رمز المصدر source code

No comments

ملاك قاسم

هل شعرْتَ يوماً أنّكَ في عالمَين مختلفين، واقعٌ أنتَ فيه شخصٌ ما، والواقع الآخر أنتَ فيه شخصٌ مختلفٌ كلّيّاً، اسمٌ مختلف وشكلٌ مختلف وصوتٌ مختلف ومهنةٌ مختلفة، لكن بروحٍ واحدة؟!
ماذا ستفعلُ إنْ قيلَ لكَ أنّه لديكَ 8 دقائق فقط لتنقذَ العالم من فاجعةٍ كبيرة؟!! هلْ تستطيعُ وصفَ الذّهولِ الذي تشعرُ به؟! ماذا لو أُتيحَتْ لك الفرصة لخوضِ تجارب جديدةٍ بشخصيةٍ جديدة؟!

بشكلٍ عام، تمتلكُ أفلامُ الخيال العلمي هذه القدرة على جعلِ الدّماغ يدور في دوّامةٍ من الاستغراب والاندهاش لا يستطيعُ تفسيرها، فكلّ الأفلام التي حوَت الانتقالَ عبر الزمن، أو سارَتْ أحداثها في المستقبل أو غيرها من سيناريوهاتٍ مشابهة لمْ تخلُ من الإثارةِ والغموض، فلا بدّ لك من مشاهدة هذا الفيلم مرّتين أو ثلاث مراتٍ على الأقل كي تفهم أحداثه لكنّك في كلّ مرّة تشعرُ بالإثارة ذاتها!

“رمز المصدر” أو “source code” هو مزيجٌ رائعٌ من الغموضِ والإثارة، فيزيائيٌّ مهووسٌ يدعى دكتور روتليج يخترع برنامج محاكاةٍ للدماغ باستخدام موجاته الكهرومغناطيسيّة. فمن الاكتشافات التي أُجريَتْ على الدّماغ أنّه يمتلك موجاتٍ كهرومغناطيسيّة تبقى في طورِ العمل حتى بعد موت الشّخص، وتختزن ذاكرةً أقصاها 8 دقائق، أي أنّنا نستطيعُ معرفة الأحداثِ التي حصلَتْ خلال هذه الدّقائق ببعضِ الأبحاثِ والتجارب، ليس سفراً عبر الزمن وإنّما محاكاة لواقعِ هذه الدّقائق.

يستخدمُ روتليج هذا البرنامج بالتّعاون مع الحكومة الأمريكيّة لمعرفةِ مفجّرِ قنبلةٍ استهدفَتْ أحدَ القطاراتِ المتوجّهةِ إلى مدينةِ شيكاغو، فقد استنتجوا أنّ هذه القنبلةَ ماهي إلّا بدايةٌ لسلسةِ تفجيراتٍ لاحقة!

لكنَّ نقطة المفارقةِ في هذا الفيلم هي كيفيّةُ استغلالهم لحياةِ أحد الضّباط في السّلاح الجوّي بعد موته واستثمارِ دماغه في هذه التّجربة، كولتر ستيفنز (جيك جيلنهال) كابتن وطيارُ مروحيةٍ لصالحِ الجيش الأمريكي الذي كانت آخر ذكرياته أنه يقود مروحيتهُ في أفغانستان، وفجأةً يستيقظُ في قطارٍ متوجّه إلى شيكاغو، لكنّه يكتشفُ أنّه يستحوذٌ على هوية رجلٍ آخر.

بعد 8 دقائق ينفجر القطار ويجد ستيفنز نفسه في كبسولةٍ مغلقة، ثم يتحدّث إلى شخص يدعى غودوين (فيرا فارميغا) -والتي تساعده في نهاية المطافِ على الخلاص من هذا البرنامج- التي تقول له أنه يجب عليه العودة وتكرار المحاولة في البحث عن هوية منفذ الانفجار.

يستمر ستيفنز بإعادة المحاولة وتكرار السيناريو نفسه حتى تَمَكُّنِه من معرفة الفاعل، وهو مريضٌ نفسي يدعى “ديريك فروست” ويقوم بالإيقاع به.

يمتلك الفيلم بعداً نفسياً كبيراً، ويمتلك من مشاهدِ الدراما القويّة ما يجعله فيلماً رائعاً يستحقُّ المشاهدة .

صدر في أبريل عام 2011 وتلقّى نقداً إيجابياً من النقاد، بلغَتْ عائداته 147 مليون دولار حول العالم بميزانيّةٍ بلغَتْ 32 مليون دولار، وقد ترشّحَ لثمانِ جوائز نالَ منها واحدةً وهي جائزة أفضل سيناريو أصلي لكاتبه “بن رايبلي”.

DET Platformرمز المصدر source code
قراءة المزيد

خونة فالكيرك – قلب شجاع

No comments

ملاك قاسم

ما أصعب الخيانة، لا سيّما عندما تأتي من أقرب النّاس، فمفعولها السّلبي يصبح أكبر، وتأثيرها يلسع أكثر، وما أحقره من إحساس يكاد لا يختلف عن الإحساس بمئة طعنة من السكاكين الحادّة! أو بغطسةٍ في بوتقةٍ من الحمم النّاريّة تأكل الجسد والعقل والقلب في زمن قياسي.

هذا الإحساس هو تماماً ما شعر به (ويليام والاس) -الثّائر الاسكتلندي- إبّان معركة فالكيرك، حين خانه أشراف أصدقائه الذين حملوا معه راية الحرب ضد إنجلترا وملكها (إدوارد الأول) في تلك الحقبة.

بنظرةٍ فنّيّة، لا يستطيع أحد أن ينكر جمال وعظمة التّجسيد الذي حظيتْ به هذه الشخصيّة، (ميل غيبسون) الممثّل العريق كان بطلاً ومخرجاً ومنتجاً لذاك الفلم الملحميّ (قلب شجاع) وقد جسّد شخصية (ويليام) بأدقّ تفاصيلها: مشاهد الانتقام والحرب، مشاهد الدراما والتراجيديا، مشاهد الكوميديا، ومشاهد الصّدمة.

وخاصّةً مشهد معرفة (ويليام) لمن خانه في أرض المعركة، والذي لم يكن سوى صديقه (روبرت بروس) الذي تاب لاحقاً وتابع مسيرة والاس بعد قتله، وحرّر استكلندا ونُصّب ملكاً عليها بعد اعتراف انجلترا بها كمملكةٍ مستقلّةٍ في عهد الملك إدوارد الثالث.

 

مشهد الذّروة وأجمل المشاهد:

جسّد (غيبسون) في هذا المشهد مشاعر الصّدمة باحترافيةٍ عالية، من انهيار الجسد إلى ذرف الدّموع انتهاءً بالاستسلام المطلق. حاول صديقه روبرت بعد أن أحسّ بشيءٍ من الندم أن يحمله على النّهوض والهرب من بعض الفرسان الإنجليز الذين كانوا يلحقون به، لكنه كان خائر القوى، منهار الأعصاب، متعب القلب.

يأتي أحد أصدقاء (والاس) وقد كان أيرلنديّاً هارباً من الإنجليز عرف بشخصيّته المرحة ومزاحه الدّائم، يأخذه بعيداً ويبقى (روبرت) الذي كان يُعدّ من صفوف الإنجليز حينها، لينجو (والاس) بحياته في تلك المعركة.

وما إن أفاق (والاس) من صدمته حتى تملّكه الانتقام، الانتقام ممّن خانه وخان بلده وقضيّته التي هي قضيّة كل الإسكتلنديين، وبالفعل، استطاع قتل اثنين منهم في عقر دورهم، ولكنّه وقع في فخّ البقيّة الذين كانوا قد رتّبوا معه لقاءً من أجل بحث الهدنة، فذهب والاس وحيداً ووقع في المصيدة، أُسر وسيق إلى لندن ليُحاكمَ هناك بالإعدام بنزع أحشائه وإجباره على الاستسلام.

لكنّ قضية (والاس) كانت أكبر وأعظم من مساعي الإنجليز، فقد سئل والاس قبل نهايته: “هل تريد قول كلمة أخيرة؟” وقد كان الجميع يهتفون بأعلى أصواتهم: “الرّحمة، الرّحمة! “ طالبين من والاس الاستسلام! لكنّه أبى أن يخضع، أبى أن يكون ذليلاً! فصرخ بأعلى صوته:
“Freedomالحريّة”!!
وفارق حياته وهو ثابت على قضيّته.

تلك هي الملحمة الأسطوريّة التي حصلت على العديد من الجوائز الفنّية، أبرزها جائزة الأوسكار عن أفضل فيلم وأفضل مخرج Brave Heart “قلب شجاع”.

 

المصادر: ويكيبيديا، imdb.com

DET Platformخونة فالكيرك – قلب شجاع
قراءة المزيد

النبي المحظور

No comments

النبي المحظور,,, فيلم يسلط الضوء على تقديس رجال الدين والتطرف

النبي المحظور، من أفلام الدراما التسجيلية التليفزيونية التي أثارت اهتماما غبر مسبوق في الولايات المتحدة ثم عند عرضه على الشاشات الأوروبية، اسم الفيلم الذي يعني حرفيا النبي الخارج على القانونOutlaw Prophet  2014.

DET Platformالنبي المحظور
قراءة المزيد

المنبوذون

No comments

 المنبوذون.. فيلم فرنسي يطرح مفهوما مميزا عن بهجة الإنسان وسعادته

 الفيلم الفرنسي Intouchables “المنبوذون” 2011، فيلم درامي ممزوج بمواقف كوميدية، للمخرجين إيريك توليدانو وأوليفير ناكاش، تطغى عليه البساطة بلا تعقيدات نفسية أو صراخ أو لقطات فجه.

DET Platformالمنبوذون
قراءة المزيد