بين نأي وناي

No comments

مجد محمد بكسراوي

كنت سأسعدُ جداً لو أنني استطعت كتابة عنوان لا يناسب التدوينة، أنا فقط أحاول الحديث عن الفاصلة بين نأيٍ، وناي.

هل يهرب الصمت حقاً إن نطقنا؟

هل السكوت حقاً علامة رضى أم كما قالوا سلاحُ العارفين؟

بفضلها تعلمت للمرة الأولى كيف يمكن للأسئلة أن تبقى بلا إجابة، للغة أن تتبدد وللأحرف المستعرة شوقاً أن تعزف ناياً ليس كأي ناي، نأياً ليس كأي نأي.

– قبيحةٌ مشاعري..

جمعنا حلم، هواءُ مدينتين..

مئات الطّرقات والناس التائهين، عشراتُ النقاشات وبعضُ الأسئلة، قضيّةٌ واحدة، ونصفُ مشكلة..

هي الجميلةُ المتطفلة، كثيرةُ الابتسامات الباهظة، واضحةُ الشّقاء، هي كحيٍّ في دمشق ليلاً، كسورِ يافا، كألمٍ تشعّب في جسد نحيلٍ سقطت عنه أهليّته، كهاربٍ تشبّث بالموسيقا.

أما أنا.. ففاصلة!

فاصلةٌ بين حلمٍ قطع يده اليمنى بعد أن سرقَ المخيّلة، وبين مخيلةٍ سمحت لحلمٍ عابر أن يتودد إليها!

أنا حقّاً لا أجيد إلا أن أكون الفاصلة الوحيدة.. ما بينَ نأيٍ، وناي.

DET Platformبين نأي وناي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *