لأنك الله

No comments

للكاتب علي بن جابر الفيفي

آلاء خضر

يعد هذا الكتاب من أجمل الكتب الروحانية والتي يأخذك الكاتب بها في رحلة إلى السماء السابعة، من خلال عرضه وحديثه عن بعض أسماء الله الحسنى، أراد الكاتب من كتابه الدلالة على الله سبحانه، والإشارة إلى اليقين أن تعلق القلب بالله، وعلمه به، ومراقبته له، وحبه وخوفه ورجاءه، كما وحرص الكاتب أن يجعل كلماته مما يفهمه متوسط الثقافة، ويستطيع قراءته المريض على سريره، والحزين بين دموعه، والمحتاج وسط كروبه.

تناول الكتاب 10 فصول، حيث تناول في كل فصل الحديث عن اسم معين من أسماء الله الحسنى، ومما يميز هذا الكتاب المشاعر الجياشة التي تختلج القارئ أثناء رحلته مع كل اسم وذلك من خلال سرد بعض القصص الواقعية والتي تلامس القلوب والأرواح، حيث تناول الأسماء التالية:

الصمد:

لا يستطيع العالم كله أن يمسّك بسوء لم يرده الله، ولا يستطيع العالم كله أن يدفع عنك سوءا قدره الله.

فالصمد هو من تصمد إليه الخلائق، أي تلجأ إليه، والصمد هو المقصود في الرغائب، المستغاث به عند المصائب، والمفزوع إليه وقت النوائب.

الحفيظ:

نتذكر فائدة مانع الانزلاق، وفائدة كابح السرعة، وفائدة البالون الواقي، وفائدة حزام الأمان، وننسى الله!

لماذا لا يكون هذا دعاؤنا كل يوم: اللهم احفظنا بحفظك، واكلأنا برعايتك، واجعل من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ومن تحتنا حفظا منك تنجينا به مما نخشى ونحاذر.

اللطيف:

إذا أراد اللطيف أن يصرف عنك السوء جعلك لا ترى السوء، أو جعل السوء لا يعرف لك طريقا، أو جعلكما تلتقيان وتنصرفان عن بعضكما وما مسك منه شيء!

عندما أراد اللطيف أن يخرج يوسف عليه السلام من السجن، لم يدك جدران السجن، لم يأمر ملَكا أن ينزع الحياة من أجساد الظلمة، لم يأذن لصاعقة من السماء أن تقتلع القفل الحديدي، فقط جعل الملك يرى رؤيا في المنام تكون سببا خفيا لطيفا يستنقذ به يوسف الصديق من أصفاد الظلم!

الشافي:

يشفيك بسبب، ويشفيك بأضعف سبب، ويشفيك بأغرب سبب، ويشفيك بما يُرى أنه ليس بسبب، ويشفيك بلا سبب!

يُمرضك لتعود إليه فإذا عدت رفع المرض، إذ أنه لم يعد للمرض فائدة!

فقط قل: يا الله، فإذا بأعظم مستشفى إلهية تفتح أبوابها، إنها مستشفى الرحمة والقدرة واللطف والشفاء.

الوكيل:

أمانيك مع الله حقائق، تطلعاتك واقع معاش، رغباتك ستهدى إليك، أشواقك ستهب عليك.

اقرأ بقلب: “وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا”.

الشكور:

مع كرم الله تتغير المسائل الحسابية، لأنه كرم لا يخضع للمعادلات الحسابية، بل للفضل الإلهي!

ليست هناك احتمالية خسارة في سوق سيّر الله أمرها، لن يتركك، ثق بذلك، لن تسجد إلا ويشكرك عليها شكرا يليق به وبكرمه، فقط من معه.

الجبار:

كلما انطفأ حلم خلق الله لك حلما أجمل، وكلما بهتت في قلبك ذكرى صنع الله لك ذكرى أروع!

من معاني اسم الجبار الذي يجبر أجساد وقلوب عباده، فالعيش في كنف الإله يمدنا بمراهم الصحة، وضمادات السعادة، ومسكنات الأوجاع، ومضادات الهموم.

الهادي:

لا يهديك لأنك فلان ابن فلان، بل لأنه شاء أن يهديك! “يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم”.

الهداية أصلها اللغوي يدل على الميل، وكأنّ الهداية ميل عن الخطأ إلى الصواب وعن الضلالة إلى الرشد وعن التيه إلى الجادّة.

الغفور:

الذنوب ستفسد عليك حياتك، ستقهر روحك، ستجعل الماء ذا نكهة غير مستساغة، والطعام غير هنيء، والليل موحشا، والنهار مملا.

الغفور يغفر دائما، ويغفر بكرم، ويغفر ما لا يغفره البشر، ويغفر بإدهاش!

القريب:

في الوقت الذي يريدك أن تعلم أنه على العرش استوى، يريدك أن تتيقن أنه أقرب إليك من حبل الوريد!

يخرج رسول الله عليه الصلاة والسلام في جوف الليل، ويذهب ليطرق باب أُبي بن كعب، فيخرج أُبي، فإذا برسول الله يخبره: أمرني الله أن أقرأ عليك الفاتحة، ويقول أُبي بذهول: وسمّاني؟ فيقول نعم، فيبكي أُبي!

DET Platformلأنك الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *