لمار

No comments

عبد الناصر القادري

تبدأ الرواية في مكان موحش للغاية، ربما الأكثر وحشة وخوفا، فرع المخابرات الجوية في الجمهورية العربية السورية، الفرع الأكثر دمويةً في عقول السوريين وإن كان جميعها دمويا، بل تبدأ الرواية برعبنا.

تذكرنا بمعتقلينا، على المستوى الشخصي، إخوتي وأبي وأمي، أبناء عمي وأخوالي وأصدقاء كثر، أبناء مدينتي وأشخاص لا نعرفهم ولكن سمعنا عنهم، لم أجرب إلا ساعات اعتقال قليلة لم تتجاوز ال ٢٤ ساعة وفي كل مرة كنت أنجو، لا أدري السبب ولماذا؟

ربما كانت الأسماء المستعارة لا تعجبني في الرواية، خيالاتهم الحقيقية ترافقني بأسماء إجرامية شديدة الوضوح، تل خروبهم وخرابنا، سليمان وعلي وصخر ولمار وزياد، أسينة وغيث والجنرال ومجيب، كل واحد منهم حمل بشاعته أمام وجهي. رغم معرفتي بأغلب ما دار في الرواية من خطوط عامة ربما يعرفها كل سوري حر، بحثَ عن الحقيقة في وجوه المعتقلين قبل الثورة أو الشهداء والمعتقلين والجرحى وأمهاتهم بعد الثورة.

لمار هي الشخصية الحقيقية لكل فرد من هذه العائلة وربما الطائفة حتى، لمار هي الوجه الحقيقي لعشرات السنوات من الحقد الأسود في قلوب ليست بقلوب.

لمار لم تكن استثناءً، بل مرآة كبيرة لهم، وإن كانت تلعب شخصيتها في الواقع الأم التي اتخذ لها صخر معبدا في مدخل البلدة العرين والميؤوس منها، القرداحة طبعاً.

لمار عدوة شخصية لكل إنسان فينا، لمار هي الحقد الأسود الذي زرع في سياج البلد، في بردى، في دمشق القديمة، الساحرة الشريرة التي تريد أن تغرق العالم بألاعيبها ونفسها المريضة، هي تماما كذلك.

أحسست بأن الرواية مقلة جداً، في القصص التي تشيبنا ويمكن ذكرها دون ملل لأهميتها في تأريخ روائي لأكثر من ٧٠ سنة.

الرواية منسوجة بأسلوب جميل وممتع وقاس أحياناً ولكنها محاولة جديدة في وصف ماضٍ مرعب وواقع أشد إيلاماً ورعبا، وإن أعتب على الكاتبة بأنها لم تعطي للثورة حقها في نفوس عائلة لمار المدمرة، الرعب من انطلاق الثورة، زياد الذي لا يدري ما يفعل بداية الأمر كل ذلك يستحق.

فالثورة كما أنها نشلتنا من الموت السريري أحيتنا كذلك، وفي المقابل حكمت عليهم بالموت، وضعتهم في اللاخيار، في مكان بين الجحيم والسعير، أخذ السلطة من النفوس المريضة هكذا، فهم ليسوا جائعي سلطة فحسب، بل جوعى، كالبهائم كل شيء مباح، بل أضل سبيلا.

لعل أكثر ما يعلق في ذهنك بعد الحقد الذي يملكونه علينا هو الانتهازية ضد بعضهم البعض، ولو ملكوا أنفاسنا بقي شهداؤنا رعب أحلامهم المستمر وأنينُ الثكالى عذابهم.

والتاريخ يكتب، وأقلامنا صلبة جداً..

DET Platformلمار
قراءة المزيد

وتنحى جبروت الواقع

1 تعليق

أبي تللو

مذ رحل فؤادي من آهات أنينٍ سعيدٍ في غوطتي إلى آهات الأسى في غربتي، حين تنشّقت عبق ياسمينها المخضّب بدماء الشهداء للمرّة الأخيرة فاختلطت رائحة الياسمين بالمسك عبيراً لا ينسى.

وفي مشهدٍ لوداع البلاد دون أخذ ميعاد، فالحال تدهور سريعاً وحتّم علينا الفراق، في ذلك المشهد أبٌ يودّع وأم تبكي والأرض تنزف على فراق من داس أرضها بحريّة. ظنّت شام أنّ الأمر قد انتهى وأسدل السّتار وانتهت المسرحيّة وكلّ شيءٍ عاد كما كان قبل سبع سنين.

تنظر إلى عيني شام التي تلألأت بالدّموع لتعكس حال أبنائها اللذين بقوا على أرضها وما أصابهم من ذلٍّ وظلمٍ، وتنظر تارةً أخرى لتعكس مشاهد أبنائها المهجّرين ممن تركوها خوفاً على دينهم وأنفسهم.

همدت فجأة وشعرت بالانهيار وأغمضت عينيها استسلاماً للواقع المرير لتهوي الدّمعات من عينيها، وفجأةً عكست القطرات الأخيرة المتساقطة صورةً لأبنائها، اللذين لم يمض على فراقهم لها مجتمعين في أولّ مشروع جامع على استكمال سنة الدراسة التي هُضِمَت خلال الحملة الهمجيّة على أرضها ليحملوا مشاعل العودة من جديد.
لم تكن تلك اللقطة الأخيرة بل كانت الأبرز على همّة شعبٍ آمن بقضيّته وسعى لإيجاد بصيص ضياءٍ يتعلّق به للوصول إلى درب النّور.

مشهدٌ لأبناء شامٍ في دار الهجرة، في عيدهم الأوّل قد وضعوا بهارج العيد، في معركةٍ مع الواقع، ليرفعوا شهادات النّجاح كدليلٍ على أوّل نصرٍ في واقعٍ مرّ. سوف يلحقه النّصر الأكبر، عساه في واقعٍ أبهرٍ وكادر أجدر وهمة أكبر بعد العمل على أسباب التمكين متوكلين على العليّ القدير.
ووقف الواقع بجبروته إجلالا لهمم أعجزته عن إخمادها.

DET Platformوتنحى جبروت الواقع
قراءة المزيد

إليك أيتها الأم المسلمة

No comments

آلاء النجار

دور الأم المسلمة في تنشئة الأبناء، تسقي كل زرع فهي المدرسة الأولى التي يتربى في حضنها رجال ونساء المستقبل.

مشروعكِ كمُربية:
من أهم القضايا التى ينبني عليها صحة استقامة الأبناء هي الطاعة والعبادة، وهي قضية لا ينبغي أن تهمل، فالأم لها دور مهم جداً فى غرس حب الطاعة وحب العبادة في نفوس الجيل الذي تربيه. حتى يَخرُج في الأمة الجيلُ الذي يصبر أمام الفتن والمحن.
ما هو دورك الحقيقي تجاه أمتك؟ أن تبني في أبناءك نفسية (أنا لأمتي وأمتي لي). من المهم ألا تموت هذه القضايا فى نفوس أبنائنا وهذا يستلزم من الأم تعريفهم قضايا أمتهم، وأسباب ضياعها، وكيف نعمل في اتجاه عودتها؟
علميهم أيتها الأم العمل للدين حتى آخر الأنفاس وأنّ قضية العمل للدين قضية حياة، اغرسي في نفوسهم أن لكل شيء ثمنا.
والأمة ضعيفة اليوم، فما الذي سنقدمه نحن لتعود أمتنا وتنتصر؟ فهذا من شأنه أن يولد عندهم المسؤولية تجاه قضايا الأمة وعدم الغفلة عنها. فعلى قدر ما تعتني فى تكوين النظرة السليمة لدى الأجيال يكون مقدار نجاحك فى أداء الأمانة وتبليغ الرسالة.

ولا تنسي عزيزتي الغالية: التوجيه ودوره المؤثر في حياة أبناءك، فالتوجيه بمثابة البوصلة نحو الهدف.
كيف نصل إلى التقييم الصحيح لأبنائنا ومدى قياس استجابتهم لمثل هذه القضايا؟ من خلال عدة محاور:
1. محور المفاهيم والأفكار: قياس مستوى الفهم والاستيعاب واقعياً وبدقه، من خلال الحوار المتبادل والنقاش المفتوح بين الأبناء.
2. ملاحظة تساؤلاته وإجاباته وتعليقاته على المواقف والأحداث.
3. محور الالتزام السلوكي ومصاحبته في أداء هذه الأعمال ومشاركته فى تنفيذها وملاحظة مستوى أدائه.

فالصباح لا يتغير إلا بكِ، وكل يوم يأتي بشكل أجمل بقدر ما تحملينه من مسؤولية. ينبغي ألا تنسي أن مهمة التربية من أعظم المهام وأدقها، لأن مصير الأجيال يكون بين يديكِ، فالمستقبل ينتظر غرسكِ اليوم، ولا تَرضي بالقليل، فأمتنا مَكلومة وجُرحها غائر.
ولا تكوني ممن فقد السيطرة على نفسه في دوامة الحياة وأنتِ تملكين ولو فكرة تحرريهم بها من أسر الدنيا، فالحياة ليست دار انتظار.
العمر لن يقف فإياكِ أن تقفي، وحين تضيق بكِ الدنيا ويشتد عليكِ الظلام تذكري ربك فوقك، وتذكري دائماً أن الله لقلبك، الله لأوجاعك، الله طبيبكِ وحبيبكِ ورفيقكِ الدائِم، وما سِواه عدم.

لم يكن حلمك ورسالتك أكبرمنكِ ولكن في هذه الحياة نحن مجبرون على تحمّل ضريبة الأحلام والقضايا الكبيرة.
مهما طال بنا الطريق وتفرقت بنا السُبل، المهم أن تخطي خطوة نحو حلمكِ وقضيتكِ واسألي نفسكِ دوماً: ما الذي يدور في رأسي؟ ما أكثر الأمور التي أفكر بها وأهتم لأجلها؟ ما الذي نرجوه عند الله مما نهتم ونعمل من أجله في هذه الدنيا؟ هل يستوقفك هذا السؤال؟ أم أننا نحيا حياة غير الحياة؟
ولكن من المؤسف في عصرنا الحاضر ومما تنفطر منه القلوب هو الزيف والتصنع وعدم تحمّل المسؤولية الفطرية.
عدم الانشغال بالقضايا الكبرى، والانغماس في زيف الحياة الوهمية وبعدك عن الطريق، الذي نتج عنه عدم فهم حقيقة الطريق الذي عجز عن إدراكه كثير من أبناء الإسلام اليوم، فضرب عليهم التيه فى الأرض عقوداً لم تنتهي بعد.
فمن يجتهد أن يكون له منهج واضح له ولأبنائه سيصير الانضباط عادته وطبعه، خير ممن يخبط على غير هدى.

هكذا هي المسلمة كالنحلة مجتهدة تسقي كل زرع فتكون نعم المرأة، تحترم فطرتها وتؤدي واجباتها ولا تخشى في الله لومة لائم.
لديها قدرة على التوازن بين ترتيب أولوياتها ودوائر حقوقها، فلنعد المسلمة السوية التي تقف صامدة أمام الفتن والمحن كي تعد للسؤال أمام الله جواباً مقنعاً.

DET Platformإليك أيتها الأم المسلمة
قراءة المزيد

التنمية الذاتية (البشرية) والساخرين منها

No comments

أسامة الخراط

مصطلح التنمية الذاتية (وهو المصطلح الدقيق بدل التنمية البشرية) يثير كثيرا من الارتياب عند الناس اليوم، والسبب الأساسي هو الجهل بهذا المجال وأيضا عدم نضج مناهجه، والثاني أنه قد جرى استغلال الاسم بشكل خاطئ، كما هي عادة البشر في محاولة استغلال أي شيء وتحويله لسلعة تجارية وبعدها غش هذه السلعة واللعب بها وتقديم شيء زائف بدل السعة الأصلية المفيدة.

والأمر هذا طبيعي ويجري في كل القطاعات، فالزراعة مثلا مهنة شريفة، ولكن عندما يحولها السيئون لتجارة استغلالية بالتعديل الجيني للمحصول ليدر كميات هائلة ولكنها لا تحمل قيمة غذائية بل مجرد شكل، وعندما تفرط في المبيدات الحشرية والهرمونات والأسمدة المنشطة واستنزاف التربة مع علمك أن كل هذا سيدمر صحة الناس والبيئة التي نعيش فيها، ساعتها قد يلعن الناس الزراعة والمزارعين، ولا يعني هذا أبدا أن الزارعة بالأصل شيء سيء وغير مطلوب.

نأتي الآن للتنمية الذاتية وأريد أن أبسط لكم الأمر (حسب وجهة نظري) وأعرفه بأنه المجال الذي يساعد الشخص على تنمية ذاته ليكون أفضل نفسيا وجسديا وعقليا وسلوكيا حتى ينعكس ذلك على أدائه ونجاحه وجودة حياته، وأقصد بجودة الحياة هي رفع جودة الشعور بالسعادة والرضا والاستقرار النفسي.

