تغطية صحيفة العهد للمؤتمر الثالث DET 3

No comments

الشابة فاطمة الأسعد تتحدث تحت عنوان: »في معركة الحياة.. كن بطلك«

الشاب يمان كيّالي متحدثاً عن رحلته في عالم اللغات

مبـــادرة شـــبابية رائـــدة انطلقـــت للمـــرة الثالثـــة وســـط حـــي الفاتـــح فـــي اســـطنبول وكلمـــات عربيـــة مؤثـــرة ّ  صدحـــت بهـــا حناجـــر شـــباب اســـتحوذت علـــى اهتمـــام إعلامـــي كبيـــر وحضـــور شـــبابي أكبـــر، إنهـــا منصـــة DET أول ّ منصـــة تعليميـــة عربيـــة فـــي تركيـــا. بـــدأت قبـــل أكثـــر مـــن عـــام عندمـــا اجتمـع خمسـة شـباب قذفـت بهـم ريـاح الغربـــة إلـــى مدينـــة اســـطنبول، تلـــك المدينـــة العابقـــة بالتـــراث وبالحضـــارة، ليتحـــول الحلـــم تدريجيـــاً إلـــى حقيقـــة، ً ويصبــح الخمســة خمســة وثالثيــن شــاباُ وفتـــاة اســـتطاعوا خلـــق محـــاكاة عربيـــة مســـتوحاة مـــن مؤتمـــر TED الأجنبي «أفــكار تســتحق االنتشــار» كمــا أسســوا منصـــة تعـــرض أفـــكار الشـــباب العربـــي ّ وتجاربـــه الناجحـــة بلســـان عربـــي فـــي فتـــرة مـــا بعـــد الربيـــع العربـــي.

العهــد كانت هنـاك

وكالعـــادة كانت »صحيفـــة العهد« ً ســـباقة لتغطية الفعاليـــات الثقافية التي تجمـــع الجاليـــات العربية، فكيـــف عندما ّة بامتياز. تكـــون الفعالية ســـوري فعلـــى مســـرح »زبيدة هانـــم« في منطقـــة الفاتح، الـــذي غـــص بالمئات، مـــا بين وقـــوف وقعود. وعجـــزت مقاعد الصالة عن اســـتقبال المزيـــد. نظرة بين الحشـــود كانت كافية لإليمان بمستقبل أفضـــل ينتظـــر بـــا ًدا يعـــرف شـــبابها ّة واعـــدة تنضح مـــا يريـــد، ووجـــوه فتي باألمـــل وتتقـــد فـــي عيونها شـــرارات الثـــورة، جمعـــت ألوانـــاً وأطيافـــاً مـــن الشـــباب العربي. ّ يتحدث عـــاء وهو أحـــد الحاضرين فـــي المنصة »لصحيفة العهـــد«: »تخلق هذه المبـــادرات الجديـــدة مجتمعاً في الغربـــة مـــن نمـــط مختلف، لـــم يكن ً موجـــودا ســـابقاً فـــي بالدنـــا، فهـــي ّ تقدم الشـــاب العربي بصورة مشـــرقة فاعلـــة وملهمـــة، وتثبـــت أن أمامـــه ً فرصـــة ً كبيرة ليضع بصمتـــه الواضحة، ّ ولعـــل نقاط قوتهـــا أنها من الشـــباب وبأفكارهـــم التـــي صقلتها الثـــورات، و ّ وموجهـــة إليهـــم. تخاطبهـــم بلغتهم تفتـــح أمامهم مجاالت جديـــدة لخدمة الوطـــن وبنائـــه حتى فـــي الغربة«.

