وهن

1 تعليق

أنس البرزاوي

ولحظةُ تتمة ما بدأتُ به.

ولكِ، ربما لا يقتنع الليل إلا أن يلتحف بعديدٍ من خصلات شعرك. يشبهها بتموجه، لونه، وجوده المؤنس، وبعده عن أصابعي العشر. وينام للأبد.

يا لأسف ما سيأتي من الأيام، كيف سيكون مرّها؟ وحزنها المتربص فوق أصيصِ غاردينيا شرفتكِ؟ أو لندى دمعٍ ربما سيحتار أين يصب، إما في الوجود أو في تجلياتها.

القادم من الوحدة، أقسى من الحاضر.

 

– متشعبةٌ طرقي..

كحاراتِ فلسطين ودمشق..

كمهزومٍ لم يتكئ بعد معركةٍ خالية الوفاض على ذراع أحد..

كعابر سبيلٍ.. مختلةٌ مشاعره بين حدودِ عشرين بلد..

كقافية، ضلّت الطريق وهي تبحث عن مخرجٍ تبدأ به قصائد عِشقها..

كحافية فوق منحدر صوان..
كإنسان.

وكَروح هامت فوق الثريا..

لا مكان لها في الثرى.

واراها الثرى، كأول لقاء لم يحدث بيننا، وأول كلمةٍ لم تنطق.

– لم يعد بالإمكان أن يكون بيننا أكثر، كل القوافي انتهت والكلمات تبددت وعلامات الترقيمِ تبحث عن دؤلٍ جديدٍ يصيغ ما نحتاج، لربما فقط إشارة استفهام عن الحب الموجود أو تعجب من الذي سيحدث.

كل الذي يمكن أن يوجد، قد وجد. وجد روحاً، كياناً في الكتب وفي مَرسم مخيلتي وفي حاراتنا القديمة..

ربما، وما أكثر ما قُلتها

ربما أحيا من جديد بين كنفكِ طفلا أقبّل هواءً كلَّ صباح، وألتمِسك شيئا محسوساً غير قابلٍ للرحيل، تحبينني كأمي وتسقيني كأمي وتدلليني كأمي.

ويومَ أكبر، أكون لك ناياً

منتظراً فقط لدعوة الموسيقى بين أناملك المرتعشةِ، من الحُبّ.
وَهن..

DET Platformوهن

1 تعليق

الانضمام إلى المحادثة
  • Samer Mardini - 7 فبراير، 2019 رد

    ما شاء الله تسلم أيدك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *