استمتع بحياتك

No comments

رفاه أحمد غصن

في زمنٍ ساد فيه التّشتت والبعد بين الناس، واختُصرت فيه أكبر الاجتماعات العائلية في مجموعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يدخلها أحدهم فيغادرها الآخر!

تُلقى التحيّة فيه في الصباح فَيرد الآخرون في المساء!

في عمق هذا التشتت كان معظمنا في حاجةٍ إلى سراج يرشدنا لكيفية ترميم علاقاتنا الاجتماعية مع الآخرين، فكان كتاب “استمتع بحياتك”.

يشرح الكاتب أسلوب التواصل مع أقرب الناس إلينا من (والدينا، إخواننا، الأصدقاء والمقربين…) إلى أبعد شخص في هذا العالم! وكيفية التعامل بأسلوب لطيف وليّن يجعلنا نملك قلوب الآخرين ونزداد قُرباً منهم.

تضمّن الكتاب العديد من المحاور الأساسية، التي ركز الكاتب عليها لأهميتها في حياة كل فرد منّا. كما شَملت سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام الجزء الأكبر من الكتاب، فهو القدوة الأولى في الحياة والمرجعية الأساسية في تصرفاتنا كلها.

فبذلك قد يَصلُح هذا الكتاب ليكون كتاب سيرة نبوية عطِرة لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، إضافة لكونه أحد أهم كتب التنمية البشرية، التي لا يمكن دراستها لمرة واحدة فقط ووضعها على الرف، بل لا بُدّ أن يكون في متناول اليد بين الحين والآخر لعمق مضمونه وأثره في شخصية الإنسان.

من المواضيع التي طرحها الكاتب خلال صفحاته كيفية تغيير سلوكنا أثناء تعاملنا مع الآخرين، طريقة فتح سُبل التواصل معهم وجعلهم يشعرون بالأمان والراحة للبوح عمّا يجول في خاطرهم وبثّ روح التفاؤل في نفوسهم وتعويدهم على النظر الدائم “لنصف الكأس الممتلئ”.

كما خاطب الكاتب المجتمع بكامل بشرائحه المختلفة، توجّه لكل من فيه دون تمييز بينهم، دعاهم جميعاً للتّحرر من القيود التي تجعلنا ننطوي على أنفسنا ونمتنع عن التواصل مع الآخرين، والكفّ عن رمي اللوم عليهم في فشلنا وتجنبهم في نجاحنا!

كما ركز على الطريقة الأمثل لكيفية إخبارهم عن الأمور السيئة سواء في شخصيتهم، سلوكهم، تعاملهم مع الآخرين، أو طريقة نظرتهم للأمور، كيف “ننقذهم وننتقدهم” في آنٍ واحد بحيث نكون يد عون وسندا دائما لهم.

فما أجمل أن نكون ابتسامة أمل في وجه كل حزين وشمعة مضيئة في درب كل ضال، وما أجمل أن نهوّن على بعضنا الطريق في عالم يضجّ بالمعوقات.

أتمنى لكم قراءة ممتعة واستفادة واسعة بعون الله.

DET Platformاستمتع بحياتك
قراءة المزيد

لأنك الله

No comments

للكاتب علي بن جابر الفيفي

آلاء خضر

يعد هذا الكتاب من أجمل الكتب الروحانية والتي يأخذك الكاتب بها في رحلة إلى السماء السابعة، من خلال عرضه وحديثه عن بعض أسماء الله الحسنى، أراد الكاتب من كتابه الدلالة على الله سبحانه، والإشارة إلى اليقين أن تعلق القلب بالله، وعلمه به، ومراقبته له، وحبه وخوفه ورجاءه، كما وحرص الكاتب أن يجعل كلماته مما يفهمه متوسط الثقافة، ويستطيع قراءته المريض على سريره، والحزين بين دموعه، والمحتاج وسط كروبه.

تناول الكتاب 10 فصول، حيث تناول في كل فصل الحديث عن اسم معين من أسماء الله الحسنى، ومما يميز هذا الكتاب المشاعر الجياشة التي تختلج القارئ أثناء رحلته مع كل اسم وذلك من خلال سرد بعض القصص الواقعية والتي تلامس القلوب والأرواح، حيث تناول الأسماء التالية:

الصمد:

لا يستطيع العالم كله أن يمسّك بسوء لم يرده الله، ولا يستطيع العالم كله أن يدفع عنك سوءا قدره الله.

فالصمد هو من تصمد إليه الخلائق، أي تلجأ إليه، والصمد هو المقصود في الرغائب، المستغاث به عند المصائب، والمفزوع إليه وقت النوائب.

الحفيظ:

نتذكر فائدة مانع الانزلاق، وفائدة كابح السرعة، وفائدة البالون الواقي، وفائدة حزام الأمان، وننسى الله!

لماذا لا يكون هذا دعاؤنا كل يوم: اللهم احفظنا بحفظك، واكلأنا برعايتك، واجعل من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ومن تحتنا حفظا منك تنجينا به مما نخشى ونحاذر.

اللطيف:

إذا أراد اللطيف أن يصرف عنك السوء جعلك لا ترى السوء، أو جعل السوء لا يعرف لك طريقا، أو جعلكما تلتقيان وتنصرفان عن بعضكما وما مسك منه شيء!

عندما أراد اللطيف أن يخرج يوسف عليه السلام من السجن، لم يدك جدران السجن، لم يأمر ملَكا أن ينزع الحياة من أجساد الظلمة، لم يأذن لصاعقة من السماء أن تقتلع القفل الحديدي، فقط جعل الملك يرى رؤيا في المنام تكون سببا خفيا لطيفا يستنقذ به يوسف الصديق من أصفاد الظلم!

الشافي:

يشفيك بسبب، ويشفيك بأضعف سبب، ويشفيك بأغرب سبب، ويشفيك بما يُرى أنه ليس بسبب، ويشفيك بلا سبب!

يُمرضك لتعود إليه فإذا عدت رفع المرض، إذ أنه لم يعد للمرض فائدة!

فقط قل: يا الله، فإذا بأعظم مستشفى إلهية تفتح أبوابها، إنها مستشفى الرحمة والقدرة واللطف والشفاء.

الوكيل:

أمانيك مع الله حقائق، تطلعاتك واقع معاش، رغباتك ستهدى إليك، أشواقك ستهب عليك.

اقرأ بقلب: “وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا”.

الشكور:

مع كرم الله تتغير المسائل الحسابية، لأنه كرم لا يخضع للمعادلات الحسابية، بل للفضل الإلهي!

ليست هناك احتمالية خسارة في سوق سيّر الله أمرها، لن يتركك، ثق بذلك، لن تسجد إلا ويشكرك عليها شكرا يليق به وبكرمه، فقط من معه.

الجبار:

كلما انطفأ حلم خلق الله لك حلما أجمل، وكلما بهتت في قلبك ذكرى صنع الله لك ذكرى أروع!

من معاني اسم الجبار الذي يجبر أجساد وقلوب عباده، فالعيش في كنف الإله يمدنا بمراهم الصحة، وضمادات السعادة، ومسكنات الأوجاع، ومضادات الهموم.

الهادي:

لا يهديك لأنك فلان ابن فلان، بل لأنه شاء أن يهديك! “يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم”.

الهداية أصلها اللغوي يدل على الميل، وكأنّ الهداية ميل عن الخطأ إلى الصواب وعن الضلالة إلى الرشد وعن التيه إلى الجادّة.

الغفور:

الذنوب ستفسد عليك حياتك، ستقهر روحك، ستجعل الماء ذا نكهة غير مستساغة، والطعام غير هنيء، والليل موحشا، والنهار مملا.

الغفور يغفر دائما، ويغفر بكرم، ويغفر ما لا يغفره البشر، ويغفر بإدهاش!

القريب:

في الوقت الذي يريدك أن تعلم أنه على العرش استوى، يريدك أن تتيقن أنه أقرب إليك من حبل الوريد!

يخرج رسول الله عليه الصلاة والسلام في جوف الليل، ويذهب ليطرق باب أُبي بن كعب، فيخرج أُبي، فإذا برسول الله يخبره: أمرني الله أن أقرأ عليك الفاتحة، ويقول أُبي بذهول: وسمّاني؟ فيقول نعم، فيبكي أُبي!

DET Platformلأنك الله
قراءة المزيد

أطلال

No comments

محمد ملاك قاسم

“ويمرُّ بي طيفها وتسكن الأحلام، جميلة وأحبّها واسمها شآم”.

لا كلام يصف حال مغترب عن بلده، قلّما شعرت بالحنان في هذه الأرض رغم حبي لها وتعلّقي بها وتمسّكي بالبقاء فيها دون سواها. ذاك الحنان الذي كنت تبثّينه في صدري كلّما انكسرت أو جرحت، جدرانك التي ملأت عينيّ عبقاً وشبقاً، حاراتكِ التي أكلت من قدميّ قطعة كما يقال!

أتذكر المرور من نسختكِ القديمة، أيامَ الخميس والجمعة، حيث تهيمن الأسواق و(البسطات) والباعة على المساحات الضيّقة، وترى بائعي الحبّ بأوجه بشوشة، يتهافتون عليك بتزاحم، متلهّفين لبضع كلمات من الشكر وبضع ليرات يسدّون بها جوعهم وجوع أبنائهم.

لا شكّ أنَّ اسطنبول من أجمل مدن العالم، حيث الطبيعة والمساحات الشاسعة. حتى لتزاحم السكانِ فيها جمال معيّن! بل وحتى لمرارة الرّكوب في المواصلاتِ أثرٌ في النّفس! أمر من الغرابةِ بمكان! كأنَّ روحاً ما سكنت هذه البقعة من الأرض! ترى فيها كلّ أصناف البشر، لونا وعرقا ودينا وقومية!

لستُ بصدد الحديث عن اسطنبول أكثر من ذلك، فهذه الكلمات خصّصتها لكِ، خصّصتها لإيصالِ شوقي لكلِّ تفاصيلك، وكأنّكِ من حسنك سكنْتِ الجزء الأكبر في قلبي، حيث لا مجال لبيع شبر منه، لا مجال حتى للتّفكير في ذلك.

حيّي الصغير، القابون، ولدتُ وترعرعت فيه. كان له الأثر الأكبر في نفسي، كنت أعشق تفاصيله، والجولة على الدراجة متنقّلا بين أزقّته المختلفة المساحات، حيث الضيّقة تنتهي بالعريضة، والعكس أحياناً.

واللهِ لو خيروني بين امتلاك كنز لا تحصى قيمته، أو القيام بجولة واحدة على الدّراجة كما الزمنِ القديمِ، لاخترتُ الجولة! شعورٌ مزيج من الفرح والجنون والنشوة لا يقدَّر بأيّ كنز.

كيف أنسى حارة منزلي، وحارة منزل جدّي، حيث كسرنا أنا وأولاد أعمامي كلّ نوافذ بيوت الحارة ألف مرّةٍ على الأقل، بكراتنا التي كنّا نبكي على كلّ واحدة منها عندما يمزّقها جارنا المتجهّم بقلب بارد كلّما دخلت منزله.

هو نفسه ذلكَ الجار الذي كان يعطينا بسكويتا كلّما شاهدنا، يعطينا بسكويتا في الصّباحِ ويمزّق كرتنا عند المغرب!

كيف أنسى باعة الفلافل وأفران الخبز والسّاحات والمقاهي في كلّ بضعة أزقّة! كيفَ لا أحنُّ لبائع الجبنِ والزيتونِ و(الشنغليش) و(المكدوس)! كيف لا أشتاق -رغم شتمي له وللسائق ولوالده ولأبنائه وللمواصلات ككل- لركوب (السرفيس أو المكرو) وتحديد طريقة الرّكوب المرغوبة باستخدام كفّ اليد!

كيف لا أحنُّ لمدرستي الأولى والثانية والثالثة والرابعة! كيف أنسى كلّ من مرّوا فيهم من أصدقاء ومعلّمين، وأشخاصاً كنّا نكرههم ونضربهم ويضربوننا! والهروبَ من المدرسة أثناء الدوام، ونصب الفخاخ للمعلمين، والشّتائم من المُوَجّهِ مع بعض الحيل الرّخيصة للإيقاع بنا، والتراشق بقطع المقاعد المكسورة، والعصيّ التي نفخت يداي، والفصل الداخلي والخارجي، حيث كان متوسّط مدّته ثلاثة أيام!

كيف أنسى مسجدي (مسجد الحسن)، الذي كان له الفضل الأكبر في إنشاء شخصيّتي وتعريف مبادئي، وأستاذي صاحب القلب الطيب والرّوح الجميلة الذي لا أعلم عنه شيئاً الآن، كيف أنسى مدى عشقنا له وتأثيره فينا! وكيف لا أشتاق للرّحلات و(السيارين) والمخيّمات التي قضينا فيها أنبل وأندر وأحلى المواقف! لكن..

نفيت واستوطن الأغراب في بلدي، ودمّروا كلَّ أشيائي الحبيبات!

دمّروك! دنّسوا أرضكِ! بحجّة حربهم ضدّ الإرهاب! والله لو سألت الإرهابَ نفسه عنهم لمات خوفاً، لما استطاع أن ينطق بحرف!

جعلوا أصابعهم في آذانهم ورفضوا سماع مطالبنا مع بساطتها، قتلوا زهرة شبابِنا ودنّسوا سمعة رموزنا واشتروا ضعاف النّفوس منهم! وضعوا أرضنا على كفّ عفريتٍ يقلّبُها كيفما يشاء. يأخذنا بالقصف والرّصاص تارة، وبالحصار والتّجويع تارة، وبال (كيماوي) تارةً أخرى.

لقد جرَّبوا فينا كلّ ما كان في شغفهم الإجراميّ، ونفسهم الدّنيئةِ المدنّسةِ! صنعوا سجون الدّمار ومعتقلات القتل البطيء! نحتوا فيك لوحات التّباهي خاصّتهم، وشتّتوا شملنا، لكنّه فوقهم هناك، أعلى من رؤوسهم جميعاً.

“روحي فداؤكَ طال البعد يا وطني، كفى ضِراماً بنفسيَ المعذّبةِ

ما الاصطِبار! فراق الشام ألْهبني، أفديك، أفديك، هذا بعض أمنيتي

دمشق في القلب، قلبِي في هوى حلبٍ، دمي حماةُ ونَوحُ الجِسْرِ أُغنيتي

سوريّةُ اليومَ بركانٌ، سيولُ دمٍ، شامُ الرّسولِ منارٌ، نارُ ملحمتي

شام الرّسول منارٌ! نار ملحمتي”

 

تحرير: أحمد فاضل حللي

DET Platformأطلال
قراءة المزيد

بين نأي وناي

1 تعليق

مجد محمد بكسراوي

كنت سأسعدُ جداً لو أنني استطعت كتابة عنوان لا يناسب التدوينة، أنا فقط أحاول الحديث عن الفاصلة بين نأيٍ، وناي.

هل يهرب الصمت حقاً إن نطقنا؟

هل السكوت حقاً علامة رضى أم كما قالوا سلاحُ العارفين؟

بفضلها تعلمت للمرة الأولى كيف يمكن للأسئلة أن تبقى بلا إجابة، للغة أن تتبدد وللأحرف المستعرة شوقاً أن تعزف ناياً ليس كأي ناي، نأياً ليس كأي نأي.

– قبيحةٌ مشاعري..

جمعنا حلم، هواءُ مدينتين..

مئات الطّرقات والناس التائهين، عشراتُ النقاشات وبعضُ الأسئلة، قضيّةٌ واحدة، ونصفُ مشكلة..

هي الجميلةُ المتطفلة، كثيرةُ الابتسامات الباهظة، واضحةُ الشّقاء، هي كحيٍّ في دمشق ليلاً، كسورِ يافا، كألمٍ تشعّب في جسد نحيلٍ سقطت عنه أهليّته، كهاربٍ تشبّث بالموسيقا.

أما أنا.. ففاصلة!

فاصلةٌ بين حلمٍ قطع يده اليمنى بعد أن سرقَ المخيّلة، وبين مخيلةٍ سمحت لحلمٍ عابر أن يتودد إليها!

أنا حقّاً لا أجيد إلا أن أكون الفاصلة الوحيدة.. ما بينَ نأيٍ، وناي.

DET Platformبين نأي وناي
قراءة المزيد

تكوين فرق العمل عند ذي القرنين

No comments

آلاء النجار

اعتمد ذو القرنين على منهجية العمل الإدارية الصالحة، وكان صاحب رسالة نابعة من الله، ولخص ذو القرنين الإدارة والقيادة الربانية في ثلاثة أهداف.

الهدف الأول: هو الدعوة في سبيل الله.

الهدف الثاني: العمل الصالح.

الهدف الثالث: قيادة الأمم لما فيه صلاحها.

{قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ}، فكان هنا براعة التسليم لقضاء الله وقدره، وتحليه بالإيمان اليقيني بوحدانية الله، وجرأته في الحق، أي الذي مكنني في هذا العمل ووطأه لي وقواني عليه هو الله، وهذا يشير إلى أنّ القيادة والإدارة ربانية.

تنفي مفهوم (لست وحدك)، ومن الوحيد الذي يعلم أنك بالفعل وحدك لولاه سبحانه، إننا نحتاج إلى من يدفعنا إلى الحلم، وينبهر بخطواتنا البسيطة.

فالدعم هنا كان من رب العباد، من القاهر فوق عباده، أليس هذا كافياً، ماكنت لتقوم بنفسك بل بالله، فالله يعرف من أنت ولكن أنت لا تعرف من أنت، وعند انتهاء الردم بضخامته وإعجازه (قال هذا رحمة من ربي)، أوكل الأمر إلى الله، أعانني برحمته لهم حتى بنيته وسويته، وأعتمد على مسبب الأسباب رغم وجود قوة الأسباب.

ثم شرع ذو القرنين في تحديد هدف لبناء فريق، واعتمد فيه على أربع أركان:

  • وضع قائمة بالأهداف المتوقعة: فكانت الرؤية المستقبلية، إن يأجوج ومأجوج سيعيثون فى الأرض الفساد طيلة حياتهم، فوضع الهدف المحدد، وهو إقامة ردم ضخم على أعلى تقنية، كي يمنع هجمات يأجوج ومأجوج أبد الدهر.
  • قام بصياغتها بأسلوب مخصص: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ}، وهنا يشير إلى الثقه المتبادلة بين أعضاء الفريق أي الثقة في الآخرين وهي ضرورة من ضروريات تكوين الفرق.

لأن أي إنجاز لا يتم إلا عن طريق الثقة المتبادلة، تلك الحقيقة التي أعلنها ذو القرنين وهو يتحدث إليهم عندما قال لهم {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ}، زكى قدراتهم الذاتية وأكسبهم الثقة في أنفسهم، فتحولوا إلى طاقات بشرية هائلة نفذت أكبر ردم، وهنا نشير إلى براعة ذي القرنين في الاجتماع بهم والانفتاح معهم، كانوا شعبا خائفا لا يكاد يفقه قولاً، إنها أزمة بحق.

استمع إليهم أولاً وهم يعرضون عليه أزمتهم، [قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا].

فقام ذو القرنين بتهدئة الحضور والسيطرة على زمام الموقف حتى يتهيأ للجميع تلقي المهام، واحترم آرائهم فلم يوجه إليهم نقداً أبدوه من حل لأزمتهم، ولكن بهدوء {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ}.

وأجاد التخاطب مع قوم لا يكادون يفقهون قولاً، تلك هي القيادة التحويلية التي تحول الجموع المتكاسلة إلى قوة بشرية لتنفيذ أكبر مشروع على الأرض.

  • عزز روح التعاون (الروح الجماعية)، وقام بتوزيع المسؤولية عليهم ثم شرح لهم وبين لكل عضو منهم عمله وواجباته ليكون العمل على أكمل وجه، في تسلسل متتابع لمراحل تنفيذ الردم ومعاونته لهم والاستفادة من خبراتهم.
  • وضع قواعد أساسية للفريق، من الثواب والعقاب، [فقال أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا]، معاقبتهم في الدنيا لمن ظلم وخالف الأمر، ومكافئة المتميزين منهم مادياً ومعنوياً.

 

يعلمنا القرآن أنّ كل عمل يعمله الإنسان لا بد أن يكون مؤدياً للغرض، الذي أقيم من أجله، فالردم الذي تم بناؤه لا بد أن يحقق هدفين:

  1. المتانة والقوة، بحيث لا يمكن أن يحدثوا فيه ثقباً ينفذون منه.
  2. عالي جداً يصعب عليهم أن يتسلقوه.

وحقق تنفيذ الردم هذين الهدفين، فعلى القادة حين يخططون لتنفيذ الأهداف أن يضعوا أعلى معايير الجودة والأداء ليصلوا بفريقهم إلى أفضل النتائج.

يعلمنا ذو القرنين، كيف تُغير الواقع قبل أن يُغيرك.

DET Platformتكوين فرق العمل عند ذي القرنين
قراءة المزيد

كن مثلك

No comments

كرم محمد الشامي

لا تكن غيرك
لا تعجب بشيء لا يشبهك

لا تقلد الآخرين

كن، أنت، أنت
اعمل لما به آمنت
لا تخطئ مرتين

مرة لأنك لم تكن أنت
والثانية لأنك حاولت، أن تكون غيرك
مصيرك ذلك الذي أنتجته أفكارك

ونفذته يدك التي بصماتها يستحيل أن تشبه أحدا
هل اقتنعت أنك أنت، أنت
ولا يمكن أن تكون غيرك
اجمع كل مصادر القوة التي فيك
وانثرها هنا وهناك
وسترى أنها سترسمك أنت
روحك أنت
وجهك أنت
ملامحك أنت
أفكارك أنت
صوتك أنت
ومهما حاولت لن ترسم غيرك
كن أنت يا صديقي
لهذا خلقت، لتكون أنت وليس غيرك
إن لم تكن أنت، لن تكون غيرك
ومن غيرك يقدر أن يكون أنت
ولا غيرك، ولا أنت، قادر أن يكون أنا
كل خلق كي يكون هو
أنا، أنت، هو، هي، هم، نحن
كلنا لسنا مثل بعض
كلنا نملئ الأرض
لكل منا كيانه، دوره، شكله
روحه، همسه، قلبه
حتى النبض غير قابل للتشابه
كن أنت، ولا أحد إلا أنت

DET Platformكن مثلك
قراءة المزيد

أبي

No comments

أنس القصير

مع كل يوم أكبر فيه أرى شعرة بيضاء جديدة تزين رأسك وأستنير طريقي من بريق لحيتك.

أنت من أمسك بيدي فخضت بي غمار الحياة كي أصير رجلا أصارع الصعاب وأتخطى المسافات نحو المستقبل.

كنت قد فكرت مليا في هذه الحياة، الأب سنة من سننها قد أوجده الله ليحمل ذلك الحمل الثقيل على كاهله، فذاك آدم وهذا أبي وبينهما الآباء قد توالت حتى ولدت أنا لأصير أبا أحمل بعد ذلك رسالة آبائي.

عذرا منك أبي فقد حملتني نحو الحياة وحملتك نحو قبرك، لم أكن أقصد أن أهيل عليك التراب لتغيب عن الدنيا وتغيب عن ناظري، ولكن الله جعل ذلك إكراما للمغادرين.

لقد ترقبت ظهرك الذي كان يتقوس في كل يوم مع تقوس الغروب نحو إشراق جديد، كان قلبي يحترق ويتلاشى كما الشمعة تنير الأمكنة على حساب وجودها ولكنك سبقتني وجعلت من نفسك قدوة حتى في هذه.

كم من جائزة عالمية وبراءة اختراع خيالية وتصرفات أسطورية وعوالم افتراضية سلبت عقول الناس بإعجازها وهي في الحقيقة لا تساوي عندي شيئا أمام إنجازاتك بي يا والدي.

كم من كتاب قرأته طيلة حياتي يحوي بين دفتيه أسماء العظماء وفي الحقيقة لم أجد اسما لرجل أعظم منك يا والدي.

أول شي رأيته في هذه الدنيا عيناك التي لم يغادرني بريقها طيلة حياتي، عيناك التي بكت عند بكائي.

عيناك لغة أخرى كنا نتكلم بها كي لا يفهمنا أحد، كانت كلماتك تصلني مع كل طرفة نحوي.

يدك التي مسحت جسدي مرارا كي تزيح عني ألم المرض عندما كنت صغيرا، ولكي تزيح عني ألم الصعاب طبقا عن طبق حتى صرت كبيرا.

لم أنس يوما أن أشكر صنيعك يا والدي وقرنت شكرك بحبيبتي وقرة عيني أمي كما علمني ربي في كل إقبال للشمس وإدبار، رب اغفر لي ولوالدي رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.

DET Platformأبي
قراءة المزيد

Unknown مجهول

No comments

محمد ملاك قاسم

الذاكرة..

إنّ من أصعب ما قد يمر به الإنسان هو أن يفقد ذاكرته، أو بالأحرى هويته.

تتركز الذاكرة في عملها على تدوين وتخزين أحداث مر بها الإنسان، أحدثت في داخله تقلباً ما، أو تركت أثراً ما، وقد تصبح هذه الأحداث من أغلى ممتلكاتنا حيث أنّ البعض مستعد لخسارة حياته مقابل الحفاظ عليها، لأنه لو وضع الإنسان في موقف تعرض فيه لضرر أو عطل في الذاكرة، سيصاب بالجنون! وخاصة إن أنكره من حوله.

د. مارتن هاريس (ليام نيسون) يسافر إلى برلين مع زوجته ليز (جانيواري جونز) لحضور مؤتمر للدكتور بريسلر (سيباستيان كوتش) حول بحثه القائم على تطوير نوع معين من المحاصيل الزراعية القابلة للنمو بسرعة وبجودة عالية في أي مناخ، وبتمويل من أمير سعودي يدعى الأمير شادا (ميدو حمادة).

ثروة حقيقية سيقدمها الدكتور بريسلر للعالم دون مقابل، ثروة بإمكانها تعويض 40% من النقص الغذائي حول العالم.

ينزل هاريس في المطار، وأثناء تفريغه لحقائبه في سيارة الأجرة، ينسى حقيبة يده التي تحتوي على كل أوراقه الثبوتية على عربة الحقائب، وعند وصوله إلى الفندق يلاحظ نسيانه لها، فيستقل سيارة أجرة أخرى للعودة لإحضارها.

في طريق العودة يتعرض هاريس إلى حادث، حيث تسقط سيارة الأجرة في النهر فيرتطم رأسه بزجاج النافذة، ولكن السائقة جينا (ديان كروغر) تتمكن من إنقاذه، وينقل إلى المشفى حيث يصحو من غيبوبته بعد 4 أيام.

يستيقظ ليجد زوجته تدعي أنها لا تعرفه، ورجلا آخرا انتحل هويته.

يجد نفسه مطاردا من قبل قتلة مأجورين، وجميع السلطات الرسمية تتنكر له، ليبدأ في رحلة استعادة هويته، وكشف الحقيقة وراء غموض الأحداث التي يتعرض لها.

وبمساعدة جينا والمحقق السابق في الشتازي -الاستخبارات الخاصة في ألمانيا الشرقية قبل سقوط جدار برلين- إرنست يورغن (برونو غانز) يستطيع كشف الحقيقة.

وحدة سرية، عبارة عن مجموعة من القتلة المأجورين، والذي كان هو نفسه عضوا فيها، تسعى لقتل الدكتور بريسلر وسرقة بحثه، عن طريق قنبلة زرعها هو نفسه في الفندق مسبقا، لتبدو الحادثة على أن المتطرفين يريدون قتل الأمير شادا وسيتم قتل الدكتور بريسلر عن طريق الخطأ.

يركز الفيلم على جانبين رئيسيين، الجانب النفسي، وإظهار حركة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، حيث أن بعض المشاهد في الفيلم تُظهر حديثا بين أشخاص أتراك بشكل غير مباشر، وجينا نفسها كانت مهاجرة بوسنية غير شرعية، تتحاشى الظهور أمام الجهات الرسمية الألمانية خوفا من ترحيلها.

لنجد أنه حتى في أفلام هوليوود وحتى قبل حركات الربيع العربي، يتم التركيز على هذا الجانب وإن كان بشكل غير مباشر، رسالة واضحة منهم أننا لا نتقبلكم ولا نريد منكم القدوم إلينا.

صدر الفيلم في 20 شباط 2011، بميزانية بلغت 30 مليون دولار، وحقق في أسبوعه الأول إيرادات بلغت 21 مليون دولار، وبإجمالي إيرادات بلغت 136 مليون دولار، ترشح لثلاث جوائز منها جائزة الأوسكار لكنه لم يحقق أيا منها.

 

المصادر: IMDb، Wikipedia

DET PlatformUnknown مجهول
قراءة المزيد

إسطنبول.. معلومات وأماكن تستحق الزيارة!

2 تعليقان

آلاء خضر

“لو كانت الأرض دولة واحدة، لكانت اسطنبول عاصمتها”، هذا ما قاله نابليون بونابرت عن مدينة العالم اسطنبول. وقال بعضهم: إنّ هذه المدينة تستحق أن تُسمى ب سلطانة المدن، وأما محمد الفاتح فقد قال عنها: “لا أدري هل أنا الذي حررت اسطنبول أم هي التي حررتني!”

تلك المدينة التي لها ميراث لا يقدر بثمن ورثته من مختلف الأديان والثقافات، هنا في اسطنبول حيث الشعور بالطمأنينة وراحة البال تحت قبب السلطان أحمد وآيا صوفيا التي يرجع بنائها لآلاف السنين.

هنا حيث الشعور بالعظمة في قصر “التوب كابي”، واستشعار الجمال عبر القرن الذهبي الممتد من نقطة سيرجييلو وحتى منطقة أيوب.

هنا حيث طبقة النبلاء المتأصلة في برج غالاتا وبرج العذراء، كل ذلك يجعل اسطنبول فريدة من نوعها.

في اسطنبول، تنتقل عبر معالمها إلى الماضي لتكتشف مسمياتها المختلفة عبر العصور البيزنطية والإمبراطورية الرومانية من “نوفا روما” إلى عصور العثمانيين حين كانت تسمى ب “القسطنطينية” و”دار السعادة” و”إسلامبول”، وحتى عام 1930 حين أُطلق عليها “اسطنبول” وحتى عصرنا الحالي.

تشتهر هذه المدينة بأسوارها التاريخية الشاهدة على الحروب والصراعات، حيث كانت نقطةً تعاركت عليها الدول، ولكنها بقيت تحمي نفسها حتى أصبحت محور العالم، وأجمل ما يميز اسطنبول هو مضيقها الساحر، مضيق البسفور الفاصل بين البحر الأسود وبحر مرمرة، إذ يتلخص جمال هذه المدينة بمنظر المضيق من على تلة العرائس أو مقاهي منطقة “bebek” الشهيرة.

اسطنبول هي البحر، هي السلام، للأغنياء والفقراء، هي ألم المواصلات وزحمة السير، وهي سعادة واسترخاء أمام برج الفتاة مع كوب من الشاي الساخن.

اسطنبول بيضاء كبياض الثلج، زرقاء كزرقة سمائها، تركوازية كلون بحارها، أرجوانية كنباتاتها وأزهارها، سوداء كسواد ليلها مكسورا بضوء القمر، رمادية عند شروق شمسها وحمراء عند غروبها.

اسطنبول هي الأبراج، هي المساجد، هي الكنائس، هي البازارات الشعبية، السياح والمهاجرون، هي كل ذلك المزيج الجميل.

اسطنبول هي الموسيقى العثمانية الكلاسيكية، وبنفس الوقت هي الموسيقى الغربية الصاخبة، هي المدينة الكبيرة التي من الاستحالة أن تحفظ الطرق بها، وهي المدينة الصغيرة بأزقتها الضيقة، اسطنبول هي الصيف والخريف والشتاء والربيع في يوم واحد، باختصار هذه المدينة هي مدينة المفاجآت!

اسطنبول في أرقام (إحصائيات 2017):

  • يوجد 430,000 من الشركات والمؤسسات في إسطنبول، و5 ملايين موظف.
  • هنالك 11 مليون سائح في اسطنبول و38 مليونا في تركيا بأكملها.
  • 6 مليون طالب مدرسة و127,000 مدرس، و5,250 مدرسة تعليمية.
  • 3,845,000 سيارة (بنسبة 1/6 من كل عربات تركيا).
  • إنتاج اسطنبول الاقتصادي 349 بليون دولار (أي أكثر من إنتاجية 130 دولة).
  • صُنفت اسطنبول من ضمن أضخم أربع مدن في العالم بجانب لندن وباريس وموسكو.
  • صُنفت اسطنبول في الترتيب العشرين كأكثر مدينة للجذب التجاري.
  • صُنفت المدينة الخامسة الأكثر زيارة في العالم.
  • يوجد أكثر من 5 ملايين متر مربع في اسطنبول مخصصة لمراكز التسوق.
  • يوجد 7 ملايين متر مربع مخصصة للمكاتب التجارية ومن ضمنها مركز اسطنبول المالي الدولي.
  • يوجد أكثر من 56000 غرفة فندقية في أكثر من 500 فندق.

