قليل من اليأس وكثير من الخيبة

No comments

رشدي سويد

في زحمة الأحداث وفي خضم هذه الأزمات، في زمن الحروب اليوم ومع كثرة المتغيرات، تَدخلُ صدفة لإحدى المجموعات الدينية على الفيس بوك، بعد أن تمت إضافتك من قبل صديق قديم لم تره منذ سنين.
تلاحظ أن الاسم مميز بعض الشيء، بالإضافة إلى تواجد آلاف الأعضاء في هذه المجموعة وعشرات أو مئات من الشباب المتفاعلين.

تَسألُ نفسك تُرى أيّ نوع من الأسئلة يطغى على غيرها هنا؟ وما هو الشيء المشترك الذي يبحث عن إجابته معظم الشباب ويفكّر فيه؟
تُخمّنُ لوحدكَ قبل أن تبدأ بقراءة أي منشور، ربما ستجد أسئلة فكرية صعبة تناقش مفهوم الحركات الإسلامية وشكل الدولة السياسية من منظور ديني، أو ربما سترى أسئلة اجتماعية تتطلب من الشباب المتحاورين نظرة شمولية واسعة خارج نطاق المجموعة نفسها، أو ربما ترى تحليل أحدهم لأسباب نهضة الغرب وهل من الممكن أن يُطبَّق بعضها في مجتمعاتنا المحافظة وما رأي الإسلام في ذلك!

أو ربما تخمّن شيئا آخر، شيئا ما يتعلق بالأمور العاطفية والمشاعر عند الشباب، وكيفية التحكم بها لبناء أسرة سليمة دون انتهاج طرق غير شرعية للوصول، ما هي هوامش الحب في ديننا وإلى أين يُسمح للعلاقات العاطفية أن تصل. أو ربما تجد قضية مختلفة وأكثر أهمية من الذي خمَّنتَه كله.
أي أنك وباختصار، تجهّز نفسكَ لأن تغوصَ في منشورات جدّية وثقيلة المحتوى، أسئلة خطيرة توازي متطلبات عصرنا الحالي وما يجري اليوم، هذا ما أنت تتوقع رؤيته.

تبدأ من أحدث المنشورات متوجها إلى الأقدم، الأول يسأل عن وجه المرأة إن كان عورة أم لا، وهل يجب عليها أن تغطي رأسها بخمار أو مجرد شال وهل يكفي الحجاب الطبيعي لذلك؟
تأسف جداُ لأجل هذا، تتخطى المنشور ممتعضا آملا بقضية أشمل وأكبر من ذلك. يظهر المنشور الذي يليه، وإذ به يدور في نفس الفلك أيضا، إذ أنه يستفسر عن دور المرأة في المجتمع، وهل الأفضل لها أن تبقى في المنزل مربية لأولادها أو أن تدخل الحياة الاجتماعية والسياسية وتتسلم مهاما أكثر من ذلك.

يزداد الامتعاض، ما هذا الذي كنتَ تأملُ رؤيتَه، تتخطى المنشور قاصدا الذي يليه، لترى منشورا آخر مميزا بكثرة التعليقات وكمية التفاعل، والخلاصة فيه أن هناك رجلا يفكر في الزواج وعلى بُعد خطوات من اتخاذ القرار فيه، لكنه متخوف من فشل العلاقة مستقبلا، ضاربا مثالا يتمحور حول أن يقول لزوجته أمرا معينا في إحدى الأيام وتعصيه، وهو الرجل الذي لا يطيق أن تُعصى أوامره في أي وقت، ما الذي يجب عليه فعله إن تعرض لهذا الموقف، وهل يجوز ضرب الزوجة حينها لتبقى هيبة الرجل قائمة عليها أم أن هناك حل آخر؟

يزداد الامتعاض، لستَ تدري، هل مازال الكثير منهم موجود بيننا؟ تحدّث نفسك ماذا لو أخبرتهم أن ما يشغل بالهم الآن قد تم تجاوزه منذ زمن طويل؟ وأنه آن الأوان لنلتفت لغيره؟
مجددا لستَ تدري، مصدوم من رؤية مواضيع لا يفترض أن تكون هي الغالبة هنا، ولا يفترض أن تكون محور أسئلة الشباب خصيصا. تُكملُ التصفح للأسفل بحثا عن قضية جادة تحتاج التفاعل الجيد والنقاش فعلا، لترى قليلا من القضايا التي تختلف عما تم ذكره أعلاه. قضايا مهمة بعض الشيء وضرورية للحديث فيها، لكن لا تتجاوز نسبتها الربع ولا حتى الثُمن، تكمل مجددا، حاملا بداخلك القليل من اليأس، والكثير من الدهشة والخيبة، لتعود قضايا المرأة وتتصدر دائرة الاهتمام لدى الشباب عامة في منشوراتهم هنا، كيف تبقى ساكنة لا تشوش عقولهم وكيف يمكنهم التعامل معها، وكيف يمكن السيطرة على جلسات الاختلاط وإلى ما هنالك.

طفح الكيل، أغلقتُ الهاتف لدقائق، كنت بحاجة إلى نفس عميق يعينني على الانتقال إلى مربع الكتابة هنا دون إزعاج أي أحد منهم، غادرت المجموعة، وأخذت أكتب خيبتي. لماذا مازال البعض يرى المرأة قضية شائكة في حياته، ولماذا يصرون على تعقيد أنفسهم وتغليف ذلك بالدين مستندين على تفسير خاطئ لبعض نصوصه؟ لماذا أقصى ما يستطيع البعض أن يفكر به هو كيف يتعامل مع المرأة وما دورها وما يحق لها وما عليها من لباس وغيره؟

أتساءلُ الآن، إن لم تدفعهم ملايين الأخبار المحزنة خلال كل هذه السنوات، وإن لم يدفعهم واقع مخزيٌ عصيب كالذي نعيش فيه اليوم إلى التفكير في قضايا أساسية تستحق الاهتمام من الشباب حرفيا، وتساهم في بناء ما تم هدمه من مفاهيم ضرورية في هذه الحياة، فمتى يا تُرى يفعلون ذلك؟

DET Platformقليل من اليأس وكثير من الخيبة
قراءة المزيد

رمز المصدر source code

No comments

ملاك قاسم

هل شعرْتَ يوماً أنّكَ في عالمَين مختلفين، واقعٌ أنتَ فيه شخصٌ ما، والواقع الآخر أنتَ فيه شخصٌ مختلفٌ كلّيّاً، اسمٌ مختلف وشكلٌ مختلف وصوتٌ مختلف ومهنةٌ مختلفة، لكن بروحٍ واحدة؟!
ماذا ستفعلُ إنْ قيلَ لكَ أنّه لديكَ 8 دقائق فقط لتنقذَ العالم من فاجعةٍ كبيرة؟!! هلْ تستطيعُ وصفَ الذّهولِ الذي تشعرُ به؟! ماذا لو أُتيحَتْ لك الفرصة لخوضِ تجارب جديدةٍ بشخصيةٍ جديدة؟!

بشكلٍ عام، تمتلكُ أفلامُ الخيال العلمي هذه القدرة على جعلِ الدّماغ يدور في دوّامةٍ من الاستغراب والاندهاش لا يستطيعُ تفسيرها، فكلّ الأفلام التي حوَت الانتقالَ عبر الزمن، أو سارَتْ أحداثها في المستقبل أو غيرها من سيناريوهاتٍ مشابهة لمْ تخلُ من الإثارةِ والغموض، فلا بدّ لك من مشاهدة هذا الفيلم مرّتين أو ثلاث مراتٍ على الأقل كي تفهم أحداثه لكنّك في كلّ مرّة تشعرُ بالإثارة ذاتها!

“رمز المصدر” أو “source code” هو مزيجٌ رائعٌ من الغموضِ والإثارة، فيزيائيٌّ مهووسٌ يدعى دكتور روتليج يخترع برنامج محاكاةٍ للدماغ باستخدام موجاته الكهرومغناطيسيّة. فمن الاكتشافات التي أُجريَتْ على الدّماغ أنّه يمتلك موجاتٍ كهرومغناطيسيّة تبقى في طورِ العمل حتى بعد موت الشّخص، وتختزن ذاكرةً أقصاها 8 دقائق، أي أنّنا نستطيعُ معرفة الأحداثِ التي حصلَتْ خلال هذه الدّقائق ببعضِ الأبحاثِ والتجارب، ليس سفراً عبر الزمن وإنّما محاكاة لواقعِ هذه الدّقائق.

يستخدمُ روتليج هذا البرنامج بالتّعاون مع الحكومة الأمريكيّة لمعرفةِ مفجّرِ قنبلةٍ استهدفَتْ أحدَ القطاراتِ المتوجّهةِ إلى مدينةِ شيكاغو، فقد استنتجوا أنّ هذه القنبلةَ ماهي إلّا بدايةٌ لسلسةِ تفجيراتٍ لاحقة!

لكنَّ نقطة المفارقةِ في هذا الفيلم هي كيفيّةُ استغلالهم لحياةِ أحد الضّباط في السّلاح الجوّي بعد موته واستثمارِ دماغه في هذه التّجربة، كولتر ستيفنز (جيك جيلنهال) كابتن وطيارُ مروحيةٍ لصالحِ الجيش الأمريكي الذي كانت آخر ذكرياته أنه يقود مروحيتهُ في أفغانستان، وفجأةً يستيقظُ في قطارٍ متوجّه إلى شيكاغو، لكنّه يكتشفُ أنّه يستحوذٌ على هوية رجلٍ آخر.

بعد 8 دقائق ينفجر القطار ويجد ستيفنز نفسه في كبسولةٍ مغلقة، ثم يتحدّث إلى شخص يدعى غودوين (فيرا فارميغا) -والتي تساعده في نهاية المطافِ على الخلاص من هذا البرنامج- التي تقول له أنه يجب عليه العودة وتكرار المحاولة في البحث عن هوية منفذ الانفجار.

يستمر ستيفنز بإعادة المحاولة وتكرار السيناريو نفسه حتى تَمَكُّنِه من معرفة الفاعل، وهو مريضٌ نفسي يدعى “ديريك فروست” ويقوم بالإيقاع به.

يمتلك الفيلم بعداً نفسياً كبيراً، ويمتلك من مشاهدِ الدراما القويّة ما يجعله فيلماً رائعاً يستحقُّ المشاهدة .

صدر في أبريل عام 2011 وتلقّى نقداً إيجابياً من النقاد، بلغَتْ عائداته 147 مليون دولار حول العالم بميزانيّةٍ بلغَتْ 32 مليون دولار، وقد ترشّحَ لثمانِ جوائز نالَ منها واحدةً وهي جائزة أفضل سيناريو أصلي لكاتبه “بن رايبلي”.

DET Platformرمز المصدر source code
قراءة المزيد

أرطغرل بين الدراما الحقيقية والحقيقة الفلسطينية

No comments

صمود حبايبه

إننا ومنذ انطلاق عرض المسلسل التركي قيامة أرطغرل والشهرة الواسعة التي حققها وانتشاره على مواقع التواصل الاجتماعي، أضف إلى ذلك تعلق الجمهور المتابع لأحداثه وكأنهم يريدون صناعة المشهد بأنفسهم أو كأنهم يشعرون بالانتصار على أرض الواقع عند التخلص من ظالم وطاغية في أي مرحلة من المراحل، إن هذا ليس غريبا لأن الفطرة البشرية خلقت على رفض الظلم إلا باستثناءات من بعض الوحوش.

يجب أن أنوه أن جمال هذه الدراما التي فاقت التوقع أصابتني بالإدمان في بدايتها على الرغم من التحدي الذي قطعته بيني وبين نفسي تحدياً لخالتي أنني لن أحضر إلا حلقة واحدة كل يوم ولكن الكرة تدحرجت وأصبحت على شفا حفرة من الإدمان أتابع حلقتين وثلاثة دون كلل أو ملل بل ووضعت نغمة هاتفي المحمول نغمة القيامة وكأنها تبعث في النفس دق طبول الانتصار والعزة المفقودة منذ قرن من الزمان على مرأى ومسمع هذه الأمة، حتى نجحت بالنهاية بالتخلي عن متابعته حرفياً وأدمنته بدلاً عني أمي فلم يعد من الضروري أن أتابع، لأن أحداثه تنقل لي بشغف منها.

إن حبنا لذلك البطل السلجوقي الذي حارب من أجل قيامة وطن مستقل بعيداً عن التبعية للغير حيث نجح بإيجاد نموذج كان الإسلام أصله وامتداداً له. يجب أن نعترف أن أرطغرل كان خارقاً للعادة فهو مميز في زمانه، واستطاع أن يؤسس لنا القاعدة التي يجب أن نكمل من بعدها. لم يقم بتلك الفتوحات من أجل أن يتغنى اللاحقون له بأمجاده ونجاحاته وفتوحاته دون أن نأخذ العبر منها.

إذا دققنا في هذه الدراما الحقيقية فإن المطلوب منا أن نأخذ العبر من ذلك التاريخ على محمل الجِد كلٌ حسب قضيته، وأنا هنا وبحكم فلسطينيتي أصابني الدوار من حجم التباكي الذي نعيش على الرغم من أن الانتصارات تسكن في داخلنا. عندما شاهدنا علاقة الفاتح أرطغرل بوالدته تبادر الشك لأنفسنا أن ذلك غريب ولا يحدث في زماننا، كيف ونحن من عاش في زمن الخنساء التي لم تكل ولم تمل في إرسال ذويها إلى ساحات الجهاد بل وتشجعهم على المقاومة وتطوير السلاح!

دعك من كل هذا ألم يتبادر لأذهاننا عندما شاهدنا الأم “هايماه” تشجع فلذة كبدها على التخلص من كل الويلات التي تحيط بهم “الشيخ رائد صلاح ووالدته”؟ نعم فلكل مقامٍ مقال ألم تقم هذه الأم بدور المرشد المربي الآمر والناهي على طريق الحق؟ لماذا نحن كأمة مجتمعة أكثر ما يميزنا هو تمجيد كل ما مضى، هل سننتظر مئة عام أخرى حتى يقوم أبنائنا بتصوير فيلم وقيامة تحاكي شجاعة رائد صلاح وأمه؟

سنبدأ المشهد بأن ذلك البطل ولد بعد عشرة أعوام من النكبة سنظهر بسالة الأم والأب سنوضح أن الأب شدد على أهمية قمع الظلم أما عن الأم فستتحدث لابنها عن الأرض وعن أخيها الشهيد الذي استمر بالمقاومة دون تراجع واستشهد على أرض اللجون برفقة عمها قبل عملية التهجير، سنظهر للعالم أجمع أن هذه الأم قوت من عزيمة ابنها حتى قال إن أجمل الأوقات التي كان يقضيها عندما يسير من أم الفحم إلى اللجون سيراً على الأقدام من أجل جلب بعض من نبتة الزعتر لتصنع منها أشهى المعجنات.
ولن ننسى مشهد زواج ذلك الشيخ ولا معاناة أبنائه طوال ثلاثين عاماً من الاعتقال والملاحقة المتفرقة وحتى المنع من السفر لأنه عاهد الله ونفسه أن تبقى القدس وفلسطين قضيته الأولى.

كل تلك العزة موجودة أمام ناظرنا ولا نتغنى إلا بمقاومة مضت باستخدام السيف والدرع على الرغم من استمرار مسلسل البطولات. لقد تناسينا شجاعة صلاحنا عندما أبحر في سفينة مرمرة التركية قادماً لغزة من أجل أطفالها الجوعى ونسائها الثكلى وشبابها الذي تزينه الآلام ويتصبر بالآمال. يجب أن نبتعد عن تحقير أنفسنا وأنا هنا لست بصدد تقزيم مسلسل قيامة أرطغرل بل إني أشدد على ضرورة الالتفات إلى حجم الإنجازات والأمجاد العظيمة التي سطرها أبناء شعبي وما يزال في عصرنا الحديث والتي تم نعتها بالإرهاب فهذه البطولات ليست على مقاس الأمم المتحدة فكما عودونا يجب أن نطالب بحقنا الذي تم سلبه بالمشورة والمحاورة!! أي أن أقابل السارق ونجلس سوياً على نفس الطاولة وأجلب له كوباً من القهوة حتى يكمل مخططاته لابتلاع ما تبقى من تاريخ لنا! أما عن دور حليمة زوجة أرطغرل ففي وطني المئات بل الآلاف منها أم الأسير، وزوجة الشهيد.

سأنهي من حيث أنهت رزان النجار التي لم تتجاوز الواحد والعشرين ربيعاً نصف عمرها الأول أمضته ما بين انتفاضة كان فيها القتل والتشريد، أما النصف الآخر ما بين حصار وحروب متتالية ولكنها اختارت أن تكون ملاك الرحمة حتى تداوي آهات المكلومين المحرومين من السفر للعلاج والذين اختاروا طريق عودتهم بنفسهم على حدود غزة، ترجلت فارستنا لم تستكن فذهبت متطوعة حتى تضمد جراح الشباب الثائر.

اختارت الطريق وارتبطت بمن يشبهها أمام عدسات الكاميرات ولكن قوات الغدر الصهيوني لم تمهلها الكثير حتى أطلقت رصاصات غدرها نحو قلبها الكبير لترتقي شهيدة تاركة خلفها جيشا ووطنا من المحبين أبت إلاّ أن تعلنها للعالم أنا المسعفة ولكن الحب أسمى أمانينا يجب أن تعلنوها الآن أن وطني قدم الكثير ويجب أن لا ننتظر مئة عام أخرى من أجل أن تصوروا الإنجازات بفلم درامي، يجب أن تذكروا للعالم كافة أن في وطني رجالا رفضوا الظلم فأطلقوا الطائرات حتى يستطيعوا رؤية صفد بعد سبعين عاماً من التهجير، لم يملوا فأطلقوا الطائرات الورقية علها تجلب لهم جزءاً من الوطن الذي أحرقت محاصيله وبيارته في زمن النكبة.

الخجل يعتري قلمي والجزع يسكن فؤادي كلما شاهدت فيديو وداع ونحيب رزان، كيف سنبرر لحبيبها في المستقبل أن يقبل ويسكن في سيناء، كيف سنبرر للقادمين أن القدس الشرقية عاصمتنا وأجدادنا الذين تم سحقهم في عام 1948 نسيناهم وأن حقنا الذي سلب في نكسة العرب عام 1967 تم التنازل عنه أو سيتم!

إن مشكلتنا ليست في تقديسنا لتلك القيامة العثمانية الماضية والتي جُل ما يدور فيها من الخيال والموسيقى التصويرية وحتى أصوات السيوف ومشاهد وبطولات تلك النساء، بل إن المشكلة الحقيقية التي نعاني منها هي تقزيم الإنجازات التي وصل لها أبطال الوطن خلال الفترة السابقة وكم من أرطغرل مر علينا خلال تلك الفترة ويمضون، ألم يكن أحمد جرار أرطغرل وكذلك المقاوم المثقف باسل الأعرج، ألم تكن أم حمزة أبو الهيجا كالأم هايماه ألم تكن آلاف من زوجات الأسرى كحليمة؟ ألم يكن أبناء المقاومين الذين تركوا صغاراً ورضعا في أحضان أمهاتهم كابن أرطغرل “غوندوز” بطلاقة لسانه وذكائه؟

لنتمعن أكثر لقد سيطر على تاريخنا الكثير من أمثال “سعد الدين كوبيك” والذين مجدناهم بل ووضعناهم حكاماً علينا حتى عودنا أنفسنا على التروي على أعتاب الحلول والصفقات الموهومة حتى استمرت هزيمتنا من الداخل لنتروى وننتظر وليبقى رائد صلاح في سجنه وفي خلوته ولنبقى نعيش في داخل أمة يعتريها الوهن لا تثور إلا من أجل امتلاك أجمل الثياب من أرقى الماركات العالمية. لتبقى أمهات الأسرى تتجرع الألم ولترحل رزان النجار مخلفة ورائها قلب حبيب مكسور لا يستوعب ما الذي جرى وليدفن حبه أمام الجميع على حدود الوطن المسلوب وليعلنها للعالم أجمع أن الوطن بخير طالما أمثال “سعد الدين كوبيك” أسياد على هذا الوطن الذي حاولوا امتلاكه وعندما فشلوا وأعلن وطناً حراً لم يستطع أحد كسره فتمت محاصرته.

ارقدي ونامي يا رزان فلا حاجة لتضميد جراح الوطن حتى لو بترت أقدام وأزهقت أرواح فإن الوطن مازال يقف على قدم وساق ما استمر الحصار وسيعيد لإسرائيل القدس من بعد مفاوضات الاطمئنان على صحة البديل. ارقدي يا رزان حيث لم يعد لدينا الثقة بأنفسنا، أتعلمين لماذا؟ لأن شيوخ السلاطين أفتوا أن المقاومة ما هي إلا رجسٌ من عمل الشيطان وتناسوا قبضهم ثمن تحويلنا لعبيد. إن الأمة بخير مادام علماء السلاطين يصعدون ويرتقون ويظهرون على الفضائيات كلما فاضت المزيد من دمائنا، في المقابل يا حبيبتي يجب أن أذكر لكِ أن هناك الكثير ممن رسموا الرفض لتلك الخزعبلات عنواناً للمرحلة ولكن تم الزّج بهم في السجون من أجل الإعلان عن سفارة وهمية على أرض الميعاد.

نامي يا رزان فالأمة الآن جُل انشغالها فقط بتداعيات صفقة القرن يخططون كيف لإسرائيل أن تكمل السيطرة على بلاد الرافدين مستقبلاً.

DET Platformأرطغرل بين الدراما الحقيقية والحقيقة الفلسطينية
قراءة المزيد

ما هو سر التركيبة؟

No comments

محمد الراوي

تركيبتك لا تعتمد على إرضاء أحد في هذا الكون سوى خالقك فلا تزيف من قناعاتك ولا تتنازل عن مبادئك في سبيل إرضاء غيرك فلا أحد يستحق أن يُعكر صفو حياتنا، قد نجد سعادتها في أبسط الأشياء في قراءة كتاب، سقي الأزهار، المشي على الشاطئ في مكان هادئ والتأمل.

من حقك الطبيعي أن تجني المزيد من السعادة والنجاح فنحن نعيش لمرة واحدة فقط، إن فهمت سر التركيبة، فحياة واحدة تكفيك.

ها أنت ذا تخطو قدماً أمام فهمكَ للمعادلة الأصعب، لا داعي للقلق فأنا قد كتبت هذه التدوينة لأختصر عليك شوطا جيدا من محاولاتك وتجاربك لفهم سر التركيبة. فبمجرد تأملك للأشياء حولك بما يعادل ثانية من الوقت الزمني فأنت في معركة التراكيب المعقدة، فمن المفترض عندما نرى الشيء منطقياً بمكوناته أن نحصل على نتائج منطقية واضحة.

وأغلبنا يرى الحقيقة القاتلة أن لا شيء يحدث منطقيا ونعيش ونموت ونحن نُردد شعاراتنا اللامنطقية. المعركة قائمة بك أو بدونك فالحياة للتركيب الأكثر تعقيداً! وتركيبتك المنطقية بمحاولاتها الجريئة للاصطدام بذلك النوع قد يهدد حياتها للخطر، غالباً هذا النوع من التركيبات يُؤمن بكثرة التحليلات وعمق الخوارزميات ولا يدع لك مجالا للتقدم بدون ولوجِكَ لعالم التعقيد.

حاول أن تقوم بحملة لمساعدة الآخرين وخاصة الضعفاء بدافع إنساني لا أكثر! ستجد كل التراكيب المعقدة يتبادر إلى ذهنها للوهلة الأولى عن ماهية المقابل لما تقدمه؟! بغض النظر عن نوع المقابل بحسن نية أو سوء ظن، بينما التركيبة المنطقية ستفكر للوهلة الأولى أنه عمل تطوعي عظيم والمشاركة به واجب إنساني بدون مقابل.

قد تعتقد أنّ حياتك الجميلة الوردية ذات الشمس الساطعة والعصافير المزقزقة أقصر من أن تمضيها في تحليل التراكيب وحل العقد اللامنطقية، مع ذلك سأطلب منك التفكير بمنطِقكَ الذي تعتقده.

إنّ كل شيء في الحياة يحدث لسبب

إذن لماذا تراكيب الأشياء التافهة والسخيفة أصبحت تتصدرُ الحَدث والتراكيب المعقدة هي السبب؟
سرعان ما تتحول رؤيتك المثالية إلى تركيب ساذج إذا لم يمر وجهها الداخلي بمرحلة معقدة صعبة الحل! وسهولة بلوغك للمرحلة لا تعتمد على ذكائك الخارق فهذا احتفظ به في جيبك، فما يهم هنا هو قوة إصرارك رغم صعوبة بلوغك للمرحلة.
يجب أن تتعلم أن تحاول فعلاً، لا تجعل من مشقة الطريق ووعورة مسالكه نهاية وخيمة لحياتك التي لم تتذوق حلوها بعد. قم بكل ما يجعلك وفياً لحياتك مخلصاً لمجتمعك بالطريقة النموذجية التي لا تسيئ لك أو لغيرك.
ومهما صعدت في سلم درجات التعقيد حاول ألا تجرح أي شخص فمعركة واحدة لاتهامك الآخرين بصفات سيئة وتجميل ذاتك قد تطيحُ بك أرضاً وتخسر جمهورك ومكانتك المرموقة.
تقول مايا أنجلو: “لقد تعلمت أنّ الآخرين يمكن أن ينسوا ما قلته، ما فعلته، ولكن أبداً لا يمكن أن ينسوا كيف جعلتهم يشعرون”.

التركيبة لها عمق لا نهائي وتطبيقات متعددة ولكنها بسيطة جدا، ومركبة بالكامل. وفك الشيفرة بالحب لأنفسنا وللآخرين بكل إيجابياتنا وعيوبنا يكونُ أسهل من فكها بالكره والحقد. وهنا تكمن حقيقة أنها بسيطة جداً بفتح صمامات المشاعر لنشرِ الحب في كل مكان ومعقدة بقدرِ احتياجاتنا وتطوير قدراتنا.
فإذا نجحت بمعرفة كلمة السر لتركيبتك فانطلق واجعل منها ذلك الشيء العظيم الذي تتمنى أن تراهُ في حياتك. ولا تخشى من كثرة أخطائك خلال سعيك في تطوير تركيبتك فارتكابها أشرفُ من رمادية المنطق وخمولِ ضمير صاحبه.

قضاياك، همومك وتجليات فكرك ليست هوامش تضاف في حياة شركائك وإن كانت كذلك فأنت في صحراء سراب ووهم . شركاؤك هم من جعلوها تتسابق في مجرى دمهم مع مجرى دمك فإذا وجدتهم فاستمسك بهم وحارب لأجلهم واحترف سعادتهم لتدخل وميض عيونهم ودقات قلوبهم بفكرك وقلبك.

DET Platformما هو سر التركيبة؟
قراءة المزيد

جائزة البوكر العربية.. انطلاقة الروائيين العرب نحو العالمية

No comments

عبد الناصر القادري

البوكر العربية وهو اسم يطلق على “الجائزة العالمية للرواية العربية”، وقد أثرت الجائزة على الساحة الثقافية العربية خصوصاً في السنوات الأخيرة، ربما لأنها الأولى من نوعها، كما باتت محط أنظار الأدباء والروائيين العرب.

النشأة

أسست الجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” عام 2007 في أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات، بناء على مقترح مقدم من قبل الناشرين، المصري إبراهيم المعلم والبريطاني جورج وايدنفلد لإنشاء جائزة مشابهة لجائزة “مان بوكر” وقُدم هذا المقترح في إطار لقاء علمي بألمانيا جمع ناشرين من أصقاع العالم.

مان بوكر Man Booker

واحدة من أهم الجوائز الأدبية المخصصة للأعمال الروائية باللغة الإنكليزية، وذلك منذ تأسيسها عام 1968. تُمنح لأفضل رواية كتبها مواطن من المملكة المتحدة أو من دول الكومنولث أو من جمهورية إيرلندا.

يتفرع من البوكر الأساسية، جائزة بوكر الروسية التي تأسست عام 1992، وجائزة “كاين” للأدب الأفريقي عام 2000، وجائزة البوكر العربية التي تأسست عام 2007، رغم تأكيد القائمين عليها أنها مستقلة تماماً عن البريطانية، وذلك بحسب الموقع الإلكتروني للنسخة العربية
http://www.arabicfiction.org/ar/home

لماذا وجدت؟

الهدف المعلن هو محاولة مكافأة الأدباء العرب وخاصة الروائيين، ورفع مستوى الإقبال على قراءة الرواية العربية وترجمتها، وكان من أبرز أهداف الجائزة أن تكون فريدة من نوعها في العالم العربي من حيث التزامها بقيم الاستقلالية ومراعاة الشفافية والنزاهة خلال عملية اختيار المرشحين.

بالإضافة إلى الجائزة السنوية، تدعم مؤسسة “الجائزة العالمية للرواية العربية” مبادرات ثقافية أخرى، وقد أطلقت عام 2009 ورشة لمجموعة من الكتّاب العرب الشباب المتميّزين.

لجنة التحكيم

يقوم مجلس الأمناء سنوياً بتعيين لجنة تحكيم تتألف من خمسة أشخاص وهم نقّاد وروائيون وأكاديميون من العالم العربي وخارجه. يرشح الناشرون الأعمال التي تمّ نشرها من قبلهم خلال العام السابق. يقرأ أعضاء لجنة التحكيم كل الروايات المرشّحة (وقد يزيد عددها عن مئة رواية)، ويقررون بالتوافق قائمة مرشحين طويلة وقائمة قصيرة وعملا فائزا. من أجل ضمان نزاهة الجائزة التامة لا تُكشف هويات أعضاء لجنة التحكيم حتى موعد الإعلان عن القائمة النهائية.

وللتأكيد على البعد الدولي للجائزة يكون أحد أعضاء التحكيم شخصا غير عربي لكنه يتقن اللغة العربية لدرجة تسمح له بالتحدث بطلاقة والقراءة العميقة.


كيفية الترشح؟

يُفتح باب الترشيح في 1 نيسان/أبريل من كل عام وينبغي أن يتم استلام الترشيحات قبل 30 حزيران/يونيو. يحق لكل ناشر أن يتقدم بثلاث روايات قام بنشرها خلال العام السابق الذي ينتهي في 30 حزيران/يونيو.

شروط الترشح للجائزة

  • هذه الجائزة خاصّة بجنس الرواية الأدبي: تاليا لا تتأهل لها المجموعات القصصية ولا الشعرية.
  • لا تتأهل للجائزة الكتب المنشورة إلكترونيا.
  • لا يمكن للكاتب أن يرشّح روايته بنفسه بل ينبغي لدار النشر المؤهلة للتقدم أن تتولى عملية الترشيح، على أن يتمّ ذلك بالتشاور معه وبموافقته.
  • الناشر المؤهل للتقدم إلى الجائزة لا بد وأن يكون ناشرا ناشطا في المجال وأن تكون شركته قد مر عليها ما لا يقل عن عامين في ممارسة النشر، وأن يكون لديها قائمة منشورات روائية متاحة علنيا تثبت نشاطها.
  • تتوقف حصة الروايات التي يقدمها الناشرون المؤهلون للتقدم على عدد المرات التي وصلت فيها كتب الناشر المعني إلى القائمة الطويلة في السنوات الخمس السابقة (2014 إلى 2018)، وذلك على النحو التالي:

رواية واحدة للناشرين الذين لم يسبق لهم الوصول إلى القائمة الطويلة.

روايتان للناشرين الذين سبق وصولهم إلى القائمة الطويلة مرة واحدة أو مرتين.

ثلاث روايات للناشرين الذين سبق وصولهم إلى القائمة الطويلة ثلاث أو أربع مرات.

أربع روايات للناشرين الذين سبق وصولهم إلى القائمة الطويلة خمس مرات أو أكثر.

 

ما قيمة المكافأة؟

الجائزة خاصة بالرواية حصراً، وهي تكافئ كلاً من الروايات الستّ التي تصل إلى القائمة النهائية بـعشرة آلاف دولار أميركي، بالإضافة إلى خمسين ألف دولار أمريكي للفائز. و”البوكر” جائزةٌ لها تأثير على الكاتب الذي يفوز بها، إن كان معنوياً (ترجمات وشهرة عالمية)، أو مادياً (قيمة الجائزة وانعكاسها على مبيعات الكتب).


الرواية العربية نحو العالمية

يتمتع الكتّاب الذين وصلت كتبهم إلى القائمتين الطويلة والقصيرة بارتفاع مبيعات كتبهم في العالم العربي وعالمياً من خلال ترجمة رواياتهم إلى لغات أخرى.

تُرجمت الروايات الفائزة بالجائزة في السنوات التسع الأخيرة إلى الإنجليزية بالإضافة إلى عدّة لغات أخرى منها البوسنية والفرنسية والألمانية والنروجية والإندونيسية.

صدرت رواية “واحة الغروب” لبهاء طاهر في بريطانيا لدى دار سبتر، وهي إحدى فروع هودر وستوتن، في العام 2009، وترجمت إلى ثماني لغات عالمية، كما نشر كل من رواية “ترمي بشرر” (2010) لعبده خال ورواية “القوس والفراشة” (2011) لمحمد الأشعري باللغة الإنجليزية عن مؤسسة بلومزبري قطر للنشر في العام 2012.

وصدرت رواية “ساق البامبو” لسعود السنعوسي عن مؤسسة بلومزبري قطر للنشر في أبريل/نيسان 2015، كما صدرت رواية “طوق الحمام” لرجاء عالم في أمريكا عن دار أوفرلوك وفي بريطانيا عن دار داكوورث في حزيران/يونيو 2016.

وسيتم نشر رواية “فرانكشتاين في بغداد” لأحمد سعداوي عن دار بنجوين في الولايات المتحدة ودار ون وورلد في المملكة المتحدة في العام 2018.

بالإضافة إلى الروايات الفائزة هناك روايات عديدة وصلت إلى القائمة القصيرة ونالت عقود ترجمة في أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا.

 

بوكر عام 2018

فازت رواية “حرب الكلب الثانية” للروائي الأردني من أصل فلسطيني إبراهيم نصر الله بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) في دورتها الحادية عشرة.

وتنافست في هذه الدورة بالقائمة القصيرة ست روايات؛ هي “زهور تأكلها النار” للكاتب السوداني أمير تاج السر، و”الحالة الحرجة للمدعو (ك)” للكاتب السعودي عزيز محمد، و”ساعة بغداد” للكاتبة العراقية شهد الراوي، و”حرب الكلب الثانية” للكاتب إبراهيم نصر الله، و”الخائفون” للكاتبة السورية ديمة ونّوس، و “وارث الشواهد” للكاتب الفلسطيني وليد الشرفا.

 

جوائز مشابهة

جوائز الملك فيصل العالمية وعبد العزيز البابطين للإبداع الشعري، وعبد الحميد شومان للباحثين العرب الشبان والعويس والشيخ زايد للكتاب ودبي الثقافية للإبداع وجائزة الإبداع العربي وجائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع وجائزة البحث العلمي، وجائزة “كتارا” القطرية.

DET Platformجائزة البوكر العربية.. انطلاقة الروائيين العرب نحو العالمية
قراءة المزيد

إدارة الموارد البشرية

No comments

آلاء خضر (إدارة أعمال)

إن إدارة الموارد البشرية علم عظيم وممتع يحتاج الجميع إلى معرفته. يحتاجه المدير لأنه أساس نجاح الموظفين وبالتالي نجاح الشركة، ويحتاجه من لا يعمل به لأنه يستطيع تقييم الشركة التي تَقدَّم للعمل فيها من خلال مقابلته الأولى مع مدير الموارد البشرية، فإما أن تذهله فيقترب وإما أن تحبطه فيبتعد.

إذاً، ما معنى أن تكون مديرا للموارد البشرية؟

إنّ كلمة مدير من مصطلح الإدارة التي تعتمد وظائفها على التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة. ولكن يأتي هنا أيضا دورُ القيادة، فعلى القائد النصيب الأكبر من التحفيز لامتلاكه رؤية واضحة عن المستقبل، أما المدير فيهتم أكثر باتباع القواعد والإجراءات الاعتيادية للشركة. فالقيادة هي جزء من الإدارة غير أنها تحتاج لمهارة عالية.

ظهر علم الموارد البشرية رسميا مع نهاية القرن الثامن عشر كنتيجة للثورة الصناعية ومن ثم تطور على يد مجموعة من العلماء وعلى رأسهم رائد الإدارة العلمية فريدريك تايلور (Fredrick Taylor) ومن ثم عالم الاجتماع الألماني ماكس ويبر (Max Weber) وكذلك هنري فايول (Henry Fayol)، إذ كان الإنسان في ذلك العصر مجرد روبوت يعمل أوتوماتيكيا حتى أدخل العلماء مصطلح الموارد البشرية بإعطاء الموظف حقه الإنساني من خلال تقسيم العمل ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب وتحفيزه على الإبداع.

ما هي أساسيات الموارد البشرية؟

1- التحليل الوظيفي: أي توظيف الأشخاص المناسبين بالاعتماد على احتياجات الشركة، وبالتالي يتوجب في هذه المرحلة وضع:

التوصيف الوظيفي: أي ما هي واجبات كل عمل ومهامه ومسؤولياته.

التخصيص الوظيفي: أي ما هي المعرفة المتطلبة لهذا العمل وما هي المهارات والقدرات اللازمة.

وأدوات التحليل الوظيفي كثيرة، ومنها المقابلات والأسئلة الاستبيانات والمراقبة.

2- الاختيار والتجنيد: حينها تكون قد وضعت الشخص المناسب في المكان المناسب.

3- فترة التجريب: عند اختيارك للموظف لا يمكن اعتماده حتى يجتاز فترة التجريب، وهي تختلف من مؤسسة إلى أخرى، فقد تكون شهرين أو ستة أشهر مثلا.

4- إدارة الأداء: وفيها يتم مراقبة الأداء لمعرفة الاحتياجات المبنية عليه.

وهنا في الصورة يظهر لدينا أداة من أدوات مقياس تقييم الموظف:

5- التدريب والتطوير: التدريب، وهو تدريب الموظفين لتحسين مهاراتهم ومعرفتهم وكفاءاتهم حتى تنتقل المؤسسة من الأداء الحالي إلى الأداء المطلوب، والتطوير هو جعل الموظف مستعدا للترقية في العمل.

وبالتالي سيحدث في هذه المرحلة انخفاض للتكاليف وإدارة عالية للجودة وتمكين للموظف وإنشاء علاقات موثوقة بين الموظفين، وأيضا الاندماج في العمل مع الشعور بالرضا.

6- التعويضات والمكافآت: حتى تجذب الموهبة وتحافظ على الكفاءات التي بداخل الشركة تحتاج لتفعيل هذا البند من خلال التعويضات المادية كالهدايا والمال، أو غير المادية كالترقية في العمل أو التطوير الشخصي والرضا الوظيفي.

7- تحسين العلاقات بين الموظفين وإنشاء بيئة عمل آمنة مع الثقة المتبادلة.

وفي النهاية سنصل إلى التطوير المؤسساتي.

يظهر لدينا هنا في الصورة المراحل التقليدية لمهنة الإنسان:

تسعى الموارد البشرية العصرية الآن إلى عولمة المؤسسات من خلال توظيف أفراد من مختلف البلدان والجنسيات والأعمار والثقافات والأديان، وتقديم برامج تحسين مستمرة، تسعى إلى اللامركزية في العمل من خلال العمل عن بعد وإشراك الموظفين في عملية اتخاذ القرار، كما وتعمل على خلق توازن بين العمل والعائلة وتوفير مرونة عالية، وهذا ما تسعى إليه الشركات العالمية مثل جوجل، من خلال توفير كل شيء يحتاج إليه الموظف كالطعام والشراب والترفيه وحضانة الأطفال، لتكوين بيئة عمل ممتعة.

وهذا فيديو يوضح ثقافة شركة جوجل وكيف تتعامل مع موظفيها:

وبالتالي اعرف نفسك، من أنت وأي وظيفة تلائم شخصيتك وماهي المرتكزات الأساسية لوظيفتك المستقبلية، فهنالك مثلا من يحب العمل في وظيفة تتيح له الحرية والاستقلالية، ومنهم من يود العمل في بيئة تكنولوجية بحتة، ومنهم من يعشق الإبداع والتجديد كل يوم في العمل، ومنهم من يود مواجهة تحديات كبيرة في وظيفته، وهناك من يهمه الأمان الوظيفي في العمل.

وأخيرا، إن أحسنا التعامل مع الموارد البشرية فلن تكون النتيجة متعلقة بنجاح المؤسسة فقط بل ستتعلق بنجاح مجتمع كامل.

المصدر: محاضرات Dr. Mehmet Cetin

جامعة صباح الدين زعيم

DET Platformإدارة الموارد البشرية
قراءة المزيد

وصايا العشرون عاماً

No comments

رشدي سويد

وصايا العشرون عاما أكتبها إليكم على أن أضيف عليها في كل سنة ما تعلمّته منها أيضا:

1. ليس الجميع أصحاب قضية، هناك الكثير ممن لا يريد سوى أن يستمتع في الحياة بأي شكل كان.

2. لا تفرط في إظهار المحبة ولا تكتمها، كن معتدلا في ذلك.

3. كنزك في حياتك هو ما تجنيه من سمعة طيبة وأصدقاء صادقين يدعون لك بالخير سرا وعلانية ويحفظون ذكراك ولو بعد سنين.

4. إياك أن تنام وفي قلب أحدهم جرح لستَ مرهمه، خلقك الله لتكون بلسما لآلام الجميع.

5. كن مبتسما دائما، رُبّ بسمة منك تلهم حزينا من حولك طريقا للسعادة والنجاة.

6. إياك أن تمنح أحدا من الحب مالا يستحقه في قلبك، أعط كل شيء حجمه ولا تبالغ فيه.

7. لتكن قدوتك من هو أقرب إلى الله ورسوله علما ودينا وأخلاقا، فالقدوات دون ذلك فارغون.

8. كي تبقى عظيما في عيون الناس، آثرهم بالخير على نفسك، أكرمهم بما أعطاك الله من كرم واستر عنهم

إن رأيت عيوبهم، لا تمدح نفسك أمامهم وأنصت لمدحهم إن فعلوا.

9. سافر كثيرا، رحلة عشرة أيام تعلمك ما لن تتعلمه خلال أشهر.

10. ليس الكل في الحسن كما تظن أنت، لا بد من خيبة أمل قاسية، لن تقسم ظهرك، ولكنها ستعلمك كيف تنهض من جديد.

11. حافظ على أولئك المضمونين من حولك، من يساندك في السراء والضراء دون انتظار المقابل، لا تدع اعتيادك عليهم ينسيك شكرهم، هؤلاء أولى بالاهتمام فلا تنساهم.

12. في أي معركة بين الحق والباطل ستجد من يفضل الحياد ويخاف الاقتراب في إحدى جولاتها، الحل يكمن في مساعدتهم لا في استئصالهم.

13. لا تتردد في الارتباط إن كنت مستعدا لذلك، ثق تماما أن الاستعداد لهذه المرحلة لا يقرره المجتمع إطلاقا، لا تكن قاسيا مع نفسك هنا ولا تزرع في قلبك مالا يمكن حدوثه، كن عقلانيا حتى في الحياة العاطفية.

14. سيتلاشى حلمك في اللحظة التي قررت فيها الإعلان عنه، نصيحة مني لا تخبر أحدا عن أحلامك الصعبة.

15. خسارة كبرى، أن يمر يوم كامل دون أن تتعرف على صديق جديد.

16. لا أحد يريد لك الخير مثل والديك، ادع لهما في أول الصلاة وآخرها، لا ترفع صوتك ولا تقصص عليهما إلا ما يرسم السعادة على وجوههم، ليكن لسانك طيبا معهم، تغزل بهم ومازحهم، تغلب على مشاكلك الصغيرة لوحدك، أنت قادر على ذلك دون إخافتهم.

17. ستفهم بصعوبة كبرى، أن هناك الكثيرون ممن لا يجدون في مقتل أخيهم أي داع للحزن، وستراهم في نفس اللحظة يمارسون حياتهم الطبيعية، ينشرون صور الطعام والشراب والمطاعم الفاخرة والمسابح وكأن شيئا لم يحدث! هؤلاء موجودون بيننا، تقبل حقيقة ذلك.

18. لا تتكلم فيما لا تعلم ولا تخسر محبة أحدهم من أجل موقفٍ تافه، فريق فاز في مباراة معينة وآخر قد خسر، أعط نشوة الانتصار لغيرك في مثل هذه المواقف، والتفت لما بعدها.

19. لا تسمح للكبر أن يدخل قلبك، محبة الناس وتقديرهم لك نعمة، فحافظ عليها.

20. خصص لذاتك ساعة في آخر اليوم، تعيد فيها أحداث ما جرى وراجع نفسك في كل المواقف التي مرت عليك، جرب أن تجلس لوحدك في حديقة ما أو أمام البحر دون الانشغال بهاتف أو غيره، ساعة واحدة، كافيةٌ من أجل أن تلملم شتات روحك من جديد.

DET Platformوصايا العشرون عاماً
قراءة المزيد

مترنم بألحان النصر

No comments

عرائش العنب, شجرة البرتقال , القطة ميشا

بيتنا المحاذي للمسجد الذي دفنت فيه ذكرياتي

عصافير الصباح التي لم تجد مسكناً أهدأ من حديقة المسجد

بصمات الشهداء والمعتقلين والمهجرين التي طبعت على كل ذرة من جدران المسجد, ضحكاتهم , أمسياتهم , عماراتهم التي بنيت وتعالت في أروقة قلبي الممزوج بنصائحهم وكلماتهم في الدروس والرحلات والبرامج التي ملئت سنوات طفولتي .

كلها قد بدأت بالتلاشي …… رويداً رويداً …….. مع كل خطوة خطوناها نحو الرحيل .

حينها استجمعت نفسي وهدرت دموع الفراق وتسلقت إلى دالية العنب لأقطف عنقود الوداع …….. ومازال حصرماً , أملاً بأن نعود قريباً عند نضوج أقرانه.

ولكن خانني خاطري ……

فلا عودة إلا بقطف ثمار النصر التي زرعها الذين سبقونا ورحلوا عنا في سبيل نصر ثورة الشام , الذين زرعوا في نفوسنا أشجار العزة والتي سيأتي اليوم الذي تثمر فيه وتينع ثمارها,وسيجني الجيل الآت ثمار الحصاد حينها.

هاجرنا ……

ظننت أن الهجرة بعيدة لكنها في الواقع كانت أقرب مما كنت أتوقع , كانت هجرة من  أعماق الوحل إلى جداول الماء الرقراق , كانت هجرة من سلاسل القيد إلى الفضاء.

ظننت لوهلة عند وصولنا بعد بضع ساعات أننا لوحدنا !!

لكني لم أتفاجأ بكثير ممن افتقدناهم ودفنتهم في صندوق الذكريات …

وعندها أيقنت أن الكثير من الأشجار قد دفنت بذارها وبدأت بالنمو ليحين موعد الحصاد القريب.

في غوطتي سيأتي يوم لجني الثمار . فقد وجدن آلاف البذار تشق طريقها نحو السماء !

وليس في غوطتي فحسب بل في كل مكان رحل إليه حمّال القضية وأبناء الحرية

DET Platformمترنم بألحان النصر
قراءة المزيد

رِوَاؤهَا . . ما بين ” صفقةٍ و صفعة “

No comments

دعاء حمو

بَعد سَنواتٍ من صَمتٍ غَفِير..

وأنتَ تَدرأ حقائِقَهُم وتُسَوفُها..

تُقنِعُ ذَاتك بأنَّهم الأفضَل حَتى وإنْ لَم يَكُونوا كَذلك..

تُؤثرهم عَلى ذَاتِك وأولى أولَوِياتك، تُؤثرهم عَلى قُوَّتك وقُوتِك..

ومَاذا تَناهى؟ بالله قُل لِي مَاذا جَنيتَ؟َ غَير سُفورٍ ونُفورٍ وغرورٍ قَد يَدوم دُهُورا؟ !

كَم كَانَ عَليكَ أنْ تَخسر مجددًا لتُثبِتَ لِذَاتِك أنْ لا أحَد مِنَ الّذِين بَذلتَ لأجلِهم يَليقُ بِقَلبك؟

تَلوذُ بذَاتِك، تسنِدُ نَفسَك وتُقَوّم هِندامك تتأملُ ببلاهة والّلجَج تَفتِكُ بِك حَتى تَصِلِ إلى قمةِ الهلاك، تتنهد..

 وَمَع كُلِّ شَهِيقٍ تتنفسه تَتَيقنُ كَميّة الأشيَاء التي عَليكَ تجميعها وتَرتيبها بِتروّ..

ومَع كلّ زفيرٍ تَستَذكِر كميّة الأشْيَاء الوَاجِب طَردها بَعيدًا عَن حيَاتِك..

تقطر ذِكرَاهُم مُجددًا ويَهفو القلبُ وتَضيقُ النَّفس، تُرى مَتى ستَقتَنع بِأنَه عَارٌ عَليكَ حَتى الشائِبة من ذِكراهُم!

خَطيئة، ذَمٌ وخزيْ، شَينٌ وضيم!

فبِشَكلٍ أو بِآخر إِنْ أردتَ أنْ تَكون مِن عُظماء تَارِيخِنا فعَليك أنْ تَتَهَشَّم، أنْ تُعانِي وتَتَجرعَّ مُرّ هَذا الكَون لتَكُون وتَتَكَوّن كانِشَطارِ ذَرّةٍ فِي أَوجِ ازّدِهَارُها..

تَتَشَّتَتْ، فَتَقِفُ مَشّدُوهًا مَذّهُوَلًا مَلُومًا نَادِمًا تَأكُلُ الحيرَة نِصفَ جُمُودِك وتَأبَى إلَّا أنْ تَتَغيّر..

تَتَأمّلُ نَخلَةً نَحِيلَةً رَفِيعَة السَّاقِ مَرمُوقَة الهِمَّة شَامِخة بِتَجَبُّر.. مَسطٌوَرة الطول ذَات عُقَد.. أصلُهَا ثَابِتٌ وجَرِيدُهَا حَدّ السَّمَاء.. تُتَمتِمُ بتريُّث..

رَبَّآه مَا أعظَمَكْ!

ثُمَّ تَرنُو إلى تَكوين الشَّجَر بِاستِبصَارهَا، تَتَطلعُ إلى بِذرَةٍ نَبَتَتْ نبوتَ العَارِفِينْ! نَشَأتْ بِعِنَايةٍ فَائِقةٍ ورِعَايَةٍ ووِقَاية..

ترَى رَيعَانِها باستِقَامَةٍ، مَرمُوقَة الهامَة تُثّمِر نَبَاتًا حَسَنًا طيبُ الطَعمِ مُبارَكٌ فيه..

 وأُخرَى لَم تَحظى بالاعتناء بَتَاتا تَراهَا سَيئَة الطَّعمِ والقَامَة.. تَلُوحُ ثِمَارُهَا فِي كَدرٍ يَنتَابُها الرِّجس والقَذَر..

فَهَذه غِرَارُ الأفكَارِ ونوَى الإنسِيّ فإنْ نَشَبَ النَّشبَةَ الأوُلى عَن عِلمٍ ودِرايَة أمضَى كُلّ العُمر بتَعَلُّم..  وإلا فَسَيُمضِيهَا بِكُلِّ كدرً وتَأَلُمْ..

وكَنَوعٍ مِنَ الاطمئنان الذَّاتِي.. آمَنتُ بِنَفسِي حَدّ النَّرجِسِيّة..

 قَدّستُ نَفسِي وَعظيم أفكَارِي..

أيقَنتُ بَأن لا مَخلُوق لَهُ سُلطة عَلَيّ بِأن يُطفِئ وَهجي..

وبِاستِثّنَائِيَّتِي.. قَد خَصَّنِي الله باستخلافي لإعمار هذا الصِّرح العَظِيم ألا وَهُو

” أَنَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا “

وكُلَّمَا زَارَتنِي أَضغَاثُ اليَأس رَدّدتُ مَقُولَةً دوّت عَلَى مَسَامِعِي ذَاتَ تِيه “إنْ صَدَقت العزم لَوَجَدت السَّبِيل “

فَإيمَانِي بِنَفسِي فَاقَ مَدَاهُ كُلَّ المَدَى..

ولأكُنْ مُنصِفَةً هُنَا…

دُونَ أَيّ غُرُورٍ أو كِبَر..

سَخَّرتُ جُلَّ طَاقَاتِي في إصلاح ذاتي ومضيت!

 حتى أني تُبتُ عَنّهُم جَمِيعًا.. قَرِيبُهُم قَبلَ الغَرِيبْ إلا مَنْ رَحِمَ رَبّي..

فِي سَبِيل أَنْ أزهِر وأثمر.. لِأَصِل وأَروِي فُؤَادِي.. فلِّمَلمُتُ كُلَّ خِوَائِي ونفثته بَينَ يَدَيكُم فِي تدوينتي الأولى ها هنا وأسميتُها..

رواؤها.. ما بين ” صفقةٍ وصفعة “

DET Platformرِوَاؤهَا . . ما بين ” صفقةٍ و صفعة “
قراءة المزيد

أكسيد النتريك NO والقلب

No comments

سمية خضر

كثيرا ما سمعنا عن ملوثات الهواء الخطيرة وخاصة جزيء أكسيد النتريك NO (أحادي أكسيد النتروجين)، ولكن مؤخراً أصبح هذا الجزيء مقبولا كجزيء تنظيمي مهم لوظيفة القلب والأوعية الدموية في مجال الصحة، بل وقد يساهم نقصانه في جسم الإنسان في التسبب بتصلب الشرايين.

لبطانة الأوعية الدموية دور مهم في تنظيم ضغط وتدفق الدم. إذ تطلق خلايا البطانة أكسيد النتريك NO الذي بدوره يقوم بعملية استرخاء الأوعية الدموية اللازمة لمنع الاختلال الوظيفي للقلب.

أكسيد النتريك (NO) هو غاز يتم تصنيعه من الحمض الأميني ل-أرجنين L- arginine في الخلايا البطانية الوعائية بواسطة إنزيمات NOS.

لا يتواجد NO في الأغذية وإنما يوجد جزيء النترات NO3 الذي يتحول بدوره إلى نتريت NO2 ليتفاعل مع العصارة المعدية الحمضية لينتج NO، كما ويتم استقلاب النتريت NO2 إلى NO في الدورة الدموية والأنسجة.

عادةً حوالي 85% من النتريت NO2 الموجود في الغذاء مشتق من الخضراوات، ومعظم الباقي من مياه الشرب، على الرغم من أن هذه التراكيز قد تختلف إلى حد كبير، ويمكن تصنيف الخضراوات حسب محتواها الخاص من النتريت NO2:

يوجد النتريت NO2 بكميات وفيرة في: السبانخ والملفوف الصيني والخس والشمندر والفجل.

يوجد النتريت NO2 بكميات متوسطة في: اللفت والملفوف والفاصولياء الخضراء والبطاطا والخيار والجزر والكراث والثوم والفلفل الحلو والفلفل الأخضر.

يوجد النتريت NO2 بكميات قليلة في: البصل والطماطم.

وقد نصت سلطة الغذاء الأوروبية لتناول الأغذية التي تحتوي على النتريت NO2 يومياً بما لا يقل عن 3.7 mg/kg وهذا ما يعادل 260 mg يوميا لشخص بالغ يزن 70 kg.

يجدر الحديث هنا عن خطر الإصابة بمرض السرطان بسبب المواد المضافة الغير عضوية من النترات وأكسيد النتريك على اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة بهدف معالجة اللحوم وحفظها لفترات طويلة وللحد من نمو البكتيريا وقتل أبواغ البوتولينوم.

وظهرت في عام 1960 مخاوف كبيرة لتكوّن نتروزو ثنائي ميتيل أمين (dimethylnitrosamine) المسببة للسرطان (المعروف بأنه يعطل الأحماض النووية في الجرذان ويسبب أورام الكبد الناتجة عن تناول نترات الصوديوم) ومع ذلك فإن تناول النترات من الأغذية الطبيعية للجرذان لم تحفز أوراماً.

وقد أثبتت الدراسات أنّ الشمندر كمصدر للنترات يعمل على الوقاية من مرض السرطان مثل سرطان البروستات والثدي والكبد والرئة والمريء والجلد.

انخفاض إنتاج NO في الحالات المرضية يسبب مشاكل خطيرة في التوازن البطاني، وهذا هو السبب في العديد من العلاجات التي تم التحقيق فيها لتقييم إمكانية معالجة الخلل البطاني من خلال تعزيز إطلاق NO من البطانة.

في النهاية، لجزيءNO دور في الخصائص التنظيمية للبطانة كما هو مهم أيضا في التعرف على الظروف والأمراض التي تعتبر “عوامل الخطر” لحدوث أمراض القلب بسبب خلل وظيفي بطاني مع فقدان النشاط الحيوي لأكسيد النتريك. بما في ذلك ارتفاع الكوليسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم والتدخين ومرض السكري.

 

المصادر:

1) Hetzel, S., DeMets, D., Schneider, R., Borzak, S., Schneider, W., Serebruany, V., Schroder, H., and Hennekens, C. H. (2013). Aspirin increases nitric oxide formation in chronic stable coronary disease. Journal of Cardiovascular Pharmacology and Therapeutics, 18(3), 217-221.

2) McIntyre, M., and Dominiczak, A. F. (1997). Nitric oxide and cardiovascular disease. Postgraduate Medical Journal, 73, 630- 634.

3) Rochette, L., Lorin, J., Zeller, M., Guilland, J., Lorgis, L., Cottin, Y., and Vergely, C. (2013). Nitric oxide synthase inhibition and oxidative stress in cardiovascular diseases: Possible therapeutic targets? Pharmacology and Therapeutics, 140(3), 239–257.

4) Ruschitzka, F. T., Wenger, R. H., Stallmach, T., Quaschning, T., Wit, C., Wagner, K., Labugger, R., Kelmi, M., Noll, G., Thomas Rulicke, T., Shaw, S., Lindberg, R. L., Rodenwaldt, B., Lutz, H., Bauer, C., Luscher, T. F., and Gassmann, M. (2000). Nitric oxide prevents cardiovascular disease and determines survival in polyglobulic mice overexpressing erythropoietin. Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America, 97(21), 11609–11613.

5) Satnam Lidder, S., and Webb, A. J. (2012). Vascular effects of dietary nitrate (as found in green leafy vegetables and beetroot) via the nitrate- nitrite-nitric oxide pathway. British Journal of Clinical Pharmacology, 75(3), 677–696.

6) Tousoulis, D., Kampoli, A., Papageorgiou, C. T., and Stefanadis, C. (2012). The role of nitric oxide on endothelial function. Current Vascular Pharmacology, 10, -18.

DET Platformأكسيد النتريك NO والقلب
قراءة المزيد