ولا أظن إنسانا عاقلا يمكنه رفض هذا المطلب الضروري والحيوي لحياته، ولكن المشكلة تأتي من اختلاط هذا المصطلح وتداخله مع عدة مجالات أخرى في الحياة منها: علم النفس، الطب النفسي، الإرشاد النفسي، الإدارة والقيادة، الدين، الأخلاق والسلوك، الصحة، علم الاجتماع وعلم التربية وغيرها.

إذا ما هو الحل في هذا التداخل الكبير جدا؟ والجواب البسيط هو أننا نحتاج إلى تنظيم مجال (التنمية الذاتية) واقتراح وتطوير مناهج واضحة فيه، والأهم أن تكون مبنية على نظرة شاملة للإنسان وهذا شيء مهم جدا جدا، أنت لست جسدا أو عقلا أو روحا، أنت شيء واحد يحتوي على كل تلك الجوانب ويجب أن نتعامل معك على هذا الأساس لو كنا نحترمك كإنسان حر ونريد مصلحتك وليس المتاجرة بك كما يحصل حاليا.

والتنمية الذاتية يجب أن تُعلّم الناس كيف يتعاملون مع أفكارهم وعقولهم ومشاعرهم وأجسادهم وأكلهم وشربهم وتنفسهم وحركتهم ونومهم ورغباتهم الجنسية وسلوكهم الأخلاقي وفهمهم لدينهم أو معتقدهم والتخطيط لأهداف حياتهم وتطوير مهاراتهم، وأخيرا الرفع المتواصل لإحساسهم بالسعادة والاستقرار (بغض النظر عن الظروف المتقلبة حولهم).

وأيضا التعامل الصحيح مع المحيط الاجتماعي حولهم على المستوى الاجتماعي كبشر، والسياسي كمواطنين، ويكون لكل ذلك منهج خاص موحد بالأصل ولكنه متدرج حسب كل طالب ومستواه وتطوره، ويبدأ الطالب بتلقي هذا المنهج من السنوات الأولى من التعليم، ويستمر المنهج بترقية الطالب حتى في فترة الجامعة وحتى بعد انتهاء الدراسة يستمر الإنسان يرتقي به من خلال العمل والمؤسسات التي ينخرط بها، وأقترح أن يكون عنوان هذا المنهج (التنمية الذاتية).

الخلاصة:

أعرف أن هذا المطلب صعب جدا تطبيقه حاليا في الوطن العربي لأسباب مختلفة، أهمها أن الفهم والوعي هذا غير منتشر بين الناس، بالتالي لو أزلنا مادة الرياضيات أو الدين من المناهج سيحتج الناس بشدة، ولكنهم لا يحسون حاليا بأي مشكلة لغياب منهج للتنمية الذاتية.

والمشكلة الأخرى باعتقادي أن رجال الدين والسياسة ومن يضعون السياسات الكبرى للدول المتخلفة، لا يهمهم كثيرا أن يصل الفرد لدرجة وعي كبيرة ويعرف حقوقه وواجباته كإنسان ومواطن، لأن هذا سيجعلهم أفرادا أحرارا مستقلين نفسيا وعقليا وماديا وغير خاضعين للابتزاز والتضليل عبر مختلف الوسائل، وهذا سيضعف من سلطة الفاسدين والمستبدين وسينهيها بدون شك خلال عقود بسيطة.

والحل الوحيد حاليا مع غياب المناهج هو أن يحاول كل فرد بشكل منفرد الوصول لمنهج (التنمية الذاتية) المناسب له وتجميعه بجهد ذاتي منه، ويضع نفسه ومن هو مسؤول عنهم على مخطط واضح مقاس بالدرجات للتطور في هذا المنهج المتكامل، ومن يملكون المال يمكنهم الاستعانة بشخص محترف يساعدهم وقد يُسمى هذا الشخص: مدربا أو (كوتش) أو مستشارا أو مربيا أو مرشدا نفسيا (سابقا كان الملوك يدفعون مبالغ كبيرة لأحكم علماء البلد ليرافق أبنائهم ويسمونه المربي، فهو من كان يعدهم نفسيا وروحيا ليكونوا قادرين على حكم دول ومسؤوليات كبيرة).

والاسم ليس مهما بل الفيصل في الأمر أن يتمتع هذا الشخص بأمرين: أن يكون قد نجح فعلا في تنمية ذاته لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن يملك منهجا وطريقة صحيحة لمساعدة الآخرين على تنمية ذاتهم.

أعرف أنها مهمة شاقة وأنا نفسي عانيت جدا في الوصول لمناهج ومعارف مفيدة مع أني من المفروض أن أكون مؤهلا لهذه المهمة لأني أحمل الماجستير في الشريعة والقانون وأعمل منذ 14 سنة في مجال الثقافة والنشر والإدارة، وقد تعرفت بشكل شخصي على مناهج متعددة في سورية ومصر والخليج، صوفية وسلفية للتربية والتهذيب والسلوك.

فما بالك بالفتاة أو الشاب البسيط، أو حتى الشخص الغير متخصص في الشأن الثقافي والفكري ويعمل (مهندسا، عالم فيزياء، طبيب، تاجرا وغير ذلك) والذي لا يعرف عن التنمية الذاتية إلا ما يسمعه في الإنترنت، وهو خليط كبير فيه الجيد والسيء والحقيقي والوهمي ويضع الإنسان في حيرة كبيرة، والإنسان دائما عدو ما يجهل.

أخيرا موضوع التنمية الذاتية هو أمر بدأ منذ آلاف السنين وفي حضارات الشرق أولا والغرب لاحقا (وله عشرات التسميات) وقد وصلت الشعوب التي اهتمت به لمراتب كبيرة جدا في التطور والابداع والحضارة، لأن المعادلة للموضوع واضحة جدا وهي وجود أفراد يتمتعون بالسعادة والاستقرار والصحة الجسدية والعقلية، هو مطلب أساسي لنشوء أي حضارة قوية ومستمرة، الناس المرضى واليائسين والمحبطين والغاضبين والتائهين عبء على أي مجتمع ومصدر للمشاكل والحروب والخسائر.

ملاحظة أخيرة مهمة: يبدأ إنشاء الفرد الصحيح والسليم عقليا وروحيا ونفسيا من أول يوم يقرر فيه رجل وامرأة الدخول في الفراش وإنجاب طفل لهذه الحياة، وعدم فهم هذا العمق في التأثير والذي بدأت الدراسات العلمية تدركه، هو أمر خطير لأن البدء متأخرا في التنمية الذاتية للفرد يجعلها من أصعب المهمات في الحياة وكلما بدأت أبكر كان الأمر أيسر، والتعليم في الصغر كالنقش على الحجر (والبداية هي في النية حين تضع نطفة في رحم امرأة وكم هي هذه النطفة صحية وقوية ومن هي البويضة التي استقبلتها).

ولو رجعت للتراث القديم ستجد آلاف القصص وأبيات الشعر والحكمة وعلم الفراسة والأنساب التي تقول لك انتبه أين تضع نطفتك وانتبهي من هو أبو ابنك، وتطور هذا اليوم ليصبح أعمق وأكثر شمولية، وساهمت بذلك الدراسات الطبية والعلمية وعلم الأجنة والجينات وتحليل الدم والنطاف، وتطور مدارس علم النفس والسلوك وطب الأعصاب وطريقة عمل الدماغ، لذلك لو أردنا تغيير الواقع الحالي يجب العمل على نشر هذه الثقافة بكل عمق وشمولية ومنهجية.

DET Platformالتنمية الذاتية (البشرية) والساخرين منها
قراءة المزيد

التسويق الإلكتروني

1 تعليق

التسويق الإلكتروني أو التسويق الرقمي E-Marketing, Digital Marketing

نقصد به استخدام وسائل التواصل الإلكتروني والقنوات الرقمية، للتواصل مع العملاء حيث يقضون معظم وقتهم.

سبب تسميته بالتسويق الرقمي: اعتمادنا على الحاسوب والأجهزة الرقمية التي تتعامل مع البيانات بشكل رقمي (0,1) لتعالج هذه البيانات المدخلة وتخرجها على شكل مرئي يؤدي الغرض المطلوب.

إن انتشار وسائل الاتصال الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي وانضمام الملايين من المتابعين أو المشاركين فيها، جعلها بيئة مناسبة للتجارة والتسويق وكسب المال بين الطرف المنتج والجمهور المستهدف.

DET Platformالتسويق الإلكتروني
قراءة المزيد