الرســالة والهدف

لم تكـــن هذه الفعاليـــة هي الأولى، حيث ســـبقتها فعاليـــات مختلفة اجتمعت كلها تحت عنـــوان تطويـــر التعليم معاً، في منصـــة تعليمية عربيـــة هي الأولى فـــي بلد غيـــر عربـــي و DET هذه وهي اختصـــار لــــ Eduction Devolpment Together حيـــث يقـــول عنها الشـــاب عبـــد الناصر القـــادري أحد المؤسســـين للمشـــروع فـــي تصريـــح للعهـــد: ّ »كنا ّ مؤمنين بأن ً لنـــا دورا في المعركة التي نخوضها، كانت DET فمعركتنا ليســـت بالبندقية و ليســـت في ســـورية فقط، بـــل على كل جبهـــة وكل ثغر ، واخترنا كشـــباب جبهة التعليـــم واألفكار. ومن هنـــا قررنـــا أن نوجـــد منصـــة تهتـــم بالشـــباب العربي وليس السوري فقط، ولذلك قررنـــا أن نكـــون الواجهة التي تقدمهم للجمهـــور وللداعمين، لعلهم ينالـــون حظهـــم الحقيقـــي فـــي بناء مجتمعاتنا ســـواء اليوم هنـــا في تركيا، أو قريبـــاً في ســـورية وبلـــدان الربيع العربـــي، فنحن في المنصة ال نســـعى لتطويـــر التعليـــم بـــل نســـعى لتطوير المتعلمين أنفســـهم«. ويتابـــع عبـــد الناصـــر: »لـــم نشـــهد فـــي ســـورية مثـــل هـــذه الفعاليـــات، ألن ســـورية كانـــت محاصـــرة فكريـــاً ّرة بقيـــود تكبـــل كل فئـــات ومســـو المجتمـــع بمختلـــف أعمارهـــا. لذلـــك عندمـــا أخذنـــا قســـطاً ً وافـــرا مـــن ّ الحريـــة اســـتطعنا أن نقـــدم مـــا لدينـــا مــن أفــكار وحلــول ونســعى لتطبيقهــا. ّ ناهيـــك أن ســـورية كانـــت تحـــت نظـــام سياســـي أو مافيـــوي بلغـــة أصـــح، ال يســـمح ألمثالنـــا بالتحـــدث فكيـــف بإنشـــاء منظمـــة مدنيـــة تســـعى لنشـــر الوعـــي والعلـــم وتســـاهم فـــي البحـــث وإيجـــاد حـــل لمشـــكالتنا !!«. اســـتطاعت DET أن تمكن الشـــباب العربـــي خـــال وقت قصير مـــن التحدث مـــع الجمهور بشـــكل تفاعلـــي لمدة 15 دقيقـــة يقـــدم فيهـــا المتحـــدث خالصة تجربتـــه وأفـــكاره واختراعاتـــه بطريقة ً مبتكرة، محفـــزا ً غيره ليكـــون أكثر تميزا وإبداعـــاً في حياته، ويكـــون من أصحاب المبـــادرات والمشـــاريع وليـــس مجـــرد متفـــرج يعيش حالة التكـــرار غير المفيد. ّقة

محاضرون شباب.. وأفكار خلاقة

كان المؤتمـــر الثالـــث لمنصـــة DET ً الشـــبابية األكثـــر تميـــزا منـــذ انطالقتهـــا قبـل عـام ونصـف حيـث قدمـت المنصـة اليـــوم ثـــاث مواهـــب تســـتحق الثنـــاء والتقديـــر، فبيـــن المتخصـــص باللغـــات، الشـــاب يمـــان الكيالـــي وهـــو خريـــج أدب إنكليــزي ويتقــن 7 لغــات بينمــا يتحــدث 6 لغـــات أخـــرى بشـــكل مقبـــول، يقـــف مســـتعرضاً تجربتـــه الرائـــدة ومســـيرته مـــع هـــذه اللغـــات والتـــي خطـــا فيهـــا أشـــواطاً فـــي عمـــر صغيـــر، حيـــث صـــرح للعهــد عــن الرســالة التــي أراد توجيههــا ً: »أردت مـــن علـــى منصـــة DET قائـــا توجيـــه رســـالة للشـــباب حـــول أهميـــة تعلـــم اللغـــات وضـــرورة التعامـــل معهـــا علـــى أنهـــا علـــم حيـــاة – أي أنـــه يمكـــن تعلمهـــا بطرائـــق عديـــدة ٍ شـــتى فـــي ويســـتفاد منهـــا بنـــواح الحيـــاة – وليـــس فقـــط عبـــر الدراســـة األكاديميـــة، وتبييـــن دورهـــا فـــي تطويــر الــذات والتعــرف علــى الثقافــات الجديـدة، ألن التفـوق فـي هـذا الزمـان يــزداد بازديــاد االنفتــاح علــى الثقافــات األخـــرى واكتســـاب المعـــارف الجديـــدة؛ وكل هـــذا مفتاحـــه اللغـــة«. أمـــا الشـــابة المتميـــزة فاطمـــة األســـعد الطالبـــة فـــي علـــم النفـــس والتـــي تمكنـــت مـــن أن تخطـــف األنظـــار بســرعة بديهتهــا وحســن أدائهــا وثقتهــا بنفســـها، فقـــد صرحـــت للعهـــد: »لـــم أتخيـــل ســـابقاً أن أقـــف علـــى منصـــة فـــي مواجهـــة الجمهـــور ممثلـــة عـــن الشـــباب. اليـــوم تحقـــق األمـــر وأوصلـــت رســـالتي بأننـــا كشـــباب قـــادرون علـــى التغييــر، ومــا نحتاجــه حاليــاً هــو وضــع هـــذه المواهـــب الشـــابة فـــي مكانهـــا الصحيــح واالســتفادة منهــا علــى النحــو الـــذي يحقـــق أفضـــل نتيجـــة ممكنـــة«. ً وأخيـــرا مـــع الشـــاب التركـــي المميـــز الـــذي يتقـــن اللغـــة العربيـــة أنـــس يلمـــان أول متحـــدث مـــن الشـــرق األوســـط فـــي األمـــم المتحـــدة كقيـــادة شـــبابية معتمـــدة، والـــذي تطـــرق إلـــى إلـــى أن الوصـــول للقيـــادة والزعامـــة ُ فكـــرة ســـلّ ً م القيـــادة الشـــبابية، مشـــيرا يســـبقه العديـــد مـــن الخطـــوات العمليـــة المكتســـبة والتـــي تعـــد شـــرطاً الزمـــاً للوصـــول إلـــى تلـــك المرتبـــة. مالذي تغيّــر في الشباب؟! ال يســـتطيع أحـــد أن ينكـــر تأثيـــر الربيـــع العربـــي علـــى فئـــة الشـــباب ً تحديدا، فمســـاحة الحرية وأفـــكار الثورة واالنفتاح علـــى البلـــدان المختلفة خلق لـــدى الشـــباب تحديـــات، وفتـــح أفاقاً جديـــدة غير محـــدودة للتغييـــر، و صبغ تفكيرهـــم بألـــوان متعددة يقول يمـــان كيالي »تغير الوســـط المحيـــط بالشـــباب الســـوري وبالتالي أمامـــه الكثيـــر مـــن العوائـــق، وتحرر ّ تغيـــرت القوانين واألعراف، و تكســـرت مـــن الكثيـــر مـــن القيـــود الفكريـــة واالجتماعيـــة. وأمام تلـــك التغيـــرات كانت ردود الفعـــل متباينـــة، فبيـــن عالـــق فـــي الماضـــي متحســـر على مافقـــده، وبين مـــن انســـلخ عـــن هويتـــه، اســـتطاع ٌ بعـــض أخر اغتنـــام فرصة هـــذا التغير ليذلـــل العقبـــات ويطور ذاتـــه ويفيد غيـــره فاعتمـــد علـــى نفســـه وخاض التحـــدي إلـــى آخره . ومـــع تلـــك التغييـــرات ســـيكون للشـــباب دور مختلـــف، فاإلمكانيـــات المتاحـــة لهـــم اآلن أكبـــر والمعـــارف المكتســـبة أوســـع، وخصوصـــاً بعـــد احتكاكهـــم مـــع الثقافـــات األخـــرى واطالعهـــم علـــى أنمـــاط حيـــاة لـــم يعهدوهـــا«.

DET مشروع مستمــر ً

الســـؤال كان حاضـــرا فـــي بـــال الجميـــع.. مـــاذا بعـــد هـــذا الســـيل من المواهـــب والطاقـــات الـــذي تقدمـــه المنصـــة ؟! و مـــاذا أمام تلـــك الطاقات التـــي ظهـــرت عنـــد الشـــباب الســـوري خاصـــة، والعربـــي عامـــة؟! يقـــول عبـــد الناصـــر: »مشـــروعنا ال يقتصـــر علـــى مؤتمـــرات موســـمية كل ثالثـــة أشـــهر، بل نســـعى الفتتاح مشـــروع )جيـــل( الـــذي يســـتهدف األطفـــال بنفـــس الطريقة لنـــزرع بهم ً ثقـــة تعطيهم دفعـــاً معنوياً ونفســـياً و بالتالـــي يصبـــح لديهم طمـــوح أكبر وبذلـــك نصاحـــب الطفل منـــذ تدريبه ً ليقـــف علـــى منصتنا حتى يقـــف مجددا حينمـــا يحقـــق حلمـــه وبذلـــك نكون أول منصـــة تهتم بالطفـــل منذ نعومة حلمه إلـــى لحظة امتالكـــه الحلم، وهو مشـــروع كبيـــر ولكننـــا نشـــم رائحة النجـــاح فيه. كما أعلنا اليوم عـــن افتتاح موقعنا اإللكترونـــي ليكـــون منصة لكل شـــاب وشـــابة، ولألطفال أيضـــاً، ليكتبوا فيه في الفكر والعلـــم واألدب والتكنولوجيا والرحالت والتعليـــم والبحث واالجتماع وغيـــر ذلك ونطمـــح أن تكـــون DET منصـــة في أكثر من بلد عربي ومســـلم وعلى رأســـهم ســـورية الحبيبة«. لقـــد أثبـــت العديـــد مـــن الشـــباب الســـوري و الشـــابات خـــال مبـــادرات ً شـــبابية تميزهـــم وطرحوا أفـــكارا الفتة لـــم تكن لتجـــد لهـــا مكاناً فـــي الوطن األم لـــوال فســـحة الحرية والتســـهيالت المقدمـــة مـــن الحكومـــة التركيـــة التي ُتولـــي الشـــباب عمومـــاً أهميـــة كبيرة، وبينمـــا يثبـــت الســـوريون يومـــاً بعـــد يـــوم أن المعانـــاة والمحـــن تمكنـــت مـــن صقلهـــم لتظهـــر روعـــة جوهرهم وصفـــاءه، تبقـــى الكثير مـــن المواهب بحاجـــة إلـــى اهتمـــام ورعايـــة وتوجيه ًّ وتبن حتـــى تضع أقدامهـــا على الطريق ّل الصحيـــح، هـــذا الطريق الذي ســـيحو ّ ســـورية مـــن بلـــد دمرتـــه الحـــرب إلى ّ بلد ذاق طعـــم الحرية وقـــدم من أجلها الغالـــي والنفيس.

العهد – ضياء الشامي

DET Platformتغطية صحيفة العهد للمؤتمر الثالث DET 3
قراءة المزيد