أبرز 10 أماكن رائعة في اسطنبول تستحق الزيارة:

  1. رحلة البسفور:”bosphorus tour” لا تفوت هذه الرحلة الساحرة حيث التجوال بسفينة في المضيق مع مناظر خلابة على ضفافه.
  2. أورتاكوي:”örtaköy” حيث يجتمع منظر الجامع المطل على المضيق مع الجسر الواصل بين القارتين مع مذاق البطاطا الشهيرة “kumpir” والعوامة والوفل “wuffle” اللذيذ.
  3. مينياتورك:”miniaturk” حيث سترى أشهر معالم العالم على شكل مجسمات مصغرة، كقبة الصخرة والمدرج الروماني والكثير من ذلك.
  4. فلوريا:”florya” هنالك حيث يجتمع جمال الطبيعة مع شاطئ البحر، وحيث يتسنى لك رؤية الطائرات عن قرب بسبب قربها من المطار.
  5. برج الفتاة:”kızkülesi” اتجه إلى اسكودار مع من تحب واجلس على ضفاف البسفور مع كوب من القهوة وراقب غروب الشمس وراء هذا البرج الساحر.
  6. قلعة روميلي:”Rumelihisarı”هذه القلعة التي بناها محمد الفاتح والتي كانت بداية فتح القسطنطينية حيث سترى فخامة الأسوار وإعجاز البناء، اصعد لأعلى نقطة في القلعة وخذ نفسا عميقا وانظر ملأ ناظريك إلى جمال الكون في تلك النقطة.
  7. أيوب:”Eyüp” المنطقة التي دفن فيها الصحابي أبو أيوب الأنصاري والجامع العريق الذي سمي باسمه، وحيث المقهى البديع “بييرلوتي” الذي تستطيع الذهاب إليه عبر التلفريك لتنعم بمنظر ساحر على القرن الذهبي.
  8. إميرجان:”Emirgan”حديقة التوليب، يكمن جمال هذه الحديقة في شهر نيسان حينما تجد اسطنبول بأكملها قد أزهرت وتزينت بأبهى حلة من أشكال وألوان خلابة من التوليب الساحر.
  9. كيدزموندو:”Kidzmondo”إذا كان لديك أطفال فهذا المكان الأنسب لقضاء يومك فيه، حيث يستطيع أطفالك ممارسة أكثر من 40 مهنة، وستكون تجربة لا تنسى بالنسبة للأطفال والأبوين أيضا، قضاء 6 ساعات في هذا المكان الرائع جيدة لتتسنى الفرصة لتجربة أكبر قدر ممكن من المهن.
  10. مول اوف اسطنبول:”mall of Istanbul”إذا كنت من محبي التسوق فهذا المركز التجاري هو الأضخم من نوعه في اسطنبول، كما يوجد بداخله أكبر مدينة مغلقة للألعاب في أوروبا.

 

تحرير: أحمد فاضل حلي

DET Platformإسطنبول.. معلومات وأماكن تستحق الزيارة!
قراءة المزيد

وهن

1 تعليق

أنس البرزاوي

ولحظةُ تتمة ما بدأتُ به.

ولكِ، ربما لا يقتنع الليل إلا أن يلتحف بعديدٍ من خصلات شعرك. يشبهها بتموجه، لونه، وجوده المؤنس، وبعده عن أصابعي العشر. وينام للأبد.

يا لأسف ما سيأتي من الأيام، كيف سيكون مرّها؟ وحزنها المتربص فوق أصيصِ غاردينيا شرفتكِ؟ أو لندى دمعٍ ربما سيحتار أين يصب، إما في الوجود أو في تجلياتها.

القادم من الوحدة، أقسى من الحاضر.

 

– متشعبةٌ طرقي..

كحاراتِ فلسطين ودمشق..

كمهزومٍ لم يتكئ بعد معركةٍ خالية الوفاض على ذراع أحد..

كعابر سبيلٍ.. مختلةٌ مشاعره بين حدودِ عشرين بلد..

كقافية، ضلّت الطريق وهي تبحث عن مخرجٍ تبدأ به قصائد عِشقها..

كحافية فوق منحدر صوان..
كإنسان.

وكَروح هامت فوق الثريا..

لا مكان لها في الثرى.

واراها الثرى، كأول لقاء لم يحدث بيننا، وأول كلمةٍ لم تنطق.

– لم يعد بالإمكان أن يكون بيننا أكثر، كل القوافي انتهت والكلمات تبددت وعلامات الترقيمِ تبحث عن دؤلٍ جديدٍ يصيغ ما نحتاج، لربما فقط إشارة استفهام عن الحب الموجود أو تعجب من الذي سيحدث.

كل الذي يمكن أن يوجد، قد وجد. وجد روحاً، كياناً في الكتب وفي مَرسم مخيلتي وفي حاراتنا القديمة..

ربما، وما أكثر ما قُلتها

ربما أحيا من جديد بين كنفكِ طفلا أقبّل هواءً كلَّ صباح، وألتمِسك شيئا محسوساً غير قابلٍ للرحيل، تحبينني كأمي وتسقيني كأمي وتدلليني كأمي.

ويومَ أكبر، أكون لك ناياً

منتظراً فقط لدعوة الموسيقى بين أناملك المرتعشةِ، من الحُبّ.
وَهن..

DET Platformوهن
قراءة المزيد