الذي تمثل في حياتهم.
فباع قطيعه الذي شكل عائلة له مُطلقاَ الأسماء والألقاب عليها واشترى تذكرة ليقطع البحر بها متجها نحو كنزه. ولكنه سُرق فور وصوله لطنجة، فعَمِل أجيراً في محل زجاج يائساً من الوصول لهدفه ولكنه تذكَّر كلمات عجوز قال له “عندما تريد شيئاً بِصدقٍ وعزيمة فإنّ الكون بأسره يطاوعك على تحقيق رغبتك”.
اتجه إلى الصحراء لاهثاً نحو حلمه إلا أنّ حربا هناك جعلت القافلة تبتعد عن الطريق لتأوي إلى قبيلةٍ، ولكن الأقدار والريح أَتَت بفاطمة ابنة الصحراء إليه، فخدرت عقله وقلبه وازدادت قناعته أنّ كل ما نخشاه هو فقداننا ما نملك. سواء أكان حياتنا أم مزروعاتنا بَيْد أنّ هذا الخوف يزول عندما ندرك أنّ تاريخنا وتاريخ العالم إنما كتب باليد ذاتها، تلك اليد الخفية.
تلك اليد التي أعطت لكل امرئ أسلوبه في التعلم ولكن الجميع عليه أن يسعى لتحقيق (أسطورته الشخصية) وقطعت فاطمة أوهامه ومخاوفه لتخبره بأنه محاربها، فالمحاربون يفخرون بكنوزهم وكذلك نساء الصحراء يفخرن بمحاربيهن.
فلو رَكَن ذلك الفتى الأندلسي ورضي بقطيعه وحُبه الواهم من ابنة التاجر في قريته لما رَبِح قلب فاطمة التي أصبحت جزءاً من حلمه وأسطورته الشخصية، وفي خِضم معارك قلبه وعقله التقى بذلك الشاب العربي (الخيميائي) الذي اختصر بداخله سر الروح والعالم مخاطبا إياه عن فاطمته “لا تنس أنه حيث يكون قلبك يكون كنزك. ينبغي أن تعثر على كنزك وإلا يغدو كل ما اكتشفته في رحلتك بلا معنى فلقد وجدت فاطمة كنزها الذي ليس سوى أنت وهي تنتظر الآن أن تجد ما تبحث عنه”.
فالحب في مُطلق الأحوال لا يَمنع رجلاً من متابعة أسطورته الشخصية لكن إذا حصل ذلك فلأن هذا الحب ليس بالحب الحقيقي الذي يتكلم بلغة العالم.
فمنذ ذلك اليوم بدأ الفتى يُصغي إلى قلبه وطلب إليه ألا يتخلى عنه أبدا، كما طلب إليه أن ينقبض داخل صدره عندما يغدو بعيداً عن أحلامه وأن يُنذِره، و أقسم أنه في كل مرة يسمع فيها إشارة الإنذار سوف يأخذ حذره.
وقاده قلبه ليعرف الكون ويخاطبه، فينجيه ذلك الكون من القتل لمرات ومرات ويجيبه على تساؤلات أعيته، كحيرته في الحب، فتناجيه الشمس أن الحب هو عندما يحلّق الصقر فوق رمالك متناسياٌ حرَّك ويرى فيك حقولاً خضراء وما من مرة عاد بلا فريسته.
فيتركه الخيميائي ويصل الفتى الأندلسي إلى كنزه ليعلم أنّ كنزه وأسطورته الشخصية هي نتاج ما تعلمه ويرشده ما وجد في الأهرامات إلى كنز حقيقي قد دفن في قريته وفي طريقه إليها يمر بمُنتَظِرته فاطمة بنت الصحراء ليأخذها ويستعيد قلباً قد أودعه أمانة عندها.

DET Platformالخيميائي
قراءة المزيد