Unknown مجهول

No comments

محمد ملاك قاسم

الذاكرة..

إنّ من أصعب ما قد يمر به الإنسان هو أن يفقد ذاكرته، أو بالأحرى هويته.

تتركز الذاكرة في عملها على تدوين وتخزين أحداث مر بها الإنسان، أحدثت في داخله تقلباً ما، أو تركت أثراً ما، وقد تصبح هذه الأحداث من أغلى ممتلكاتنا حيث أنّ البعض مستعد لخسارة حياته مقابل الحفاظ عليها، لأنه لو وضع الإنسان في موقف تعرض فيه لضرر أو عطل في الذاكرة، سيصاب بالجنون! وخاصة إن أنكره من حوله.

د. مارتن هاريس (ليام نيسون) يسافر إلى برلين مع زوجته ليز (جانيواري جونز) لحضور مؤتمر للدكتور بريسلر (سيباستيان كوتش) حول بحثه القائم على تطوير نوع معين من المحاصيل الزراعية القابلة للنمو بسرعة وبجودة عالية في أي مناخ، وبتمويل من أمير سعودي يدعى الأمير شادا (ميدو حمادة).

ثروة حقيقية سيقدمها الدكتور بريسلر للعالم دون مقابل، ثروة بإمكانها تعويض 40% من النقص الغذائي حول العالم.

ينزل هاريس في المطار، وأثناء تفريغه لحقائبه في سيارة الأجرة، ينسى حقيبة يده التي تحتوي على كل أوراقه الثبوتية على عربة الحقائب، وعند وصوله إلى الفندق يلاحظ نسيانه لها، فيستقل سيارة أجرة أخرى للعودة لإحضارها.

في طريق العودة يتعرض هاريس إلى حادث، حيث تسقط سيارة الأجرة في النهر فيرتطم رأسه بزجاج النافذة، ولكن السائقة جينا (ديان كروغر) تتمكن من إنقاذه، وينقل إلى المشفى حيث يصحو من غيبوبته بعد 4 أيام.

يستيقظ ليجد زوجته تدعي أنها لا تعرفه، ورجلا آخرا انتحل هويته.

يجد نفسه مطاردا من قبل قتلة مأجورين، وجميع السلطات الرسمية تتنكر له، ليبدأ في رحلة استعادة هويته، وكشف الحقيقة وراء غموض الأحداث التي يتعرض لها.

وبمساعدة جينا والمحقق السابق في الشتازي -الاستخبارات الخاصة في ألمانيا الشرقية قبل سقوط جدار برلين- إرنست يورغن (برونو غانز) يستطيع كشف الحقيقة.

وحدة سرية، عبارة عن مجموعة من القتلة المأجورين، والذي كان هو نفسه عضوا فيها، تسعى لقتل الدكتور بريسلر وسرقة بحثه، عن طريق قنبلة زرعها هو نفسه في الفندق مسبقا، لتبدو الحادثة على أن المتطرفين يريدون قتل الأمير شادا وسيتم قتل الدكتور بريسلر عن طريق الخطأ.

يركز الفيلم على جانبين رئيسيين، الجانب النفسي، وإظهار حركة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، حيث أن بعض المشاهد في الفيلم تُظهر حديثا بين أشخاص أتراك بشكل غير مباشر، وجينا نفسها كانت مهاجرة بوسنية غير شرعية، تتحاشى الظهور أمام الجهات الرسمية الألمانية خوفا من ترحيلها.

لنجد أنه حتى في أفلام هوليوود وحتى قبل حركات الربيع العربي، يتم التركيز على هذا الجانب وإن كان بشكل غير مباشر، رسالة واضحة منهم أننا لا نتقبلكم ولا نريد منكم القدوم إلينا.

صدر الفيلم في 20 شباط 2011، بميزانية بلغت 30 مليون دولار، وحقق في أسبوعه الأول إيرادات بلغت 21 مليون دولار، وبإجمالي إيرادات بلغت 136 مليون دولار، ترشح لثلاث جوائز منها جائزة الأوسكار لكنه لم يحقق أيا منها.

 

المصادر: IMDb، Wikipedia

DET PlatformUnknown مجهول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *